Connect with us

أقلام وأراء

اشجار ميلاد في فلسطين وعطا الله حنا يطلب جنسية المخيم

بقلم : حمدي فراج

أضاءت فلسطين خلال الايام الماضية شجرات الميلاد المجيد في العديد من مدنها وحواضرها بدءا ببيت لحم والناصرة والقدس وبيت جالا ورام الله وبيت ساحور واريحا والطيبة والزبابدة وكفر كنا. وتناقلت الاخبار عن حضور اعداد كبيرة ساعات الاضاءة والاحتفال في إشارة الى تزايد اعداد المؤمنين مقارنة بالاعوام الماضية ، لأسباب منطقية تتعلق بانسداد الافق السياسي لحل قضيتهم المستعصية ، فلا جماعة السلام ولا جماعة الحرب قادرة ان تحدث اختراقا في باطون جدارها المسلح . وحين يحدث الانسداد هنا ، لا بد ان يحدث انفتاح هناك .
قد يكون هذا صحيحا وفق المنطق الصوري ، لكن المنطق الديالكتيكي يقول شيئا آخر ، من ان الحضور اللافت ، لم يقتصر على المسيحيين ، بل على المسلمين من المؤمنين وغير المؤمنين ، لأسباب تتعلق بانغلاق كلي يحدثه الانغلاق السياسي المصحوب بجملة واسعة من مظاهر الخراب والفساد والخلاف والاقتتال والتشرذم والانفلات والغلاء والرواتب وتأبيد شريحة الحكم بإغلاق محكم لما يسمى انتخابات ، تم الاستعاضة عنها بالانتخابات المحلية، التي أظهرت نتائجها تأكيدا لحالة الانغلاق الكلي او الانسداد المحكم .
ما زال عوام المسلمين وقياداتهم السلفية المتشددة ، ترفض تهنئة المسيحيين بأعيادهم ، صحيح ان مفتي مصر قبل ايام اصدر فتوى مضادة اعتبر فيها يوم مولد المسيح من أيام الله ، ولكن هذا مجرد تماثل الشيخ مع الحاكم، وفي العام الماضي اثيرت قضية وزارة الاوقاف في غزة حين سمحوا للمسيحيين اضاءة الشجرة واقامة الاحتفالات ولكن بدون مبالغة، بمعنى، لو ظل المرسي رئيسا او تمكن البغدادي من رقاب هذه الامة، هل كان ليسمح لهذا المفتي بهذه الفتوى ؟. وحتى تعود الهوية الوطنية بين جميع مكونات الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية المستشرية اليوم في الوطن الكبير ، فإننا نحتاج الى أكثر بكثير من فتوى يصدرها هذا الشيخ او ذاك الخوري . لقد اولى الازهريون هذا العام اهتماما يفوق كل اهتمام بشعر المطربة شيرين التي قامت بقصه، فمنهم من حرم ذلك ومنهم من دعاها لارتداء الحجاب …. الخ فماذا عن الاقصى يا أزهر ؟. لماذا لم يبدأ القائمون عن الشأن المسيحي اضاءة الشجرة من القدس نكاية باسرائيل التي ضمتها واعلنتها عاصمتها الموحدة ، ونكاية بأميركا التي ما زالت ترفض فتح القنصلية .
لقد تساءلت قبل ايام لماذا لا تضاء شجرة ميلاد في مخيم الدهيشة ؟ ألم يكن المسيح فلسطينيا قبل ان يكون مسيحيا ؟ صحيح انه لا يوجد “مسيحيون” في المخيم ، ولكن يوجد فقراء أبا عن جد ، وقد قال المسيح “إنَّ مرورَ جملٍ من ثُقبِ إبرةٍ أيسرُ من أن يدخلَ غنيٌّ إلى ملكوتِ الله” ، ويكفينا فخرا في هذا المخيم ان المطران عطاالله حنا طلب ان نمنحه الجنسية . كل عام وانتم بخير .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *