Connect with us

أقلام وأراء

أرض السلام … لم تعرف السلام يوماً !!

بقلم : ابراهيم دعيبس

يحتفل العالم كله تقريباً في هذه الأيام بعيد ميلاد رسول السلام والمحبة والخير والعدالة، ولكن بلادنا فلسطين لم تعرف هذا السلام يوماً مع انها البلد الذي نشأت فيه رسالة السلام وميزات لا توجد في أية دولة أو أرض بالعالم، ففيها ولد السيد المسيح في بيت لحم وعاش وتألم، وفي القدس توجد كنيسة القيامة التي هي قمة الرسالة التي حملها المسيح رسول السلام.
وليس المقصود من هذه الاشارات القضية الدينية الخالدة المعروفة، ولكن الاحتلال الاسرائيلي الذي يقتل كل يوم مظاهر وامكانات السلام، سابقاً وحالياً ولاحقاً، في بلد السلام، فهو يصادر الارض ويعمل على تهجير المواطنين ويتوسع باستمرار دون أي اعتبار لأية حقوق أو قوانين دولية وانسانية وهو أخيراً وليس آخراً صادق على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في ضواحي القدس وخصص مليار شيكل لبناء استيطاني في الجولان، والبناء الاستيطاني بالضفة في كل انحاء الضفة لا يتوقف.
وبكل وقاحة وحقارة يتسابق زعماء اليمين في اسرائيل، وهم الاغلبية، لتأكيد تمسكهم بالأرض وعدم الاستعداد لأية انسحابات وبالوقت نفسه يزعمون انهم يؤيدون السلام.
والمشكلة الحقيقية ليست بهذا الاحتلال وممارساته فقط، وانما في مواقفنا كفلسطينيين وعرب ومسلمين، نحن نواصل الانقسام المدمر، والعرب أو بعضهم على الأقل يتسابقون نحو التطبيع وغالبية الدول الاسلامية تكتفي بالبيانات والمواقف الكلامية.
ان أرض السلام التي تعاني من غياب السلام، تدعو الدول العربية والاسلامية بالدرجة الاولى، الى الوقوف بجدية ضد الاحتلال ومع الحقوق الوطنية حتى يعم السلام والحق والعدالة في أرض السلام التي لم تعرف السلام يوماً … فهل من يستمع أم اننا في واد والمنطق في واد آخر. والرسالة الأولى والأساسية ونكررها للمرة الألف، هو ضرورة ومسؤولية انهاء الانقسام والعمل معاً وربما تكون الوسيلة الأفضل لتحقيق ذلك هو اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ديموقراطية فعلاً لكي يقول الشعب كلمته ويختار قيادته ويصل الى النتائج التي يطمح فيها ويسعى اليها!!.
وكل عام وشعبنا بخير ووطننا بحال أفضل ..!!
عناوين فلسطين
مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين يحذر من احتمال انهيار الوكالة بسبب العجز المالي بينما تظل مليارات الدولارات البترولية تتراكم في البنوك وعلى الرفاهية والمؤسسات الشخصية.
جثامين الشهداء
لا يوجد ما هو أحقر من قرار اسرائيل باحتجاز جثامين الشهداء وهو موقف لا مبرر له ولا منطق في ممارسته، علماً بأن الاحتلال سلم سابقاً بعض الجثامين واشترط المشاركة المحدودة في التشييع، وانتهى الأمر بكل سهولة وبساطة.
نحن والعالم وحقوق الانسان
مجلس حقوق الانسان يشكل لجنة لتقصي الحقائق بعد عدوان الاحتلال على قطاع غزة في أيار الماضي، وقد اقترحت اسرائيل في الجمعية العامة للامم المتحدة الغاء ميزانية هذه اللجنة، ولدى تقديم المقترح في الجمعية العامة للامم المتحدة صوتت أكثر من ١٢٠ دولة ضد هذا الاقتراح الاسرائيلي ولم تؤيده سوى ثماني دول. هذه الصفعة اللفظية لاسرائيل تتطلب من اللجنة ان تبادر الى اجراء تحقيقاتها والاعلان عنها لكل الرأي العام الدولي فوراً وبدون تأخير، لعل الذين لا يعرفون ما جرى يعرفونه، ويعرفون أكثر عن الممارسات الاحتلالية.
جرائم الاعتقالات الادارية
الاعتقال الاداري بموجب المفهوم الاسرائيلي، هو الاعتقال بدون تهمة علنية أو لمدة محددة، وانما حسب تقديرات المخابرات ومخاوفها مما هو ممكن. ولقد عانى أبناء شعبنا الكثير من هذه الاعتقالات وآخر هؤلاء هو الأسير هشام ابو هواش وعمره ٤٠ عاماً، الذي يواصل اضرابه عن الطعام لليوم ١٣١، وبات الخطر الشديد يتهدد حياته، لا قدر الله، ولم تستجب سلطات الاحتلال لطلب الافراج عنه والغاء اعتقاله الاداري، وانما فعلت العكس وقررت تمديد الاعتقال لفترة أربعة أشهر أخرى، كما كان قد جرى بتمديد الاعتقال عدة مرات ٠

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *