Connect with us

فلسطين

منصور عباس يتبنى “قانون القومية”: “إسرائيل يهودية وهكذا ستبقى”

تل ابيب- “القدس” دوت كوم- أكد رئيس القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية)، منصور عباس، اليوم الثلاثاء، على تبنيه لـ”قانون القومية” العنصري، وادعى أن إسرائيل “دولة يهودية وستبقى كذلك”، زاعما أنه “واقعي”.

وأضاف عباس، متجاهلا تاريخ البلاد ونكبة الفلسطينيين وتهجير 90% منهم، أن “الشعب اليهودي قرر أن يقيم دولة يهودية. هكذا وُلدت وهكذا ستبقى” وسط تصفيق حاد من الحاضرين.

واعتبر عباس خلال “مؤتمر إسرائيل للأعمال”، الذي تنظمه صحيفة “غلوبس”، أن “دولة إسرائيل وُلدت كدولة يهودية وهكذا ستبقى. نحن واقعيون. ولا أريد أن أوهم أي أحد. والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها”.

وينص “قانون القومية” العنصري على أن “إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، علما أن إسرائيل ترفض تعيين حدودها، كما أن شركاء عباس من أحزاب اليمين في الحكومة يعتبرون أن المناطق المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان هي ضمن حدود إسرائيل.

وكون “إسرائيل يهودية” بحسب القانون العنصري الذي يتبناه عباس، فإن هذا القانون لا يمنح أي مكانة للمواطنين العرب، ويرفض حق تقرير المصير للفلسطينيين، وهو حق يمنحه القانون العنصري لليهود فقط في فلسطين التاريخية كلها.

وباسم “دولة اليهود” مارست الحكومات الإسرائيلية، وكذلك الحكومة الحالية التي يشارك فيها عباس، التمييز الصارخ ضد المواطنين العرب في معظم المجالات، وبشكل خاص في سياسة هدم البيوت، خاصة في النقب حيث مخزون الأصوات التي أوصلته للكنيست. وكررت الحكومة الحالية هدم قرية العراقيب في النقب عدة مرات.

وادعى عباس أنه “لا شك في أننا أما بداية عهد جديد، وأقول هذا بحذر وآمل أن تنجح هذه الخطوة وأن تكون الشراكة على مستوى الائتلاف اتجاها لشراكات أخرى في الاقتصاد والصناعة وغيرها”. لكن عباس لم يوضح ما هو “العهد الجديد” الذي يتحدث عنه.

ورغم أن الحكومة الحالية لم تغير شيئا من السياسات العنصرية تجاه كل ما هو عربي، التي اتبعتها الحكومات السابقة، وحتى أنها لم تنفذ تعهداتها للقائمة الموحدة، إلا أن عباس اعتبر “أننا في بداية الشراكة وأنا مؤمن بذلك. ولا يمكن انتظار التغيير من دون إنشاء واقع جديد. وطلبنا دائما صنع التغيير من دون السير إلى الأمام. وبدلا من انتظاره وعندها ستكون هناك شراكة، جاءت القائمة الموحدة وقالت ’دعونا نصنع شراكة من أجل إحداث التغيير’”.

وتابع عباس “أنا راض من العملية نفسها التي بدأناها. ونحن موجودون في الداخل وينبغي الآن ممارسة اللعبة وإيجاد حلول للمشاكل التي نلتقي بها ونواجهها بهذا الشكل أو ذاك”. وفيما ينتقد أعضاء من القائمة الموحدة نهج عباس لأنه لم يحقق شيئا، قال عباس “إننا في هذه العملية ومؤمنون بهذه الطريق، كما أنه يحظر النظر إلى نصف الكأس الفارغة وإنما إلى ما حققناه حتى الآن” وذكر الوعود التي حصل عليها من الحكومة ولم يتم تطبيق شيء منها.

ويعقد المؤتمر تحت شعار “إسرائيل ابنة 100 عام”. وقال عباس إنه “قررت المشاركة في هذا المؤتمر وهذا الشعار يأخذنا إلى الأمام ويكشفنا على هذا المستقبل، وأين نريد أن نرى أنفسنا”.

ورغم عدم تحقيقه أي مطالب للمجتمع العربي، استمر عباس بالادعاء أنه يستمر في البقاء في الحكومة “من أجل الحفاظ على الأمل والحفاظ على الإنجازات (الوعود) للمجتمع العربي ولإسرائيل أيضا. أريد الحفاظ على الأمل للمجتمع العربي، وأن نحقق غاياتنا بالمساواة الاجتماعية الكاملة ومجتمع مزدهر وشراكة في اتخاذ القرارات. واريد أن يمنح الجمهور الإسرائيلي الثقة بهذه العملية”.

ويمتنع عباس عن التحدث في مواضيع سياسية وخاصة حول حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، ولذلك يطلق تصريحات جوفاء ويتجاهل الواقع، مثل رفض رئيس حكومته أي حل كهذا. وقال: “لو كنت مكان رئيس الحكومة لاعترفت بدولة فلسطين. ولو كنت مكان رئيس السلطة (الفلسطينية) لأعلنت أني أطالب بوقف كافة العمليات التي يوجد فيها عنف (أي مقاومة الاحتلال) ووحدت الضفة وغزة وأدعو إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات. وهاتان الخطوتان ستقودان بالتأكيد إلى زيادة الثقة والتقدم نحو عملية تقوم فيها دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بموجب الرؤية التي أؤمن بها. العيش معا بشراكة ومساواة وتسامح”.

وتصريح عباس اليوم هو استمرار لنهجه “الواقعي” المزعوم. فقد انضم عباس، يوم الخميس الماضي، إلى جوقة اليمين الإسرائيلي في الدفاع عن إرهاب المستوطنين، في أعقاب أقوال وزير الأمن الداخلي، عومير بار ليف، حول “ظاهرة عنف المستوطنين” واعتداءاتهم المتصاعدة على الفلسطينيين وأملاكهم.

واستنكر عباس، خلال مقابلة للإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، أقوال بار ليف، واعتبر أنه “يحظر التعميم تجاه أي جمهور، لا المستوطنين ولا الحريديين ولا العرب”.

وإضافة إلى دفاعه عن المستوطنين وإرهابهم، فإن عباس بتصريحه هذا يقارن بين إرهاب المستوطنين، الذي يمارسونه بتشجيع من دولة الاحتلال ودعمها ضد الفلسطينيين، وبين الجريمة في المجتمع العربي التي هي نتيجة سياسة عنصرية وتقاعس الشرطة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *