Connect with us

فلسطين

بيت عينون شمال الخليل … ارث حضاري مسكون بالحكايات وقصص الجان

الخليل-“القدس” دوت كوم- تقرير:جهاد القواسمي-ارتبطت بيت عينون، الملاصقة لبلدة سعير، شمالي شرق الخليل، وعينها، في الميثولوجيا المحلية، بقصص وحكايات وخرافات ومعتقدات شعبية، لا زال يضرب بها المثل حتى يومنا هذا، بأنها مسكونة بالجان، واي شخص يمر من أمام العين او يقصدها لشرب الماء يقرأ المعوذتين.
ويقول الدكتور يوسف أبو ميزر، الباحث في تاريخ الخليل،ان الخربة القديمة، ولها عدة اسماء “بيت عنايا او عنوت”، بمعنى بيت العين او يعتقد ان اسمها يعود لآلهة الكنعانيين عناة، أي بيت الالهة، ومع التحريف اصبحت بيت عينون، مشيرا الى ان وضعها الحالي لا يشي بمجدها السابق.
ويضيف: ان الرومان استغلوا بيت العينون، نتيجة وجود عيون ماء ووقوعها على الطريق التجاري، بزراعتها بالعنب الذي يعتبر أجود عنب في الخليل، مشيرا الى انه في العصر الروماني ما بعد الميلاد، تم بناء كنيسة ضخمة، وان أحد الامراء بنى له قصرا، هو تحفة معمارية لا تزال بقاياه حتى اليوم، موضحا ان القصر شيد بالحجارة الضخمة وكان يضم قاعة كبيرة وعدة غرف، بالإضافة الى”ايوان” ارضيته مزينة بالفسيفساء الملونة لا تزال موجودة وأسفل منه كان يوجد حمام كبير قائم على أعمدة رخامية وكانت تصل المياه الى الحمام عبر أنابيب فخارية من العيون المجاورة.
مجمع كامل
وبين أبو ميزر، ان الكنيسة كانت تضم مجمعا كاملا، يحتوي على مخازن للغلال ومعصرة زيت وآبار لتخزين المياه وأرضيات مبلطة بالحجارة وبقايا مذبح دائري وهو ما يميز عمارة الكنائس البيزنطية، ومقبرة خاصة بالكنيسة وغيرها من تفاصيل أثرية لم يبق من آثارها سوى القليل بفعل التخريب والعبث الذي تعرضت له.
وتابع: ولأن بيت عينون كانت تقع على طريق القوافل التجارية وقوافل الحجاج بالنسبة للقادمين الى مدنية الخليل من الشمال، فقد ازدهرت بالتجارة، وكانت مأهولة بالسكان حتى الغزو الفارسي لفلسطين عام 614م، وتم تدميرها وبقيت آثارها ولم يعاد بنائها منذ ذلك التاريخ.
جرف صخري
وأوضح الدكتور ادريس جرادات، مدير مركز “السنابل” للدراسات والتراث الشعبي، ان عين بيت عينون، والتي تنبع من تحت جرف صخري، ويتم النزول اليه بدرج حديدي حديث، تم تسويته بجدران اسمنتية، وشمل ذلك مدخل النفق الحجري الذي يحمل المياه إلى بركة قديمة، تم ترميمها وجعلها على شكل خزان، بعد ترميمها ومحيطها الذي رصف بالبلاط الحجري ووضع جدران على مدخلها، حيث كانت تعاني قبل عام 2005م، ولها شهرة في الميثولوجيا المحلية، مشيرا الى انها مرتبطة في الاذهان بأنها مسكونة من قبل الجان.
واوضح بأن عين بيت عينون، ارتبطت بحكايات ومعتقدات شعبية وخرافات وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالجان، لافتا الى ان حكاية حدثت في نهاية العهد العثماني، يتم تداولها وتتعلق بشخص نزل إلى العين في الليل، ليملأ ما بحوزته من قرب الماء، وعندما ملأها ووضعها على بغلته، وإذا بهذه القرب تنقلب، فلاحظ أشياء غريبة، وأدرك أن القرب انقلبت بفعل فاعل ومجموعة من الأشخاص، فتمكن من قتل أحدهم، وكان من الجان، فعقدت له محكمة من قبل الجان، مضيفا بأنه بعد ذلك توجه للعالمين بأمور الجان، وعمل له حرزا أو حجابا، لحمايته منهم، وهو ما أنقذه ولكن إلى حين، ففي إحدى المرات دخل الحمام تاركا الحرز أو الحجاب في الخارج، فخطفه الجان وسافروا به إلى مصر، وهناك تم خنقه من قبل الجان وتوفي في مصر، لافتا الى ان هذه قصة حقيقية واقعية وقف عليها من خلال مقابلة أبنائه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *