ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

جرائم المستوطنين … هل تحولت الى ظاهرة ؟

حديث القدس

باتت اعتداءات قطعان المستوطنين المدعومة من قوات الاحتلال على القرى والبلدات وأطراف المدن تؤرق المواطنين، خاصة الذين يعيشون قرب المستوطنات المقامة على أراضيهم عنوة وعلى اراضي الغير من القرى والبلدات المجاورة.
وقد جاء الاعتداء الآثم على برقة ليضع النقاط على الحروف، وليضعنا على اعتاب مرحلة جديدة عنوانها ان قطعان المستوطنين سيواصلون اعتداءاتهم الآثمة على قرى وبلدات اخرى، خاصة في اعقاب تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بينيت بأن المستوطنين هم خط الدفاع الاول عن دولة الاحتلال وبأنه يؤيد جرائمهم بحق أبناء شعبنا وانتقد الوزير بارليف لكونه قال ان مساعدة وزير الخارجية الاميركي بحثت معه عدوانية المستوطنين.
فهذا الاعتداء الآثم ومن قبله الاعتداءات على أماكن اخرى بما في ذلك بلدة بيتا التي قدمت حوالي ٩ شهداء دفاعاً عن الجبل الذي اراد المستوطنون اقامة مستوطنة عليه، تؤشر الى ان الاعتداءات ستتواصل وستكون في المرات القادمة بأعداد كبيرة، بعدما تلقت الدعم العلني من رئيس الوزراء وغيره من اعضاء الحكومة التي هي يمينية اكثر من حكومات نتنياهو السابقة، بل هي امتداد لها ولكن اكثر عنصرية وتطرفا وعداء علنياً لكل ما هو فلسطيني.
كما ان اعتداءات المستوطنين الوقحة والتي تأتي في وضح النهار وبمرافقة ومشاركة قوات الاحتلال، ما كان لها ان تتم بهذه الصورة لولا أيضاً قيام بعض الدول العربية بتوقيع اتفاقيات تطبيع مع دولة الاحتلال رغم انها تمارس القتل والحرق هي وعصابات المستوطنين، الذين قلنا ولا نزال نقول انهم أحد أذرع سلطات الاحتلال التي هدفها الحاق الأذى بالمواطنين بهدف ارغامهم على الرحيل عن وطنهم وأرضهم.
والخوف كل الخوف من أن بناء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها لزيادة عدد المستوطنين في الضفة بما فيها القدس الشرقية، وان تتحول هذه الاعتداءات الاجرامية لظاهرة، رغم انها في الطريق كي تتحول لذلك وبغطاء من حكومة الاحتلال.
وهذه الامور تستدعي قبل كل شيء مواصلة المقاومة الشعبية، وعدم اقتصارها على يوم أو يومين في الاسبوع بل تحويلها الى كل أيام الاسبوع، للكشف أمام العالم المزيد من جرائم الاحتلال الذي قام بتغيير أوامر اطلاق النار لتشمل راشقي الحجارة والزجاجات الفارغة ما داموا في مرمى جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.
وعلى السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل ومنظمات حقوق الانسان التحرك على كافة المستويات لوقف هذه الجرائم، الى جانب تقديم كل الدعم والمساندة للمواطنين الذين يتصدون بصدورهم العارية لهذه الاعتداءات والجرائم.
ونجدد الدعوة لإعادة تفعيل لجان الحراسة وتدعيم القائم منها بعناصر أخرى، حتى تستطيع التصدي لقطعان المستوطنين خاصة ما يسمى بـ «شبان التلال».

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *