Connect with us

فلسطين

“يلا كانون” .. تحدي مقدسي لاستعادة روح المكان وانعاش الحياة في القدس

القدس -“القدس” دوت كوم- محمد زحايكة – في عيد ميلاده الثاني يشتد عود ” يلا كانون” بطابعة الفلسطيني المقدسي الاصيل في تحد واضح لمحاولات أسرلة اجواء واحتفالات اعياد الميلاد المجيدة واختطاف الزمان والمكان والتحكم في اقتصاد المدينة وقطاعها التجاري ، عساه يتنكر لاصوله وهويته العربية الفلسطينية الضاربة في التاريخ كما يحلم عدو التاريخ .

البدايات ..

يعود بنا نبيل ايميل عبدالله مندوب تجمع المؤسسات الحقوقية الى بدايات انطلاق هذا التحدي وذلك بعد دخول البلدية الاسرائيلية على الخط في عامي 2017 و2018 وما تلاهما ، بتزيين شجرة ميلاد ضخمة في الباب الجديد ضمن سعيها لاختراق البلدة القديمة وحارة النصارى استكمالا لتجربة سابقة في العام 2014 حيث خصصوا ميزانيات ضخمة لهذه الغاية في محاولة لاغراء التجار للتماشي مع مشاريعهم المشبوهة .
وأضاف عبدالله ان المؤسسات المقدسية سارعت لتجنيد الموارد اللازمة بعد ان اتخذت قرارا بذلك وتم اعادة تزيين شجرة الميلاد في عام 2019 للقطاع المسيحي واضفاء الصبغة المقدسية الخالصة وانهاء الحفل الميلادي ، بأغنية موطني للتأكيد على هوية عيد الميلاد المجيد الراسخة .
وأستؤنف البرنامج الاحتفالي “يلا كانون” هذا العام 2021 بعد انقطاع عام واحد بسبب وباء كورونا بزخم وعدد اكبر من المؤسسات ، تضم التجمع السياحي المقدسي والهيئة الاسلامية المسيحية وتجمع المؤسسات الحقوقية الذي كان شريكا اساسيا في هذا النشاط ومؤسسة الفيصل والاغاثة الطبية بالتعاون مع ” بذور الحياة ” لاضاءة شجرة الميلاد من خلال المساهمة في توفير احتياجاتهم المعنوية والمادية ، لتتم اضاءة شجرة الميلاد بتاريخ 12 كانون اول . وتم ايصال رسالة الميلاد بروحها الاصيلة كتعبير عن حالة شعب يتوق الى الحرية والاستقلال بدمج واقعي بين ترانيم الميلاد واغاني اعطونا الطفولة وموطني واستكمالا لفكرة السوق الفني ” سوق كرسماس” من خلال الربط بين باب الجديد وباب الخليل . وهذا ما نسعى لتكريسه في 8 كانون ثاني القادم على غرار 17 كانون اول مستفيدين من هذه التجربة التي تنجح وتتطور باستمرار .

طموح متواصل ..

ونطمح الى مشاركة اكبر عدد ممكن من المؤسسات الفنية والمحلات الرئيسية كما حصل عمليا بمشاركة المعمل وفندق كلوريا ومدرسة مار يوسف ومدرسة مار متري ومدرسة الفرير ومؤسسة اناديل وحاملات الطيب ومتحف وجود وما تضمنه يلا كانون من معروضات تراثية ومحلية واهازيج ومعزوفات فرقة الزفة لتكريس حالة التواصل والاستمرارية ، مع التطلع الى انضمام نادي السريان ونادي الارمن باطلاق نشاط خاص بالاطفال لما يرمزه الميلاد من ولادة جديدة للانسان ، كما يقول عبدالله .

الزفة الميلادية المقدسية..

وألهبت الزفة الميلادية ومعزوفاتها التراثية حماس المشاركين يوم السابع عشر من كانون اول وهي تجوب ازقة واسواق باب الخليل وباب الجديد محدثة حالة من النشوة والفرح رغم البرد وتساقط المطر .

سعادة : نحن ام هم .. ؟

وبدا رائد سعادة رئيس التجمع السياحي المقدسي واحد اهم المنظمين لفعاليات ، يلا كانون ، منتشيا وفخورا وهو يشرح للزوار عن معرض الشجرة الفني في مدرسة مار يوسف وما حملته من معاني تجسيد الهوية الفلسطينية والمزاييك المقدسي الذي يشكل هوية الشعب الفلسطيني الجامعة ، رغم انه بدا مهموما بمعضلة الصراع على من يقود القطاع التجاري في المدينة اثر الهجمة الاسرائيلية على البلدة القديمة والتدخل السافر في نسيج حياة المقدسيين اليومية ، ومن ينتصر في هذه المعركة ، نحن ام هم ..؟؟ ، . فيما شوهد المقدسي منير قليبو وهو يوثق هذه الروح الاحتفالية المقدسية بكل نشاط وهمة وكذا شوهد توفيق حبش عضو الغرفة التجارية الصناعية في القدس في حين مر رينيه زمبيل الرمز الرياضي المقدسي والفنان المسرحي عبد السلام عبده بفارق زمني بين كل منهما على اسواق الميلاد في المكان .

نسيبة وزغير حاضران بقوة..

وتابع عضوا الغرفة التجارية المهندس سامر نسيبة ومجدي الزغير من معرض المشغولات الفنية في فندق غلوريا فعاليات “يلا كانون ” التي ترفع الراس وتثير الفخر والفرح في النفوس بما حملته من فنون وموسيقى وغناء لفرق مقدسية متالقة وبما تحدثة من حراك فني بطابع وطني ملتزم وانتعاش اقتصادي للسوق المقدسية الراكدة والمشلولة بسبب الحصار والاجراءات الاحتلالية الامنية المشددة .

وشوهد طابور الفرح يحتشد على مغارة سانتا كلوز – بابا نويل ، والاطفال وهم يشرئبون باعناقهم باحثين عن العم بابا نويل وهو يتقافز بفرح ويمنحهم هدايا الميلاد . في حين تدفق الزوار على مغارات الميلاد في بطريركية اللاتين ومدرسة الفرير وبنت البلد واماكن محددة اخرى في السوق الفني لفعالية، يلا كانون . وقبالة مطعم فرسافي في احد ازقة باب الخليل كان السحلب بنكهته المقدسية المميزة يقدم مجانا للمشاركين في هذه الاحتفالية الميلادية الراقية .

صبغة وطنية ودينية

واعتبر زياد الحموري احد الرموز المقدسية ، ان يلا كانون ترك بصمة كبيرة في المجتمع المقدسي وخاصة اهلنا في منطقتي باب الجديد وباب الخليل خاصة بعد ان لاحظنا في الفترات الماضية محاولات للسيطرة على اعيادنا الدينية وتجييرها لاجندات معادية لهويتنا الوطنية وتراثنا الاصيل.
واضاف انه تبدت في احتفال 2019 صورة غير عادية امتزجت فيها الفرحة والنشوة الاحتفالية ببعديها الديني والوطني ولم تعد الاحتفالية ذات صبغة دينية محضة وهذا ما ظهر بشكل جلي في احتفالية هذا العام 2021 ونجحت هذه التجربة بتجميع مؤسسات عديدة في محاولة للتصدي للهجمة الاسرائيلية الكبيرة على البلدة القديمة مع الامل بان تكون الاحتفاليات القادمة ذات بعد أشمل وتضم اكبر عدد من حاراتنا ومؤسساتنا في البلدة القديمة واحياء مثل حي الواد الموصل الى المسجد الاقصى المبارك .

كرة الثلج ..

ومن تجربة ابواب الخريف المصغرة في الاول من شهر تشرين اول الماضي ، تنطلق احتفاليات الميلاد بعنفوان وقوة بروح استرجاع المكان وتتدحرج مثل كرة الثلج لتكريس حالة التمسك بالهوية الوطنية الجامعة ولانعاش الحياة في القدس وتعزيز صمود الانسان المقدسي حول كل حجر من حجارة القدس المقدسة . ” يا له من شعور طاغي وجميل” يردد نبيل عبدالله وهو يتطلع بشوق لاعادة الكرة مرة اخرى باحتفالية مرموقة ومهيبة ومتواصلة في الايام الاولى للعام الجديد الذي سيهل علينا قريبا .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *