Connect with us

فلسطين

جميلا نابلس.. شهيدان حملا نفس الاسم وذات العمر وآمنا بذات الرسالة

نابلس –”القدس” دوت كوم- عماد سعادة – الجميلان؛ (جميل أبو عياش) من بلدة بيتا، و(جميل الكيال) من بلدة نابلس القديمة، شهيدان حملا نفس الاسم، وذات العمر، وحملا ذات الرسالة (هنا باقون)، وتشابها حتى في نوع الرصاص الحي الذي اصابهما وفي مكان إصابة كل منهما (الرأس)، واستشهدا بفارق ثلاثة أيام عن بعضهما البعض على يد نفس المحتل الذي بات تنفيذ جنوده للاعدامات الميدانية بحق أبناء شعبنا “اسهل من شربة ماء”.

فيوم الجمعة الماضي كان (جميل أبو عياش) واحدا من بين المئات من أهالي بلدة بيتا الذي خرجوا للتظاهر سلميا ضد البؤرة الاستيطانية (افيتار) المقامة فوق قمة جبل صبيح، ليتحول الى الشهيد التاسع في معركة الجبل منذ اندلاعها الصيف الماضي ولا تزال متواصلة حتى الان. فقد عاجلته رصاصة قاتلة اطلقها جندي احتلالي اخترقت رأسه ودفعت بالدماغ الى خارج الجمجمة. وصبيحة هذا اليوم الاثنين استفاقت مدينة نابلس على فاجعة استشهاد (جميل الكيال) الذي قضى برصاصة اخترقت رأسه بعد ان خرج للتصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت محيط البلدة القديمة لتنفيذ عملية اعتقالات.

ظروف استشهاد الجميلين تعكس إصرارا من جيش الاحتلال على استهداف الفلسطينيين من اجل القتل؛ قتل أولئك الذين يشكلون رأس حربة في المواجهات وفي المظاهرات حيث يتقدمونها بكل جرأة غير آبهين بالمصير، فمثل هؤلاء يشكلون قدوة ونموذجا يشجع الاخرين وبالتالي من الأفضل تطيير رؤوسهم واحباط غيرهم.

وبالنسبة للجميلين فمن الواضح انهما من النوعية التي آمنت بخيارين لا ثالث لهما (الموت أو العيش الكرامة)، ولذلك فقد ترك (جميل بيتا) غداءه مع عائلته يوم الجمعة واندفع في مقدمة المسيرة للدفاع عن جبل صبيح، في حين ترك (جميل نابلس القديمة) فراشه الوثير وانطلق فجرا ورغم البرد الى ساحة المواجهة مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة، ليواجه قدره المحتوم ويرتقي شهيدا.

مضى الشهيدان، وتركا خلفهما احلاما كانا قد رسماها، ووصية لنا بأنه وان كان على هذه الأرض ما يستحق الحياة فان عليها أيضا ما يستحق الشهادة.

شيعت جماهير غفيرة الشهيدين كل الى مثواه الأخير، وذرف الاقرباء والأصدقاء الدموع عليهما، وهتفوا لهما ودعوا لهما بالرحمة والغفران، ثم مضى الجمع الى منازلهم او محلاتهم او اشغالهم، فيما ظلت نار الألم والحسرة متقدة في نفوس وصدور أمهات واباء وزوجات وابناء واشقاء وشقيقات الشهيدين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *