Connect with us

فلسطين

مطالبة الحكومة بصرف مستحقات مستشفى النجاح ومناشدة الرئيس بالتدخل العاجل

نابلس- “القدس” دوت كوم- غسان الكتوت- نظمت الادارة والعاملون في مستشفى النجاح الوطني الجامعي بنابلس، اليوم الأربعاء، وقفة في ساحة المستشفى، احتجاجاً على تأخير دفع مستحقات المستشفى المترتبة على الحكومة، وهو ما ينذر بتوقف خدمات متعددة يقدمها المستشفى للمرضى.

وشارك بالوقفة العشرات من موظفي وإدارة المستشفى بالاضافة الى عدد من المرضى وذويهم وطلبة من كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية.

ورفع المشاركون لافتات تحذر من تأثر خدمات المستشفى سلبا بسبب تأخير صرف مستحقاته، مناشدين الرئيس محمود عباس التدخل العاجل لإنقاذ المستشفى والمرضى من الضائقة التي تسبب بها وقف تحويل مستحقات المستشفى.

وقال الرئيس التنفيذي لمستشفى النجاح د. كمال حجازي أن هذه الوقفة تأتي في وقت يعاني فيه المستشفى بسبب عدم التزام الحكومة بدفع مستحقاته وتوقفها منذ حوالي ثلاث سنوات عن تسديد الدفعات الشهرية المتعلقة بتكاليف أدوية مرضى الفشل الكلوي والأورام حسب الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، ووصول إجمالي الديون المستحقة على الحكومة للمستشفى إلى 420 مليون شيكل.

وأكد أن مستشفى النجاح يمر اليوم بأزمة مالية خانقة وأن استمرارها سيؤثر سلبياً على سير العمل بالمستشفى، وأصبح من الصعب توفير عدد كبير من الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة بسبب تراكم ديون شركات الأدوية والمستهلكات الطبية وقد تجاوز حجم مديونية المستشفى سقف ال 250 مليون شيكل، ولم يعد الاقتراض من البنوك خياراً متاحاً.

وقال أن المستشفى تحمل عبء الديون على مدى السنوات الماضية أملا بانفراج الأزمة المالية التي كانت تعاني منها الحكومة الفلسطينية، وكذلك ساهم بشكل كبير في دعم استراتيجية الحكومة بتوطين الخدمات الصحية، وأدى المستشفى وطواقمه دورهم في دعم جهود الحكومة ووزارة الصحة في التعامل مع جائحة كورونا، ومع ذلك لم تكن هناك آذان صاغية من صناع القرار لما يعانيه المستشفى.

وعرض حجازي مطالب الادارة والعاملين، وفي مقدمتها تسديد مستحقات المستشفى المترتبة على تقديم الخدمات الصحية للمرضى المحولين من الجهات الحكومية، والالتزام بتسديد دفعات شهرية منتظمة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية وتطويرها.

كما طالب بدعم رسالة المستشفى التي تتبنى تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية حسب أفضل المعايير العالمية، ودعم عجلة التعليم والتدريب في مجالات الطب وعلوم الصحة، الى جانب المساهمة في تطوير البحث العلمي في فلسطين للنهوض بالخدمات الصحية.

واختتم حجازي حديثه قائلا: “لقد تبنينا في هذا الصرح الوطني رسالة واضحة ألا وهي: فريق واحد لهدف واحد ألا وهو وضع المريض أولاً، ونتمنى أن لا تكون هذه الأزمة سبباً في إفشال هذا الهدف”.

وكانت ادارة مستشفى النجاح قد وجهت أمس مناشدة الى الرئيس محمود عباس من أجل التّدخل العاجل لدى وزارة المالية لتسديد مستحقات المستشفى المتراكمة منذ سنوات والتي أدت مؤخراً إلى وضع المستشفى في أزمة مالية خانقة نتيجة تراكم الديون للموردين، والتزامها بدفع مستحقات الأطباء والعاملين في المستشفى في ظل رفض البنوك اعتماد أية قروض جديدة للمستشفى.

وقالت ادارة المستشفى في مناشدتها للرئيس أنها خاطبت رئيس الوزراء، ووزير الماليّة، ووزيرة الصحّة بهذا الشأن، لكن لم يصلها أيّ رد حتى الآن من أي من الجهات الثلاث.

واكدت أن استمرار الوضع المالي الصعب الذي يعاني منه المستشفى بسبب عدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها، وعدم دفع المستحقات المالية المتراكمة منذ عدة سنوات مقابل الخدمات الطبية والعلاجية التي يقدمها المستشفى للمرضى المحولين من وزارة الصحة والجهات الحكومية، سيؤثر سلباً على المستشفى في تقديم الخدمات العلاجية وتوسيعها، أو تطويرها، أو مواكبة العملية التعليمية للمئات من الطلبة.

وقالت ان المستشفى يعاني يومياً من عدم توفير أبسط الاحتياجات الطبية من مواد وأدوية علاج الأورام نتيجة تراكم الديون للموردين.
وبينت أنّ مستشفى النجاح هو المستشفى الجامعي الوحيد في فلسطين، وهو ركن أساسي في منظومة الخدمات الصحية في الدولة، ويكمل الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، خاصة في التخصصات الدقيقة، وهو حاصل على شهادات اعتماد دولية من الهيئة الدولية المشتركة JCI كمستشفى تعليمي، ومن مؤسسة الـISO في مجال الطب المخبري والخدمات الإدارية، ويقدم سلسلة من الخدمات العلاجية والمتخصصة للمرضى من أنحاء الوطن جميعه، خاصة في علاج الفشل الكلوي لحوالي 400 مريض، وفي علاج الأورام السرطانية بأنواعها لحوالي 1400 بالغ و400 طفل، ويحتضن المستشفى المركز الوحيد لزراعة نخاع العظام الذاتي في فلسطين، ويسعى جاهداً لزيادة نطاق برنامج زراعة النخاع، لتشمل الأطفال، وكذلك الزراعة من شخص آخر، وإنشاء أول مركز علاج إشعاعي في الدولة خارج مدينة القدس.

ولفتت الى ان عمل المستشفى لا يقتصر على الخدمات العلاجية، فهو أيضاً مركز تدريب لحوالي 2000 طالب، ومن أكبر رعاة برنامج الإقامة والزمـالة في مختلف التخصـصات الطبــية (55 مقيماً وزميلاً حالياً)، وعلى مدى السنين حقق خريجو برنامج الإقامة في المستشفى أعلى الدرجات على مستوى الوطن، دعماً لنخبة الكادر الطبي في المؤسسات الحكومية والخاصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *