Connect with us

فلسطين

“الخزانة الخضراء”.. إذا قررت بيع ملابسك المستعملة

غزة- “القدس” دوت كوم- “الخزانة الخضراء” اسم لمتجر إلكتروني يختص ببيع الملابس المستعملة بعد إعادة تدويرها؛ كمبادرة شبابية للحفاظ على البيئة، وإتاحة فرص عمل لدى الراغبين بذلك.
صاحبة الفكرة هي الطالبة والناشطة “أمل الخطيب” من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، التي اهتدت إليها أثناء إقامتها في إيطاليا ضمن مشروع ابتعاث تعليمي.
استهوت الفكرة أمل وعادت لتطبقها في غزة؛ في ظل وجود تجارة رائجة وإقبال على شراء الملابس المستعملة في القطاع، وتحديدًا الماركات العالمية.
بدأت أمل العمل على الفكرة وأطلقت تطبيقا إلكترونيًا يحمل اسم “Green Closet” أو “الخزانة الخضراء”؛ نظرًا لارتباط هذا اللون بثقافة الحفاظ على البيئة، وإعادة تدوير الأشياء.
وخصصت أمل، بمعاونة شقيقتها، غرفة داخل منزلهما، لجمع الملابس المستعملة وبدء عرضها للبيع، وتحرصان على اقتناء الملابس من الماركات العالمية وذات الجودة العالية، وعرضها بأسعار تناسب المقدرة الشرائية للناس.
تقول أمل لـ “مراسل القدس” إنها وجدت هذه الفكرة فرص لتحقيق مصدر دخل لها، إضافة إلى المساهمة في التقليل من أضرار البيئة؛ الناتجة عن إتلاف هذه الملابس، دون إدراك خطرها.
وتشرح بأن ينتج عن النسيج المستخدم في صناعة هذه الملابس غازات ملوّثة، تشكل 85% من نسبة “النفايات النسيجية”، عدا عن كونها صعبة التحلل.
وتضيف بأنها “تحاول من خلال هذا المشروع تشجيع الناس على فكرة إعادة التدوير، ومنح آخرين فرصة استعمال الملابس التي تصلح لذلك”.
بمجرد انطلاق مشروعها، بدأ يُعرض على أمل ملابس مستعملة وأخرى تبحث عنها، وخصصت لنفسها معايير جودة لكل قطعة ملابس تقتنيها بحيث تبدو جديدة أو بحالة جيدة، ولا تكن مستعملة سوى لمدة قصيرة؛ مراعاة لأذواق الزبائن.
أما عن الأسعار، فتشير أمل إلى أنها تحرص على أن تكون الملابس المستعملة المعروضة “بنصف سعر السوق”.
وبعد مدة قصيرة من إطلاقه، حظي مشروع أمل بإعجاب أسرتها والأصدقاء المحيطين بها، وبدأ كثيرون بالتفاعل معها؛ عبر عرض ملابس مستعملة للبيع؛ من خلال متجرها.
وتتلقى أمل الآن العديد من الرسائل عبر منصات التواصل الخاصة بالمشروع؛ لعرض ملابس للبيع، لافتة إلى أن جزءًا منها يخصص لفساتين السهرة التي تحرص النساء على ارتداءها لمرّة واحدة فقط.
وتحرص أمل على تجهيز الملابس وكيّها قبل عرضها، كما تقوم بعرضها وتصويرها بطرق احترافية قبل نشرها عبر متجرها الإلكتروني؛ كي تلقى رضا الزبائن.
تعتقد أمل أنها تحتاج إلى وقت طويل من أجل تعميم ثقافة إعادة تدوير الأشياء، وتشير إلى أن جزءًا من ذلك يرتبط بنظرة الناس إلى الملابس المستعملة باعتبارها “بالية ولا يقتنيها سوى الفقراء”.
وتنفى أمل هذه النظرة بقولها لـ “مراسل القدس”: “بالعكس، هناك العديد من الزبائن المهتمين باقتناء الماركات العالمية.. هذا ليس مرتبطا بفقر أو وضع مالي صعب، هؤلاء هواة”.
كما تشير إلى أن العديد من الشبان بدأوا يهتموا باقتناء هذه الملابس من الماركات العالمية؛ في ظل الانفتاح الكبير على الموضة، مع شيوع تطبيقات التواصل “والانفتاح على الغرب”، وفق قولها.
تؤكد أمل أنها تجتهد لتعميم هذه الفكرة وأن تدخل كل بيت في قطاع غزة؛ كما تأمل أن تجد مؤسسة متهمة بالمشاريع والحلول الريادية أو المؤسسات الصديقة للبيئة؛ لاحتضان مشروعها وتمويله بالقدر الذي يساهم في تحقيق أهدافه، وتعميم ثقافة الصداقة مع البيئة، والأهم دعم وتطوير قدرات الشباب، واحتضان أحلامهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *