Connect with us

فلسطين

الغموض يكتنف مصير القنصلية الأميركية في القدس

واشنطن –”القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- يخيم الغموض على مصير إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، حيث بات من الملحوظ أن وزارة الخارجية الأميركية تتجنب الإجابة بوضوح عما إذا لا زالت ملتزمة بتعهداتها المتتابعة في إعادة فتح القنصلية التي أغلقها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب عام 2019.

وقد وجهت القدس سؤلا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الاثنين يخص تردد الإدارة في ردودها على تساؤلات الصحفيين في الإجابة الواضحة بشأن مصير القنصلية، بعد أن كانت تكرر التزامها بإعادة فتح القنصلية في كل مرة وجه إليها السؤال سابقا، مؤكدة أن المسالة هي مسألة وقت لا أكثر، أو الابتعاد عن الارتباط بموعد محدد لإعادة فتح القنصلية ، ورد الناطق (برايس) قائلا: ” نحن لا نحاول أن نكون غامضين ، لكنك تطلب تحديثات ، وليس لدينا أي تحديث كي نقدمه”.

ولدى متابعة ومطالبة القدس بضرورة توضيح موقف الإدارة قال برايس : “لقد سمعتم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مناسبتين على الأقل ، وكل ما في الأمر أنه لم يحدث أي تغير على ذلك” مشيرا إلى تصريحات بلينكين في شهر أيار أثناء زيارته إلى إسرائيل والضفة الغربية ، وأثناء استضافته لوزراء خارجية الإمارات والبحرين وإسرائيل في أيلول الماضي بمناسبة مرور عام اتفاقيات التطبيع بينهم .

وتشير الدلائل على أن إدارة الرئيس الأميركي بايدن قد أوقفت فعليًا جهودها لإعادة فتح قنصلية للشؤون الفلسطينية في القدس ، وفقًا لموقع “ذي تايمز أوف إسرائيل” الذي نسب نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار لم يسمهم.

وقد أعرب سياسيون إسرائيليون من التحالف الحاكم ومن المعارضة عن اعتراضهم على إعادة الافتتاح المحتملة خلال الأشهر القليلة الماضية. ومن بينهم رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد ، اللذين قدما جبهة موحدة بشأن هذه القضية في شهر تشرين الثاني الماضي.

وكانت الإدارة الأميركية قد ألمحت أن إعادة فتح القنصلية سيتم بعد تمرير الميزانية الإسرائيلية ، إلا أن رئيس وزراء إسرائيل ، نفتالي بينيت، فند ذلك في حديثه في مؤتمر صحفي بعد الموافقة على ميزانية الدولة 2021-2022 ، بالقول أن “لا مكان لقنصلية أمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس”، مدعيا أنه نقل هذا الموقف شخصيا لإدارة بايدن أثناء زيارته إلى واشنطن في شهر آب الماضي.

بدوره صرح وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد قائلاً: “إذا أراد الأميركيون فتح قنصلية في رام الله ، فلا مشكلة لدينا في ذلك” ، لكن “السيادة في القدس هي لدولة واحدة: إسرائيل”.

وكشف موقع “المونيتور” الإلكتروني أن أحد أكثر سياسيي المعارضة صراحةً بشأن هذه القضية ، عضو الكنيست عن حزب الليكود نير بركات ، عمدة القدس من عام 2008 حتى عام 2018، قام في أوائل الشهر الجاري بجولة في الولايات المتحدة ، حيث زار عدة ولايات واجتمع مع القادة اليهود الأميركيين والمسؤولين المنتخبين. بينما كانت مهمته الأساسية هي شن حملة ضد محادثات فيينا مع إيران وضد اتفاقية نووية جديدة ، فقد أخذ على عاتقه أيضًا شن حملة ضد خطة إدارة بايدن لإعادة فتح القنصلية.

وأشار بركات في تغريدة يوم 12 كانون الأول على شبكة تويتر أنه التقى مع عدد من السياسيين الأميركيين في مجلس الشيوخ الذي يتفقون معه برفض إعادة فتح قنصلية للشؤون الفلسطينية في القدس ، وقد بدأ 35 عضوًا في مجلس الشيوخ مشروع قانون لمنع إنشاء قنصلية فلسطينية في القدس .

يذكر أن أكثر من 100 مشرع أميركي ، كلهم من الحزب الجمهوري، وقعوا الشهر الماضي على رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن يطالبونه فيها بالتراجع عن إعادة فتح القنصلية. ويصر هؤلاء في رسالتهم على أن إسرائيل تحتفظ بحق رفض إقامة قنصلية أميركية في القدس لتكون بمثابة بعثة دبلوماسية للفلسطينيين .

وأكد مسؤول أميركي رفيع للقدس الاثنين أيضا، أن من الصعب أن يتخيل تراجع بايدن عن تعهده بإعادة فتح القنصلية. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه “قد يكون هناك مسائل كثيرة تشغل الرئيس والإدارة في الوقت الراهن، مثل مباحثات فيينا (بشأن العودة للاتفاق النووي الإيراني)، ولكن الإدارة عازمة في تنفيذ ما أعلنته” بالنسبة لإعادة فتح القنصلية عندما تسنح الفرصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *