Connect with us

فلسطين

احد عشر عاما على رحيل المناضل الوطني وحيد كامل الحمد الله

طولكرم-“القدس” دوت كوم- في السادس والعشرين من كانون الاول 2010، ودعت فلسطين واحدا من مناضليها القدامى الذي قدم خلال سنوات حياته نموذجا يحتذى به في النضال والدفاع عن الأرض والوطن.
وتمر اليوم ذكرى رحيل المناضل وحيد الحمد الله “ابو الرائد” الذي عرفته ساحات النضال في فلسطين كاملة، وعرفه الفلاحون في اراضيهم وأبناء البلاد في بيته عندما كان يستقبلهم ويتابع معهم قضايا اراضيهم التي كانت عصابات السمساسرة تحاول بيعها لليهود.
رحل المناضل وحيد الحمد الله الذي كان يُحضر المحامين ويوجه أصحاب الأرض لأشخاص موثوق بهم للدفاع عن قضاياهم ويشد أزرهم ويقدم أشكالا مختلفة من الدعم وهو الأمين غير الطامع بمنصب، ورحل وقد كان يحضر المحامين ويستدعي القضاة ليتابع معهم قضايا عديدة ويسجل نجاحات متعددة ويسترجع أراض قبل أن تتسرب للاحتلال ويبطل صفقات كادت أن تقضم المزيد من الاراضي في حينه.
شغل “أبو الرائد”، منصب رئيس بلدية عنبتا السابق وعضو مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية في نابلس، ورئيس لجنة الدفاع عن الأراضي، ورغم الاقامة الجبرية الا انه كان يعمل ليل نهار من داخل بيته المتواضع في بلدته عنبتا جنبا إلى جنب مع رفاق دربه وزملائه. وقد رحل وترك لنا وللاجيال القادمة إرثاً وطنيا كبيراً وسيرة ذاتية تدرس في مدارس النضال والثورة.
كان وحيد الحمد الله صافي الفكر والممارسة مثقف ومتابع جيد، يقرأ الصحف الفلسطينية المختلفة حتى جريدة “الأنباء” الاسرائيلية التي صدرت بالعربية بهدف متابعة أخبار إعلانات البيع والسمسرة التي تظهر فيها. وكانت معنوياته عالية ومضياف ويحترم أبناء شعبه ومنتمي لأمته لا يحسب حساب المال ويكشف محياه عن معدن أصيل محب لأبناء الطبقات الشعبية. كما كان قريبا من المظلومين وقائدا ميدانيا مدركا أن الأرض هي أغلى ما نملك، فدافع عنها دفاع المستميت. وهو مؤمن بأن الوعي يزرع الحياة والأمل وأنه أقوى من السلاح ولهذا تحمل الإقامة الجبرية المتكررة ولم يتذمر أو يوهن وكان باعثا للقوة والعزة النفسية لكل من عرفه.
وبوفاة المناضل “ابو الرائد”، فقدت فلسطين واحدا من عمالقتها العظام، واحد أشرس المناضلين في وجه الإحتلال الإسرائيلي وظلمه واوحدا من أعنف المدافيعن عن الأرض والوطن.
وخلال مسيرة حياته الطويلة والحافلة بالنضال، فقد ترأس لجنة الدفاع عن الأراضي، ولعب دوراً بارزاً في خدمة القضايا الوطنية. وعمل مع رفاقه على تشكيل خلايا للعمل الوطني كان هدفها حماية الأرض الفلسطينية من المصادرة ووضع حد لمخططات الإحتلال في ذلك الوقت.
كان “أبو الرائد” من الأعضاء المؤسسين للجنة التوجيه الوطني التي تم تأسيسها بهدف صون وحماية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في الأراضي المحتلة، حيث ضمت في عضويتها رؤساء بعض البلديات في الوطن كبسام الشكعة وكريم خلف وإبراهيم الطويل وإبراهيم الدقاق، وفهد القواسمي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *