Connect with us

فلسطين

خاصّ بـ “القدس” | حين يموت الأمان في البيت: 12 حالة اعتداء جنسي داخل الأسرة خلال جائحة كورونا بالضفة

منار كمال الشويكي – “القدس” دوت كوم – من الصعب أن تفقد بعض الكلمات معناها؛ “البيت” و”العائلة”، وأن تجد بعض الفتيات أنفسهن يعشن في خوف مصدره أقرب الناس لهم. كان هذا حال فتاة تعرّضت لاعتداءات جنسيّة متكررة من والدها وشقيقها، وهي بعمر 12 عامًا.

358 امرأة كُنّ ضحايا للعنف المبني على النوع الاجتماعي خلال 2020 [عام الجائحة]

ووفق تفاصيل الحادثة المؤلمة، أقنع الأب -الذي انفصل عن زوجته وانتقل للعيش بمدينة أخرى مع أولاده- ابنته أن هذا الأمر “طبيعي” بين أفراد العائلة الواحدة، وقد وصل الأمر به حدّ السماح لشخص غريب بالاعتداء على ابنته، لم تكن الطفلة تدرك أن ما يجري معها أمر غير عادي إلا حينما أخبرت أحد الجيران الذي قام بالتبليغ عن الأب والابن والرجل الثالث، وتم توفير الحماية لها في أحد مراكز الحماية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.

وكذلك الحال مع فتاة أخرى تعرّضت للاعتداء من والدها وهي بعمر 20 عامًا، وقد كان يجبرها على التبوّل في كأس للتأكُّد من عدم حملها، وأخد حبوب منع حمل تحت تهديدات بالقتل أو تشويهها في حال رفضها، أو حديثها لأحد عن الأمر.

حالة ثالثة من التي وثّقتها وزارة التنمية الاجتماعية أنّ أبًا اعتدى جنسيًا على ابنتيه وكان هناك حمل متكرر وإجهاض، وقد كانت الأم على علم بالواقعة ولكنّها لم تفعل شيئًا لإنقاذ ابنتيها.

وفي حالة أخرى حملت فتاة تبلغ من العمر [14 عامًا] من والدها، وأنجبت طفلة عمرها الآن قرابة الشّهر.

هذه الحالات المذكورة وقعت خلال جائحة كورونا، ولم نستطع في “القدس” دوت كوم إجراء مقابلات مع الضحايا بشكلٍ مباشر وإنما عرفنا تفاصيلها من وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية كريش “راهبات المحبة”، وبالطبع لم يتم ذكر أسماء الفتيات حرصًا على خصوصيتهن.

ما هو سفاح القربى

تُعرّف مديرة دائرة شؤون المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية هبة جيبات في مقابلة لموقع “القدس” دوت كوم أن “سفاح القربى” يعرف على أنه اعتداءات جنسية داخل الأسرة الواحدة، وقانونيًا هو علاقة بين محرمين يمارسان العلاقة الجنسية ويدان الشخصان مثله مثل الزنا ولكن بين المحارم، موضحةً أن الفتاة إذا كانت فوق الـ18 عامًا يكون سفاح قربى أما إذا كانت أقل من ذلك فهو اعتداء جنسي.

وتضيف جيبات أنّه في قضايا السفاح تحاسب المرأة مثلها مثل الرجل، ولأجل منع أي لغط أو إشكالية غالبًا ما يطلق مصطلح “اعتداءات داخل الأسرة” ولتأكيد ذلك يجب إثبات عنصر الإكراه من الضحية، وأنه لا يوجد تراضي لممارسة العلاقة.

وفي هذه النقطة تحديدًا تقول مديرة مركز محور “البيت الآمن” ببيت ساحور سائدة الأطرش إنه يصعب التدعيم بالأدلة إذا ما كان حصل إكراه أو لا، وإذا ثبت من قبل النيابة أن الفتاة كانت رافضة للأمر يتم إدانة المعتدي ومحاكمته أو تجريم الفتاة في حالة إثبات الادّعاء بوجود تراضٍ في ممارسة العلاقة.

ونشرت وزارة التنمية الاجتماعية تقريرًا أظهر أن 358 امرأة كُنّ ضحايا للعنف المبني على النوع الاجتماعي خلال 2020 [عام الجائحة]، وأن ما نسبته 28% من النساء المعنفات كُنّ عازبات، وأن هناك ما نسبته 3.59% من الفتيات تعرضن لعنف الحمل غير الشرعي، و1.20% أجبرن على العمل في البغاء، وأقدمت 17.46% من الفتيات على الانتحار نتيجة للعنف المبني على النوع الاجتماعي.

وقد أظهر التقرير السنوي لمركز “محور” أن هناك زيادة كبيرة في عدد النساء اللواتي توجهنَّ للمركز في 2020 في مقابل العام الذي سبقه 2019، حيث أن العدد الكلي للنساء اللواتي تم حمايتهن خلال العام السابق 37 امرأة، 3 منهن تم استقبالهن في 22 و7 في 2019، ولم تحدد الوزارة ولا المركز نسب العنف الناتجة عن الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة حصرًا.

12 حالة سفاح قربى خلال الجائحة

وخلال حديث جمع مديرة دائرة شؤون المرأة في وزارة التنمية الاجتماعية هبة جيبات ومدير عام شؤون الأسرة محمد القرم، علمنا أن وزارة التنمية تعاملت مع 12 حالة سفاح قربى خلال جائحة كورونا بينها 8 حالات لضحايا قاصرات [أقل من 18 عامًا]، و4 حالات لضحايا كن قد بلغن [18 عامًا] إلا أنه وبعد التحقيق معهن تبيّن أن الاعتداءات الجنسية كانت قد طالتهن قبل بلوغهن ذلك السن.

معظم من يتعرضن لاعتداء جنسي، لا يتوجهن لطلب المساعدة، وعادةً لا يتم الأمر إلا في حالة حدوث حمل أو تحدثت الفتاة عن الموضوع

وبحسب معطيات المسؤولين في الوزارة تبين أن معظم من يتعرضن لاعتداء جنسي، لا يتوجهن لطلب المساعدة، وعادةً لا يتم الأمر إلا في حالة حدوث حمل أو تحدثت الفتاة عن الموضوع، وفي الغالب لا يكشف عن الاعتداء الجنسي إلا بعد تعرض الفتاة لاعتداءات متكررة على مدار سنوات طويلة تبدأ في سن مبكر وقبل البلوغ، حيث أن الفتاة تخشى أن تُفصح عن الأمر بسبب التهديد المباشر والخطير على حياتها، والخوف من خسارة العائلة.

ويوضح محمد القرم أن “من الممكن أن يكون سبب قلة الحالات هي عملية التستُّر أو الخوف، ويصعُب جدًا حصرها، وموضوع الاعتداء الجنسي يصعب كشفه إلّا من خلال الأعراض الناتجة عنه مثل الحمل والإنجاب”.

ويؤكد القرم أنه وخلال الجائحة زادت حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال داخل الأسرة الواحدة بشكل واضح “كنا نتكلم عن حالتين أو ثلاث يتم التبليغ عنها في السنوات السابقة، أما خلال سنة كورونا فقد ارتفع العدد إلى 8، حالتين في أواخر 202 و6 خلال العام الجاري”.

القرم: خلال الجائحة زادت حالات الاعتداءات الجنسية على الأطفال داخل الأسرة الواحدة بشكل واضح

ويؤكد الباحث الاجتماعي في جمعية الكريش ببيت لحم إسكندر أندون أن الجمعيّة تعاملت مع عشرات حالات الولادة لفتيات بعمر 14 – 15 عامًا تعرضن لاعتداءات جنسية نتج عنها حمل.

وتوضح مديرة دائرة شؤون المرأة هبة جيبات أن بعض حالات الاعتداء كشف عنها بعد توجّه العائلة إلى العيادات الصحية والمستشفيات لإجهاض الفتاة، مضيفةً أن سبب تأخر وصول الحالات للوزارة هو عدم معرفة الضحية بأن هذا الاعتداء يعد جريمة، “حينما تتوجّه لنا الضحية يكون الاعتداء عليها من الصغر وأغلبهن لا يكن على علم بما يحدث لهن نتيجة عدم نضوجهن، وهناك حالات تكون الفتاة أقل من 15 عامًا وقد تعرضت لاعتداء جنسي من الأب أو الأخ ولم تكن تدرك ما الذي يحدث، ودائمًا هناك تهديد لأن المعتدي لديه سلطة على الضحية”.

وتذكر جيبات أن ثمة حالات تكون الأم على علم بتعرُّض طفلتها للاعتداء من والدها أو أحد أخوتها ولا تقوم بالإبلاغ عن الأمر، ويمكن أن تقف إلى جانب المعتدي في حال تحوّل الأمر للقضاء، مضيفةً أن هناك حالات تم إثبات مشاركة الأم في الجريمة عن طريق إجبار ابنتها على تناول حبوب منع الحمل قبل الاعتداء عليها أو القيام بعملية إجهاض لابنتها.

الضحية تُجرّم!

حين يكون هناك تجريم للمعتدي فإن أسرته هي من تقدّم له الدعم في بعض الحالات وفقًا لسائدة الأطرش، و”يمكن أن توكّل له محامي يدافع عنه وتشهد العائلة لصالحه”، مضيفةً أن صعوبة هذه القضايا يكون نتيجة أن المعتدي لديه قوة وسلطة على جميع أفراد الأسرة، كما أن المنظومة القانونية سيئة؛ فحتى الآن لم يتم إقرار قانون حماية الأسرة.

وتتابع سائدة الأطرش أنه “لا يجب على المجتمع توجيه اللوم على الفتاة بأنها سمحت بذلك فهي داخل بيتها وبين أخوتها وبالنهاية الأب- من المفترض أنه مصدر الأمان- هو من قام بالاعتداء عليها، وضع الضحية لا يسمح لها بالتبليغ لذلك تبقى ضحية لفترات طويلة، يجب علينا كمجتمع أن نخجل من وجود مجرمين كهؤلاء بيننا ونعمل جميعًا لمحاربة هذا النوع من العنف”.

سائدة الأطرش: لا يجب على المجتمع توجيه اللوم على الفتاة بأنها سمحت بذلك فهي داخل بيتها وبين أخوتها

ولم تستبعد الأطرش أن يكون عدد من الفتيات اللواتي قتلن على خلفية “الشرف” قد تم الاعتداء عليهن من أحد محارمهن من داخل البيت الذي تعيش فيه، ويتم اتهامهنّ بعلاقات محرمة من خارج الأسرة، “ففي مجتمعنا عادةً الحلقة الأضعف هي المرأة”، مشيرةً إلى وجود حالات يكون فيها الجد هو المعتدي، والأب يدافع عن والده، وأيضًا هناك اعتداءات من العم أو الخال.

وزارة التنمية والتوعية

خلال الحديث مع محمد القرم وهبة جيبات ركّزا على ضرورة زيادة فعالية البرامج الوقائية والتوعوية للمجتمع حول مخاطر السفاح والاعتداءات الجنسية داخل الأسر، لأن الوزارة وشركائها اهتموا أكثر بالعلاج والتدخّل المباشر مع الفتيات اللواتي تم احتواؤهن خلال جائحة كورونا، بدلًا من الوقاية، بسبب الإغلاقات ومنع عقد اللقاءات الوجاهية، وعادت الوزارة حاليًا من خلال شبكات الحماية لاستكمال برامج التوعية حول الاعتداءات داخل الأسرة جميعها بما فيها الاعتداء الجنسي لكن دون التخصيص عليه بالذات.

وفيما يتعلق بآليات العمل مع الضحايا، فهي تبدأ بعد تبليغ الفتاة عن تعرُّضها للاعتداء، وهي تختلف بحسب الفئة العمرية، حيث يوضح محمد القرم “إن تم التبليغ عن تعرض فتاة قاصر للاعتداء هناك بروتوكول داخلي ينظم العمل بين الشرطة والمؤسسات، وأي مواطن أو مؤسسة تخبر عن حالة سفاح قربى تبدأ التدخلات السريعة، في البداية يتم توفير الحماية للضحية لأننا الجهة المختصة بحسب القانون ويوجد لدينا مراكز حماية وصلاحيات بنزع الأطفال الذين يتعرضون لانتهاكات لفترات محددة، وهناك مختصين ضمن هذه المراكز يقومون بالعمل على علاجهم نفسيًا وتوفير الرعاية الصحية ومتابعتها مع طبيب مختص بالتعاون مع وزارة الصحة ضمن سرية عالية جدًا للحفاظ على خصوصية الضحية، وهناك خدمة المساعدة القانونية التي نساعدهن من خلالها لتحقيق العدالة لهن ومحاسبة المعتدي، وثانيًا هناك إجراء مباشر يتم اتخاذه بحق المعتدي يبدأ بتقرير وملف مفصل عن الحالة ويتم رفع قضية”.

ضحية جديدة بعد 9 أشهر

أغلب حالات سفاح القربى التي سجلت في وزارة التنمية الاجتماعية تكون الضحية قد حملت عدة مرات وأجهضت.

ويُجرّم قانون العقوبات لسنة 1960 الإجهاض وتنص المادة 321 من قانون العقوبات لسنة 1960، أنه يُمكن سجن النساء لمدة 3 إلى 6 سنوات بسبب الإجهاض. إضافة إلى ذلك يُسجن أي شخص يدعم عملية الإجهاض، ويُجرّم الإجهاض بغض النظر عن ظروف الحمل، وما من استثناءات في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى أو خطر على حياة المرأة الحامل، ويُمكن أن تحصل النساء على عُقوبات مُخففة للإجهاض غير القانوني بموجب قانون العقوبات لسنة 1960 إذا ذكرن “الشرف” كسبب.

ويؤكد أستاذ القانون الجنائي في جامعة بيرزيت مصطفى عبد الباقي لـ “القدس” دوت كوم أن القانون نافذ والإجهاض جريمة، والمساعدة على عملية الإجهاض جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يوجد عذر محلل يمكن أن يستخدمه القاضي في حالة كان الحمل نتيجة سفاح قربى أو اغتصاب، مضيفًا: “يمكن أن تؤخذ بالأسباب المخففة والتقديرية من قبل القاضي ولكنه غير ملزم”.

الضحية يمكن أن تُجبر على أن تلد الجنين الذي جاء كنتيجة الاعتداء عليها من والدها أو أخيها، والذي يولد مع إعاقات وتشوهات خلقية

وعليه فإن الضحية يمكن أن تُجبر على أن تلد الجنين الذي جاء كنتيجة الاعتداء عليها من والدها أو أخيها، والذي يولد مع إعاقات وتشوهات خلقية نتيجة قرابة الدم، وتوضح مديرة دائرة شؤون المرأة هبة جيبات أنه “في كل السنوات التي عملت بها لم يأتِ طفل طبيعي نتيجة السفاح، إعاقات وأمراض جدًا غريبة حتى أن بعض الإعاقات لا يوجد لها مسميات واضحة”.

وتقول مديرة “محور” سائدة الأطرش: “نفضل أن تكون الولادة بعملية قيصرية وليست طبيعية حتى لا ترتبط الأم بالجنين، ويؤخذ الطفل مباشرةً إلى وزارة التنمية التي بدورها تعمل مع الطفل وفق لوائح الاحتضان للأسر البديلة، والأصعب إذا حدثت ولادة طبيعية لأن الأم تمر بحالة نفسية صعبة جدًا فهي من الأساس رافضة لهذا الجنين، ولا ترى الأم جنينها حتى لا ترتبط به عاطفيًا”.

ويوضح الباحث الاجتماعي إسكندر أندون كيفية التعامل مع الطفل بعد ذلك، إذ يشير إلى أنه يتم إعطاؤه اسمًا واستخراج شهادة تبليغ ولادة له، ويوجد إسوارة على يد الأم والطفل ونحاول بقدر المستطاع اختيار اسم للطفل الجديد لإخفاء اسم الأم، وحتى لا يبقى اسمها على إسوارة الطفل، ويبقى اسم الأم الواقعي في ملفات وزارة الداخلية ولدينا فقط ويخفى بعد ذلك عن أوراق الطفل الرسمية، وبعدها يتم استخراج شهادة ميلاد فلسطينية وهمية لهذا الطفل، ولاحقًا يصار فرزه لعائلة بديلة في أفضل السيناريوهات، وإذا لم يحوَّل إلى أسرة بديلة يتم نقله إلى قرى الأطفال وهي مؤسسات ترعى أطفالًا بعمر أكبر”.

أما عن عملية الاحتضان التي يمكن أن تكون مصير الطفل السليم والمؤهل للاحتضان، يوضح محمد القرم أنه “قبل عملية الاحتضان يكون هناك جلسة مهنية مع الأسرة التي يتم إعلامها بخلفية الطفل التي تُقبل على احتضانه من ناحية بيولوجية كيف وُلد، أما أطفال سفاح القربى عادة يكونون أطفالًا ذوي إعاقة، ونحن نؤخر عملية احتضانهم حتى يتم التأكد من أوضاعهم الصحية”.

ويؤكد القرم أنَّ هناك آلية لمنع اختلاط الأنساب موجودة ما بين وزارتي التنمية الاجتماعية والداخلية والقضاء الشرعي ضمن ملفات مغلقة وسرية تمامًا ولا يتم الكشف عنها إلا للقضاء الشرعي لمنع أي اختلاط للأنساب.

توعية جنسية

وتوصي مديرة مركز “محور” سائدة الأطرش أنه يجب العمل ضمن المناهج لزيادة التثقيف الجنسي وإجبار المعلمين على إعطاء الدرس وعدم تخطيه.

وتؤكد أن “التوعية الجنسية يجب أن يتعلمها الأطفال منذ الصغر، وإفهامهم أنه لا يجب لأحد أن يلمسهم أو يقترب منهم حتى وإن كانوا أقارب لهم، وذلك لتوعيتهم وبناء جيل قادر على الإفصاح عن تعرضه لأي تحرش أو اعتداء جنسي”.

التوعية الجنسية يجب أن يتعلمها الأطفال منذ الصغر

يمكننا جميعًا أن نكون سندًا وصوتًا لفتيات يعانين من غياب الأمان في العائلة والأسرة، والتوعية من أن هذه الأفعال جريمة بحق الفتاة والأسرة والمجتمع، ومساعدة الضحايا في الكشف عن تعرضهم لأي اعتداء وكيف يمكن النجاة منه قبل وقوعه أو بعد ذلك من خلال التوجّه لوزارة التنمية الاجتماعية أو مراكز الشرطة أو مراكز الحماية، أو الاتصال على الرقم 106 وهو ما استحدثته وحدات حماية الأسرة والأحداث في جائحة كورونا.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *