Connect with us

فلسطين

نولي الضفة اهتماما استثنائيًا.. هنية في ذكرى الانطلاقة: حماس شكلت رافعة للقضية الفلسطينية

إسطنبول- “القدس” دوت كوم- قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، “إن حركته شكلت رافعة للقضية الفلسطينية وفجرت كل كوامن الغضب والفعل ضد الاحتلال”.

واستذكر هنية في رسالة له نشرها مكتبه بمناسبة الذكرى الـ34 لانطلاقة حماس الشهيد المؤسس للحركة الشيخ أحمد ياسين وقيادات أخرى حين أعلنوا انطلاقتها تزامنًا مع الانتفاضة الأولى، حتى توالت الانتفاضات والمواجهات مع الاحتلال إلى هذا اليوم وتطورت من الحجر والسكين والبندقية إلى الصاروخ الذي بات يدك مضاجع الاحتلال.

وأضاف “كانت الانطلاقة إضافة نوعية في المشهد الوطني وحاجة ملحة للقضية الفلسطينية، فقد استطاعت حماس الحفاظ على ثوابتنا الإسلامية في وقت حاول العالم مجتمعُا أن يفرض معادلات ظالمة على شعبنا تستهدف تصفية حقوقنا وإنهاء قضيتنا ولم يستطع العدو فرض معادلاته وتسوياته ومشاريعه على شعبنا ولعل آخرها صفقة القرن التي تم التصدي لها وبكل قوة”.

وأشار هنية إلى تدرج حماس في الفعل المقاوم حتى باتت تشكل حالة من توازن الردع مع الاحتلال وتلقنه الدرس تلو الدرس في معارك وحروب أثبتت فيها القدرة على الصمود والإبداع في المواجهة وتقديمها للشهداء والأسرى والجرحى من قاداتها وأبنائها.

ولفت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى ما شكلته كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، حيث قال إنها “درة التاج لحماسنا مفخرة لكل فلسطيني وعربي وكل حر من أحرار العالم حيث حفر مقاتلوها في الصخر ونقبوا في أعماق البحر وركبوا السماء، فكل التحية لمقاتلي القسام الأبطال وجنودها الصناديد وفي القلب منهم محمد الضيف (أبو خالد) القائد العام للكتائب”.

وأضاف هنية “كان شمولية العمل الجهادي المقاوم في الفعل والجغرافيا، فتنوعت وسائل الحركة وتحول أبناؤها إلى مقاومين كل في مجاله، فغدت المقاومة منهجًا وسلوكًا في الإعلام والسياسة والقانون وحتى الفن المقاوم كما تنوعت الجغرافيا، فها هي غزة العزة تصنع نموذجها الخاص وطريقها الذي لم يستطع المحتل أن يحتمله فاختار الهروب من نارها في العام 2005 وكذا الضفة التي كانت بركانًا تحت أقدام المحتلين وغدا أبناؤها قنابل تفجر جنود الاحتلال ومستوطنيه وأمنه واستقراره وتنهي أوهامه”.

وتابع هنية “والقدس والضفة اليوم مرجل يغلي تنتقل من انتفاضة إلى انتفاضة ومن هبة إلى هبة من باب العامود إلى الأسباط إلى هبة البوابات وثورة السكاكين وانتفاضة الشيخ جراح والملاحم البطولية في جنين ونابلس والخليل وبيت لحم القيامة ومدن الضفة كافة التي تنبض فيها المقاومة كما تنبض فيها الحياة وأسراها معلم من معالم الوطن عباس السيد وعبد الله ونائل البرغوثي وعبد الناصر عيسى وإبراهيم حامد وغيرهم المئات من الأبطال، الذين نولي إطلاق سراحهم أولوية قصوى في عملنا كما نولي الضفة اهتمامًا استثنائيًا فهي التي تواجه الاحتلال والتنسيق الأمني ومع ذلك صامدة ثابتة مقاومة”.

وواصل “لم تكن حماس وحدها فعندما اختار الشعب الفلسطيني قيادته قال كلمته بكل وضوح مختارًا حماس ورموزها في انتخابات شفافة لتنقل الحركة إلى مرحلة جديدة من عمرها وعمر شعبنا فكانت على عهدها مع شعبنا دافعت عنه وحملت آماله وتطلعاته، ووقفت سدًا منيعًا أمام أي تنازل عن شبر من حقوقنا وجسدت في صمودها قلعة حمت فلسطين الوطن والقضية ورغم الحصار والحروب والدماء لا تزال الراية ترفرف خفاقة عالية”.

وأشار رئيس حركة حماس إلى أن حركته منذ نشأتها تبنت رؤية شمولية واضحة ومحددة ترتكز على الفعل الفلسطيني كرأس حربة في مواجهة الاحتلال تستند إلى عمق استراتيجي يتمثل في الأمة وتستنفر كل طاقة من العالم الحر من أجل تحرير فلسطين كلها وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال وبناء مجتمع فلسطيني حضاري يتبنى مفاهيم الحرية والعدالة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وقال هنية “استجاب أبناء شعبنا في كل مكان لهذه الرؤية الثاقبة وأثبتوا صدق الانتماء في غزة والضفة والـ48 الذين كانوا دوما حالة فعل ورمز عطاء في المحطات الكبرى وكانت إسهاماتهم نورًا على ذات الطريق، كما أهلنا في الشتات الذين كانت أعيننا عليهم دومًا كجزء لا يتجزأ من حالة النضال الشاملة على طريق العودة فلا يمكن التخلي عن نصف هذا الشعب ولا عن دورهم الفعال”.

ولفت إلى أن حركته بذلت جهودًا كبيرة لإنهاء الانقسام وإنجاح مسيرة المصالحة التي تعتبرها ضرورة حقيقية وقدمت لأجلها الكثير من باب القناعة، وما زالت على موقفها المبدئي بضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية والتوافق على رؤية استراتيجية جامعة تعتمد على الثوابت الوطنية وعلى حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال.

واعتبر هنية أن انطلاقة حماس هذا العام لها وقع يختلف عن كل ما سبق فما زالت ظلال معركة سيف القدس ماثلة وحاضرة في التأثير والفعل السياسي وتشكل مرحلة تختلف تمامًا عما سبق من عمرها، وتشير إلى المدى الذي نجحت فيه وأبناؤها بتحقيقه من أجل فلسطين والقدس.

وقال “نقول إن القادم أعظم تأثيرًا وإنجازًا، وإن للقدس رجالها وللضفة أبطالها الذين يسيرون على درب العياش والهنود وأبو شخيدم”.

وتابع “أن معركة القدس قد بدأت بسيفها ولقد عاهدنا الله ثم شعبنا إنا لمنتصرون وأن القدس عنوان هذا الصراع وبوصلته وقبلته مبدأه ونهايته بإذن الله، فالملتقى في القدس الملتقى في القدس”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *