Connect with us

عربي ودولي

محكمة روسية تمدد حكماً بسجن مؤرّخ متخصص بمعسكرات “الغولاغ”

موسكو- (أ ف ب)- مددت محكمة روسية الاثنين، إلى 15 عاماً حكم السجن الصادر بحق مؤرّخ بارز متخصص بمعسكرات الاعتقال السوفياتية (الغولاغ) يقول أنصاره إنه استُهدف لفضحه الفظائع التي ارتُكبت في تلك الحقبة.

وصدر عام 2020 حكم بسجن يوري ديمترييف 13 عاما بتهمة مثيرة للجدل تتعلق بالاشتباه بارتكابه جرائم جنسية بحق الأطفال في شمال غرب روسيا. وفي كانون الأول/ديسمبر، طلب مدعون تمديد العقوبة الصادرة بحقه عامين إضافيين.

ويذكر أن ديمترييف البالغ 65 عاما يشغل منصب المدير المحلي لمجموعة “ميموريال” الحقوقية في منطقة كاريليا. وتفيد المنظمة، التي وثّقت عمليات تطهير نفّذت في عهد ستالين إضافة إلى ملاحقات سياسية حديثة، بأن المحاكم الروسية قد تقضي بإغلاقها هذا الأسبوع.

ووافقت محكمة في مدينة بيتروزافودسك (شمال غرب) الاثنين على طلب المدعين تمديد مدة الحكم الصادر بحق المؤرخ.

وقالت “ميموريال” على تويتر “15 عاما ليوري ديمترييف”.

وقال المؤرخ أناتولي زازوموف الذي أجرى دراسات عن القمع في الحقبة السوفياتية، إن ديمترييف كان ضحية لانعدام العدالة. وأفاد فرانس برس “أشعر بالعار جراء ما يحصل”.

ورد ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على طلب التعليق على الأمر بالقول إن قرارات المحكمة لا تندرج ضمن أجندة الكرملين.

وقضى ديمترييف عقودا وهو يحدد مواقع مقابر جماعية لأشخاص قتلوا في عهد ستالين وينبشها وأقام نصبا تذكاريا لهم في شمال غرب روسيا.

ومدى السنوات الأخيرة، واجه سلسلة محاكمات بتهم عديدة تشمل الاعتداء الجنسي على ابنته المتبناة، في حين أصر على براءته.

وتم توقيفه عام 2016 واتهم بحيازة مواد إباحية مرتبطة بالأطفال على خلفية امتلاكه عدة صور لابنته عارية قال إنه التقطتها لمراقبة نموها. وبرّأته المحكمة عام 2018.

ولكن في تحول مفاجئ، ألغت محكمة أعلى لاحقا حكم البراءة وأعيدت محاكمته إذ اتّهم بالقيام بأعمال جنسية قسرية مرتبطة بطفلة.

وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف سنة في تموز/يوليو 2020، قضى القسم الأكبر منها قيد الاعتقال ما قبل المحاكمة.
واستأنف المدعون الحكم مطالبين بتشديد العقوبة.

ونتيجة ذلك، أمرت المحكمة العليا في كاريليا في أيلول/سبتمبر 2020 بسجنه 13 عاما في مستعمرة جزائية خاضعة لإجراءات أمنية مشددة.

واعتبرت “ميموريال” أن ديمترييف سجين سياسي وقالت إن السبب الحقيقي لملاحقته هو “نشاطه في المحافظة على ذاكرة القمع السياسي”.

ومن المقرر أن تنظر أعلى محكمة في روسيا الثلاثاء في طلب إغلاق “ميموريال انترناشونال”، الهيئة المركزية للمجموعة، على خلفية خرقها تصنيفها كـ”عميل أجنبي”.

وفي قضية أخرى، يطالب مدعون بأن تغلق محكمة في موسكو “مركز ميموريال لحقوق الإنسان”، متهمين إياه بالتسامح مع “الإرهاب والتطرف” إضافة إلى خرق قانون “العملاء الأجانب”.

ومن المقرر أن تعقد جلسة جديدة للنظر في هذه القضية الأربعاء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *