Connect with us

عربي ودولي

الأمم المتحدة تحذر من أن أثيوبيا على عتبة “عنف معمم” خطر للمنطقة

جنيف- (أ ف ب) -قالت الأمم المتحدة الجمعة إن جميع الأطراف في النزاع الإثيوبي المستمر منذ 13 شهرا يرتكبون انتهاكات جسيمة محذرة من “عنف معمم” قد تكون له تداعيات على المنطقة بأكملها.
واتهمت إثيوبيا من جهتها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المجتمع في جلسة خاصة لدرس انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد الذي يشهد حربا، بالتصرف وفق ذهنية “الاستعمار الجديد”.
وقال السفير الإثيوبي زينبي كيبيدي خلال النقاشات “التعددية هي من جديد أسيرة عقلية الاستعمار الجديد”.
خلال هذا الاجتماع الذي أتى بطلب من الاتحاد الأوروبي وبدعم من عشرات الدول من بينها الولايات المتحدة، تدرس الدول السبع والأربعون الأعضاء في المجلس اقتراحا بتسمية محققين سيعملون على رصد انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان خلال هذه الحرب.
وقالت السفيرة السلوفينية انيتا بيبات باسم الاتحاد الأوروبي إن “خطورة وحجم الانتهاكات والفظائع المرتكبة في حق المدنيين من قبل كل الأطراف غير مقبولة … من الملح والضروري إقرار آلية تحقيق دولية مستقلة”.
في المقابل، دعمت الدول الإفريقية على لسان ممثل الكاميرون السفير سالومون إهيث، إثيوبيا معتبرة ان آلية كهذه “ستأتي بنتائج عكسية ومن شأنها تأجيج التوتر”.
ورأت ندى الناشف نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن “آلية دولية ستكون عنصرا مهما” في غياب “الجهود الكبيرة” من جانب السلطات لتحديد المسؤوليات في حين تواصل الأمم المتحدة “تلقي تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات ترتكبها جميع الأطراف”.
واكدت أن “خطر تزايد الكراهية والعنف والتمييز مرتفع جدا وقد يتصاعد إلى عنف معمم”، محذرة من أن “هذا الامر قد تكون له تداعيات كبيرة ليس فقط على ملايين الأشخاص في إثيوبيا بل أيضا على كل أنحاء المنطقة”.
اندلعت الحرب في إثيوبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 عندما أرسل رئيس الوزراء أبيي احمد الجيش إلى إقليم تيغراي للسيطرة على السلطات المحلية المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعد اتهامها بمهاجمة ثكنات للجيش الإثيوبي.
لكن بعد أن تكبد المتمردون خسائر، حققوا انتصارات مفاجئة، واستعادوا السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي بحلول حزيران/يونيو قبل التقدم إلى إقليمي أمهرة وعفر المجاورين.
ودفعت المخاوف من زحف المتمردين على العاصمة أديس أبابا دولا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حضّ مواطنيها على مغادرة إثيوبيا في أقرب وقت، رغم أن حكومة أبيي أكدت أن المدينة آمنة.
وأسفر النزاع عن سقوط آلاف القتلى ونزوح أكثر من مليوني شخص ودفع بمئات الآلاف إلى عتبة المجاعة.
وخلص تحقيق مشترك بين مفوضية الأمم المتحدة والمفوضية الاثيوبية لحقوق الانسان التي شكلتها الحكومة الاثيوبية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الى ارتكاب كل الأطراف جرائم يمكن تصنيفها جرائم ضد الانسانية.
وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر اعلنت الحكومة حالة الطوارئ التي تثير الكثير من المخاوف على صعيد حقوق الإنسان” لأنها أدت إلى توقيف آلاف الإثيوبيين من بينهم موظفون في الأمم المتحدة” على ما أكدت الناشف.
وأضافت “في حين أفرج عن بعض الأشخاص الذين أوقفوا في الأسابيع الستة الأخيرة، نقدر بين خمسة آلاف وسبعة آلاف عدد الأشخاص الذين لا يزاولون موقوفين من بينهم تسعة موظفين في الأمم المتحدة”.
وطالبت المسؤولة الأممية الكبيرة بالسماح لمراقبين مستقلين ولا سيما المفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان بالوصول إلى كل مراكز الاعتقال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *