ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

فلسطين

التوصية بتشجيع النشاطات المشتركة والحفاظ على التراث السامري

نابلس-“القدس” دوت كوم- غسان الكتوت- عقدت جمعية الاسطورة السامرية امس المؤتمر السامري السنوي الاول، تحت رعاية الكاهن الأكبر للطائفة السامرية
وعقد المؤتمر في قاعة ليلتي بمجمع بلدية نابلس، بحضور محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان ورئيس لجنة ادارة بلدية نابلس المهندس اياد خلف ووكيل وزارة الأوقاف حسام أبو الرب والارشمندريت عبد الله يوليو والشيخ زهير الدبعي والكاهن حسني السامري واسحق الطيف وعدد من اعضاء غرفة تجارة وصناعة نابلس والباحث غسان مناصرة.
وبدأ المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الشعب الفلسطيني.
وقال يعقوب الكاهن، رئيس جمعية الأسطورة السامرية، اننا بحاجة دائما لترسيخ القيم والعادات والتقاليد، ومشاركتنا لبعضنا البعض افراحا واتراحا، فلا يمكن التنعم بالهدوء والقدرة على الاستمرار دون وجود بيئة خصبة تنتعش فيها الحياة.
وأضاف خلال افتتاح المؤتمر الذي تولت عرافته جنان الكاهن، أن من مقومات الوجود هم السكان، ولقد عرف الوطن قبل أن يكون بقعة جغرافية بمجموعة من السكان الذين تجمعهم الألفة والمحبة.
وأضاف: “اننا على مر العصور اثبتنا للجميع حبنا للسلام ورغبتنا الدائمة العيش في ظل بلد لا قتل ولا دم فيها على خلفية الدين وطرق العبادة، فكان كل من هنا يسندنا في هذه الفكرة ويلتحم معنا في سبيل توفير الأمن والأمان لكل مواطن على هذه الأرض”.
وأشار الى أن الديانة السامرية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، ومن هذا المبدأ جاء عقد هذا المؤتمر تأكيدا ودعما لفكرة عاهدوا انفسهم ان يكونوا السباقين اليها.
وقال وكيل وزارة الأوقاف حسام أبو الرب أن الطائفة السامرية تشكل مكوِّناً أساسياً من مكوِّنات الشعب الفلسطيني إضافة إلى مكونيه الآخرين، الإسلام والمسيحية، وهي جزء من النسيج المجتمعي النابلسي الذي عاشت معاناته وآلامه منذ زمن طويل.
وأضاف: “كما تشكِّل الطائفة السامرية مكوِّناً أساسياً في الرواية الفلسطينية لتاريخ فلسطين من خلال رفضهم للرواية الصهيونية التي تجعل القدس عاصمة لدولة إسرائيل دون أي مستند توراتي أو ديني، فهذه الطائفة أوضحت أن تحديد القدس كعاصمة لدولة إسرائيل ما هي إلا تحديد سياسي مخالف لصريح توراة موسى التي لم تأت على ذكرها ولا مرة”.
وأكد إن العلاقة مع الطائفة السامرية علاقة مبنية على أسس وطنية ومجتمعية وثقافية قوية، فهي جزء من الهوية الفلسطينية وهي جزء من التاريخ الفلسطيني، مؤكدا الوقوف جنباً إلى جنب مع هذه الطائفة بمواجهة الرواية الصهيونية التي تعمل بشكل حثيث على تزوير تاريخنا الوطني والديني في مقدمة لسلب الأرض الفلسطينية.
وقال: “إننا ونحن نشارك في هذا المؤتمر السامري الهام في موضوعاته ورؤاه والمبني على تبيان الفوارق العديدة بين هذه الطائفة واليهودية والاختلافات التي تجعل منهما دينين مختلفين وليسا مذهبين اثنين لديانة واحدة، لندعو القائمين على هذا المؤتمر إلى القيام بدارسات علمية توضح هذه الفروقات وتحددها بشكل دقيق لإبعاد الغبش وعدم الوضوح لدى الكثير من أبناء شعبنا، هذا بالرغم من أن هناك معرفة دقيقة أفضل من السابق في هذا الشأن”.
واضاف إن الدعوة إلى الحوار التي يشكلها هذا المؤتمر السنوي هي دعوة هامة وضرورية في المجتمع الفلسطيني عامة والنابلسي على وجه الخصوص، لما فيها من إبعاد للرؤى غير الدقيقة وغير الصحيحة ولما هو متوارث، باتجاه تحقيق أسس صحيحة للتعايش واستمراره على قواعد متينة وقوية.
وبارك محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان هذا المؤتمر، مثمنا دوره في دعم التعايش والحوار داخل المجتمع، مع الدعوة للنجاح في كل نشاطات الجمعية التي اضحى نشاطها بارزا في الآونة الأخيرة.
وعبر عن سعادته لحضور المؤتمر والتحدث عن العيش المشترك الذي يمارس عمليا بين المسلمين والسامريين والمسيحيين.
وقال الارشمندريت عبد الله يوليو أن هذا المؤتمر يعقد في هذه الأيام المباركة حيث تحتفل الطوائف بالاعياد في ظل مشاركة من الجميع، مما يدلل على الحياة المشتركة والتعايش وحمل عبء التحرر من الاحتلال.
واستعرض يوليو جوانب من المعاناة في ظل الاحتلال التي يكتوي بها كل أبناء الديانات والطوائف.
وركز اسحق الطيف على جوانب من الحياة المشتركة بنابلس والتي تجسدت سابقا في البلدة القديمة عندما كانت العائلات السامرية والمسيحية والإسلامية تعيش بنفس الحارات، ولم تتوقف العلاقات عندما تم الانتقال لأحياء خارجها.
وقدم الكاهن حسني السامري مدير المتحف السامري محاضرة عن حياة السامريين، وأشار الى ان عددهم لا يتجاوز 800 شخص نصفهم يقطن نابلس والنصف الثاني في حولون.
وتحدث عن اركان الدين السامري والوصايا العشر والطهارة والاعياد والصلاة والزواج والختان والميراث والوثائق الشخصية والسكن والعمل والدراسة.
وتحدث باحثون من العراق والأردن ومصر والمغرب ولبنان عن علاقاتهم بالطائفة السامرية من خلال ابحاثهم واهتمامهم بتراث الطائفة.
اما الشيخ زهير الدبعي فأكد ان تمساك المجتمع النابلسي والفلسطيني الذي نعت بها فلا مجال للطائفية داعيا لعدم استخدام مصطلح الطائفة والحقيقة اطلاق مصطلح “المواطنون” لانه يعني المساواة والشراكة بين مكونات المجتمع، وهكذا يبني مجتمع متعاون في ظل التعدد والتنوع الذي يعتبر قوة وثراء.
وفي ختام المؤتمر الذي تخلله عرض فيلم وثائقي عن حياة السامريين، تلا الدكتور اياد البرغوثي الباحث في الشأن السامري توصيات المؤتمر.
وأوصى المؤتمر بانتظام عقده سنويا لما له من أهمية ودور في المكونات المجتمعية للشعب الفلسطيني، وتشجيع النشاطات المشتركة لجميع الفلسطينيين من مختلف المكونات والمنابت الدينية، وإيجاد الطرق للحفاظ على التراث السامري، ودعوة السلطة لاعادة مقعد الطائفة السامرية في المجلس التشريعي كونه استحقاقا مكتسبا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *