Connect with us

أقلام وأراء

لأجل إسرائيل .. أمريكا داست على دستورها والمُثل التي تتبجح بها

بقلم: فيصل أبو خضرا
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

للأسف الشديد، أمريكا التي كانت ديمقراطية، والحريصة على حقوق الانسان وضد التمييز العنصري، ولأجل إسرائيل ، اصبحت هي زعيمة العالم في عدم الاكتراث بهذه القيم المثلى، وتتزعم عصابات تسرق وتنهب وتقتل أبرياء وتدوس على دستورها لأجل هذه العصابات.
لقد تعلمنا من الجامعات الامريكية مثلا عليا يعتز بها اي عاشق للحرية، وبعد ما حصل للشعب الفلسطيني من تهجير وظلم وتمييز عنصري بتأيد مطلق من أمريكا، اكتشفنا ان اكبر واعظم دولة في العالم اصبحت خادمة لهذه الدولة المارقة، لدرجة انها خانت الامانة بالقرارات التي هي وقعت عليها لأجل دولة لا يهمها الا ان تلغي جميع المبادىء والمثل التي كانت امريكا تتبجح بها.
اثناء الحكم البريطاني لفلسطين اعترفت بريطانيا بان الشعب الفلسطيني هو الأحق بين شعوب الشرق الاوسط لنيل الاستقلال، بعد ان تحققت ان الشعب الفلسطيني مسالم وله حضارة عريقة منذ آلاف السنين، وقد سعى الشعب الفلسطيني لطرد الحكم العثماني من ارض فلسطين كي ينال الاستقلال بعد ان وعدت بريطانيا الشريف حسين بانها ستمنح الدول العربية الحرية والاستقلال بشرط مساعدة بريطانيا وفرنسا بطرد الحكم العثماني من البلاد العربية، ومع الاسف بريطانيا وفرنسا خانتا الشريف حسين، في مؤتر رينو والتي سميت اتفاقية (سايس بيكو)، واكتشفنا انهما خانتنا الشريف حسين بدعم امريكي وأوروبي. واكتشفنا مؤخرا ان الحكم العثماني كان نعمة لنا خصوصا لانه حافظ على بيوت العبادة الاسلامية والمسيحية، بعكس امريكا وبريطانيا واوروبا وحتى روسيا، الذين يقفون متفرجين لا يبالون بالاعتداء على بيوت العبادة المسيحية والاسلامية وسمحوا لقطعان المستعمرين بانتهاك هذه البييوت المقدسة للاسلام والمسيحية.
شعب فلسطين مسالم يعيش على ارضه وارض اجداده، قبل الوجود اليهودي بآلاف السنين، وقبل دخول يشوع بن نون باربعة الاف عام، حيث ان النبي يشوع بن نون عبر نهر الاردن واحتل اريحا بحد السيف وقتل الرجال والنساء والأطفال والرضع، وحتى الدواب في العام ١١١٨ قبل الميلاد. وبقي في فلسطين سبعون عاما يقاتل الشعب الفلسطيني، هذا عدا الغزوات التي أتتنا من الشرق والغرب، وهرب اليهود من فلسطين وبقي الشعب الفلسطيني يعيش على أرضه فلسطين، بنى ثقافة حضارية حتى جاءنا الضابط التركي اتاتورك الذي سمح بهجرة يهودية اشكنازية في العام ١٩٠٣م. وفجأة وبدون اي سبب حقيقي وبأمر من عائلة روتشيلد الغنية أصدر بلفور إعلانه في العام ١٩١٧ بأن يكون لليهود دولة في فلسطين. ومع الأسف العصابات الصهيونية بلعت جميع فلسطين بدعم أمريكي واضح، وغض النظر عن المجازر الصهيونية التي كانت سبب هجرة فلسطينية واسعة. فأين هذه المُثل التي تتبجح بها أمريكا؟، والمضحك المبكي أن امريكا وبعد انتخاب بايدن لا تستطيع نقل قنصليتها الى القدس الشرقية، يا للعار.
الفلسطيني باقٍ على أرضه، ولا تغريه دولارات امريكا التي فقدت أخلاقها التي قاتلت من اجلها، وخضعت لاحتلال ينكل يوميا بالشعب الفلسطيني الذي يقاتل بصدور عارية، ولم يعد يثق بهذه الدولة الكبرى والتي اصبحت خادمة لاسرائيل.
وللعلم فان هذه المستعمرات المسلحة التي بنيت بدعم امركي بهدف الاعتداء على الشعب المسالم وعلى أرضه لن تثني هذا الشعب الصابر ولن يهرب او يستسلم لإرادة امريكا. ونحن والزمن قادرون على هزيمة هاتين الدولتين، امريكا وإسرائيل، اللتين لا بد ان ان ترحلا عن أرضنا تماما مثلما هربت امريكا من افغانستان. والعراق، الذي اقنع بوش الابن العالم بغزوه دون اي سبب، ولغاية الان هذا البلد العربي يعاني من فوضى مذهبية لا نعرف متى ستنتهي.
ما يطلبة الشعب الفلسطيني الآن وحدة فصائله، وقد آن الأوان لتجميع صفوفنا لطرد إسرائيل وأمريكا من أرضنا، وتعود فلسطين الى أهلها الأصليين. والله المستعان.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *