Connect with us

أقلام وأراء

رسالة الرئيس الميلادية صريحة وقوية وشعبنا صامد

حديث القدس

يحتفل المسيحيون الذين يسيرون على التقويم الغربي، هذا اليوم السبت، بعيد الميلاد المجيد، وقد وجه الرئيس ابو مازن رسالة بهذه المناسبة الى الشعب الفلسطيني والعالم كله، وكانت صريحة وشاملة وقوية، حيث اكد ان بقاء الوضع القانوني والتاريخي للاماكن المقدسة هو جوهر نضالنا ودعا الى التحرك للحفاظ على الوجود المسيحي الاصيل في ارضنا، وكرر رفضه القوي لكل ممارسات الاحتلال واعتداءاته التي لا تتوقف ضد الكثير من الاماكن والمواقع المقدسة ومساعي التهويد بالقوانين والممارسات المتواصلة.
واعطى الرئيس مثالا في مدينة المهد بيت لحم التي حاصرها الاحتلال بعدد من المستوطنات وتحولت الى ما يشبه السجن وتم قطع الاتصال الجغرافي بينها وبين القدس وغيرها من المدن والمناطق الجغرافية والسكانية، وما تزال هذه الاجراءات الاحتلالية الاستيطانية مستمرة. كما ان القدس الشرقية، وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك تتعرض لمساعي التهويد بالبناء الاستيطاني داخل البلدة القديمة ومحاولات التهجير، وكذلك احاطة المدينة بعدد من المستوطنات التي يتزايد عددها وعدد المستوطنين فيها، والاقتحامات المستمرة والمتزايدة للحرم القدسي الشريف.
ودعا الرئيس المجتمع الدولي والكنائس المختلفة في كل انحاء العالم الى التحرك الجاد لوقف هذه الاعتداءات الاسرائيلية وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والادانة التي لا يستمع الاحتلال لها، ولا تغير شيئا مما يجري على الارض.
وبهذه المناسبة لا بد من الاشارة الى تناقص اعداد المسيحيين في الارض التي بدأت فيها المسيحية وانتشرت الى كل انحاء العالم، لأسباب مختلفة في مقدمتها ممارسات الاحتلال وسيطرتهم بالقوة على اراضي تملكها الكنائس، وكذلك الهجرة المتزايدة لعدد من المسيحيين نتيجة كثير من الممارسات والمخاوف وعدم الاطمئنان للقادم .
لقد مرت بلادنا بالكثير من الظروف القاسية جدا والصعبة للغاية، كما تمر اليوم تحت هذا الاحتلال الاسرائيلي البغيض، ولكنها صمدت وبقيت قوية وحافظت على وجودها رغم كل هذه التحديات، وهي اليوم تقف صامدة قوية ولن تقوى قوى الشر على زعزعة وجودها التاريخي او اغلاق ابواب المستقبل والحياة المستقلة الكريمة امامها، ومن يقرأ التاريخ يدرك قوة وصلابة شعبنا ومحافظته على وجوده وحقوقه، وسيندحر المستوطنون والمعتدون كما اندحروا في السابق …
وكل عام وشعبنا ووطننا بخير وعيد ميلاد مجيد

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *