Connect with us

فلسطين

لا نخشى التهديدات.. العاروري: قد ندخل في صراع مفتوح حال استمر الاحتلال بقمعه للأسرى

اسطنبول- “القدس” دوت كوم- قال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الخميس، إن المقاومة قد تجد نفسها في وسط صراع مفتوح مع الاحتلال وعلى كل الصعد في حال استمر في ضغطه وقمعه للأسرى.

وأكد العاروري في مقابلة مع فضائية الأقصى التابعة لحماس، إن حركته نقلت رسالة واضحة جدًا للاحتلال من خلال الوسطاء بأن الضغط على الأسرى والأسيرات داخل السجون قد يفجر الوضع بأكمله.

ولفت إلى أن التوتر لا زال يخيم على السجون، وما زالت إمكانية انتقاله إلى الخارج وارد وبقوة، داعيًا الشعب الفلسطيني للاستجابة للحراكات الشعبية والجماهيرية المناصرة للأسرى.

وأشار العاروري إلى وجود اتصالات تجريها حماس مع جهات إقليمية ودولية وعلمائية وشعبية وقومية من أجل موضوع الأسرى، مشيرًا إلى أهمية أن تصل رسالة للعالم بأن” العدو المجرم فوق احتلاله وحصاره لشعبنا يقمع الأسيرات والأسرى داخل السجون”. كما قال.

وشدد على أن قضية الأسرى والمسرى خطوط حمراء لا يمكن للاحتلال السماح بالاقتراب منها، وأن شعبنا لن يسمح بأن تمر مرور الكرام.

وجدد تأكيده على أن قضية الأسرى خط أحمر، ومن أكثر القضايا حساسية وقدسية لدى الشعب الفلسطيني، ولها الأولوية المطلقة والقصوى، معتبرًا أن المساس بالأسيرات بأنه “أمر حساس ومفجر للأوضاع، ولن تقبل حماس المساس بهن بأي شكل من الأشكال”.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس “في كل مرة اعتدى فيها الاحتلال على الأسيرات جاء الرد مباشرًا من شعبنا وفي داخل السجون، والمواجهات العنيفة في السجون تجري على أساس المساس بهن”.

وأضاف العاروري “الاحتلال حاول تثبيت بعض الإجراءات بعد فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع، بفرض عقوبات واسعة على السجون، ونقل الأسرى بشكل مستمر، لكنهم رفضوا ذلك وتحدوه، وانتقل للتفرد بالأسيرات والاعتداء عليهن”.

وأدان القيادي في حماس، ما وصفها بـ “اعتداءات أجهزة السلطة بالضفة على مواكب الأسرى المحررين”، داعيًا إلى الاحتفاء بهم والدفاع عنهم.

وطالب العاروري، بالتحقيق ومعاقبة المسؤولين عن وفاة الشاب أمير اللدواي بعد ملاحقة أجهزة االأمن له وانقلاب مركبته لمشاركته في استقبال الأسير المحرر الشيخ شاكر عمارة، داعيًا قيادة فتح إلى استخدام ثقلهم لدى السلطة لمنع هذه المظاهر التي وصفها بـ “المعيبة”.

وحول العلاقة مع الفصائل الفلسطينية، قال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، إن حركته ليس لديها منهج المقاطعة لأي جهة فلسطينية، موضحًا أنه تربطها علاقات طيبة مع الفصائل ولا يشوبها أي توتر، كما لا يوجد قطيعة بينها وبين فتح.

وأضاف العاروري “بالنسبة لنا عدونا هو الاحتلال، ومهمتنا المقدسة تجميع صفوف شعبنا بكل مكوناته لمواجهة الاحتلال”، داعيًا حركة فتح إلى الالتقاء على هدف مركزي، وهو التناقض مع الاحتلال وإدارته بكل أشكال المقاومة.

وتابع “نريد أن ندير كل أشكال المقاومة بما يخدم شعبنا، ودائما نقول للإخوة في فتح يمكننا أن ندير المقاومة السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية والمسلحة، بحيث تكمل بعضها وتخدم شعبنا، ويجب ألا نضع أشكال المقاومة في تناقض مع بعضها أو في تناقض مع مكونات شعبنا”.

وبشأن ملف المصالحة الفلسطينية، قال القيادي في حماس “توقف زخم الحوار ومشاريع إنجاز الوحدة الوطنية والاتفاق على رؤى وطنية بسبب القرار المفاجئ وغير المبرر الذي اتخذه رئيس السلطة محمود عباس بوقف الانتخابات، بينما كان شعبنا منخرطًا في عملية ليبني مؤسساته على أساس إرادته وبما يخدم قضاياه”.

وأضاف “على الرغم من ذلك، فإن حماس لا تخوض صراعات مع أحد من أبناء شعبنا، ولا تسعى لتوتير الأجواء بينها وبين أبناء شعبها، ولا تقبل بإغلاق أبواب الحوار”.

وتابع “أبو مازن أصدر مرسومًا خلال الحوارات بين حماس وفتح بمنع الاعتقالات التعسفية والتعذيب وكل أشكال الملاحقة الخارجة عن القانون، والآن هناك عمليات تعذيب داخل مراكز السلطة ولطلاب جامعات على أنشطتهم الطلابية، ونحن لا يمكن أن نقبل بذلك”

ودعا العاروري، فتح والسلطة ومنظمة التحرير إلى “وقف تلك التجاوزات والاستجابة لمن يقطع علينا خط الرجعة”، قائلًا إن “هناك من يسعى لأن لا نتفاهم وطنيًا كفلسطينيين، لأن الانقسام أصبح مرتبطًا بمصالحه وليس مع المصالح الوطنية والشعبية”.

وحول الانتخابات المحلية بالضفة، أكد نائب رئيس حركة حماس على رفض إجرائها، معتبرًا أن “التراجع عن الانتخابات الشاملة التي تفرز قيادة وطنية فلسطينية واستبدالها بإجراء انتخابات محلية محاولة تجميل بائسة ورسالة خاطئة”.

وعن العمليات الأخيرة في الضفة، دعا العاروري إلى تصاعد موجتها بكل الأشكال حتى يندمج كل الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا أن الخط التصاعدي واضح للمقاومة بالضفة نتيجة لوجود الاحتلال.

وقال العاروري إن “محاولات الاحتلال في فرض الظروف القاسية على غزة من أجل تخليهم عن المقاومة، لتحسين ظروفهم مقايضة لا يمكن أن يقبل بها شعبنا”.

وعن الأوضاع في قطاع غزة، قال العاروري “آن للاحتلال أن يفهم وييأس بأن شعبنا لن يقايض سلاحه ولا مقاومته بلقمة العيش الكريم، ونستطيع أن نفرض العيش الكريم بالمقاومة”.

وأضاف “على الاحتلال أن يدرك بأن استمرار الحصار في غزة والاعتداء على المقدسات والقدس والأسرى سيفجر الصراع بشكل أعنف مما سبق”.

ونفى القيادي في حماس ما يتداول عبر وسائل الإعلام حول هدنة طويلة مع الاحتلال، معتبرًا أن أي هدنة في الضفة في ظل الأوضاع التي تعيشها بمثابة “خيانة” و “جريمة”.

وبشأن الأحداث الأخيرة في مخيم البرج الشمالي بلبنان، أكد العاروري أن إطلاق النار خلال تشييع جثمان الشهيد حمزة شاهين هو حدث مؤسف، موضحًا أن الموضوع قيد التحقيق داخليًا ولدى الدولة اللبنانية.

وقال “الحركة اتخذت قرارًا أنه مهما حدث لن يؤدي إلى مواجهات داخلية بين شعبنا الفلسطيني في لبنان”.

وأضاف “الثأر للشهداء يكون بترسيخ مسار المقاومة، وتجميع شعبنا في مواجهة الاحتلال، وليس بفتح صراع داخلي عند شعبنا الفلسطيني، مع ضرورة أن ينال الجناة عقابهم في لبنان”.

وتابع “مشروع حماس واضح، وهو تجميع أبناء شعبنا تحت راية المقاومة ضد الاحتلال حتى استعادة كامل حقوقنا”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *