ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

بمناسبة أعياد الميلاد

بقلم: المحامي أحمد العبيدي ‏

بيت لحم خاصة وفلسطين عامة، كباقي أرجاء المعمورة تتزين بمختلف ألوان الزينة في ذكرى ‏ميلاد رسول المحبة والسلام والتآخي ابن البتول. بنت آل عمران سيدة نساء البشرية. ‏
تشرفتْ بيت لحم بأن اصطفاها الله لتحتضن ميلاد شخصية عظيمة: شخصية ليستْ كباقي ‏البشر. نعم، تشرفتْ بيت لحم بأن حملت مريم العذراء، وولدت على أرضها فلذة كبدها. هذه ‏الولادة التي لم ولن تتكرر لكونها ولادةً مِن روح الله وليستْ ولادةً نتيجة زواج. ‏
العجب العجب في بيت لحم، امرأة تحمل وتلد طفلها بدون زواج. ويتكلم وهو رضيع يا للهول! ‏يا للغرابة! شيء غير معقول. أمرٌ لا يتقبله العقل، ولا المنطق، أهو حُلم أم علم؟ أهي الحقيقة ‏أم الخرافة؟ لا وألف لا إنها الحقيقةُ وإنه الحق. ‏
نعم، من سماء بيت لحم أتى النور الذي أنار العالم، من سماء بيت لحم آتت الهدية، من سماء ‏بيت لحم آتت الهداية، الهداية من الله إلى عبدة العجل الذهبي، وإلى غطرسة الفريسيين ‏والصديقيين آتت إلى الرومان عبدة الأوثان والنار، هذه الهداية آتت إلى تلك الجماعات التي لا ‏تعرف سوى حق القوة والغطرسة والدم، أصحاب النفوس الهابطة والعقليّة الدمويّة، والسلوك ‏الإجراميّ الذين لا يرون إلا أنفسهم، ولا يقبلون ويعرفون إلا خرافاتهم. ‏
ولكن هذه الهداية، هل تشقُ طريقها عبر وديان وجبال وسهول فلسطين؟ هل تشق طريقها عبر ‏الماء واليابس؟ نعم رغم البربرية والفوقية والاستعلائية والهمجية. إنها عقدةُ شعب الله المختار ‏التي لن تسمح بنشر العدل والسلام والمؤاخاة والمحبة، وإشفاء المريض والأبرص وإطعام الجائع ‏وإسقاء العطشان، وإغاثة الملهوف. إنها العقلية المبنية على مبدأ القوة والضعف. عقلية الخُرافات ‏والخزعبلات التي تم تدوينها من قبل اليهود، الذين تم سبيهم وإسكانهم على ضِفاف نهري دجلة ‏والفرات. ‏
من سماء بيت لحم جاء ميلاد المسيح. ميلاد الفاروق. ميلاد الحكاية والرواية. ميلاد القصة ‏والمعجزة. ‏
من بيت لحم جاء ميلاد الثورة الاجتماعية والدينية، ميلاد الانقلاب على هذه الخُزعبلات ‏والخُرافات وعلى الطغيان والاستبداد وعلى الأنانية والأنا. ‏
هو ميلاد الإعلان عن عهد جديد، ونهج جديد، وسياسة جديدة، ورسالة جديدة. ميلاد الناسخ ‏والمنسوخ. السابق واللاحق. إنه ميلاد طيّ صفحة الماضي المبني على القتل والتدمير وفتح ‏صفحة الحاضر والمستقبل المبني على المحبة والأخوة والعدل والسلام والإنسانيّة. ‏
ولكن ماضي وسياسة ونهج الفريسيين والصديقيين ما زال قاعدة واستراتيجية في عقلية وذهنية ‏قادة الكيان الصهيوني الذين لا يؤمنون إلا بما جاء في توراتهم المزورة والمحرفة والقائمة والداعية ‏إلى ذبح وإقصاء الآخرين، من منطلق عقدة أسلافهم المبنية على خرافة شعب الله المختار، ‏يرفضون رفضا مطلقا كلَّ محتويات العهد الجديد، والرسالة الجديدة، برغم كل من ينادون بالسلام ‏والاعتراف المتبادل، ورغم أننا تنازلنا واعترفنا بجزء من حقنا في أرضنا لهم. ‏
وهنا نحن والعالم نرى سياسة هؤلاء من حصار وتجويع وقصف وقتل للأطفال والشيوخ والنساء ‏واقتلاع للحجر والشجر وتغاضٍ تام من قبل ما يسمى بالمجتمع الدَّوليّ عما يحيط بالشعب الفلسطيني ‏من جرائم من قبل هذا الاحتلال. ‏
المجد لله في الأعالي … وعلى الأرض السلام … وفي الناس المسرة
وكل عام والشعب الفلسطيني والأمة العربية بألف خير

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *