Connect with us

فلسطين

‎خشرم وسعادة : ضربة اخرى للسياحة الوافدة في ” الكريسماس” ويجب انقاذ السياحة بالقدس

‎القدس-“القدس” دوت كوم- اعتبر خبيران في السياحة المقدسية ان منع السياحة الوافدة مع اقتراب اعياد الميلاد المجيدة “الكريسماس” نهاية هذا العام هو ضربة جديدة اخرى للسياحة المقدسية والفلسطينية في حين ان معظم دول العالم تستقبل المسافرين من مختلف الدول مما يعني ضرب الموسم السياحي للعام الثالث على التوالي .
وشخص الخبيران السياحيان طوني خشرم رئيس جمعية السياحة الوافدة ورائد سعادة رئيس التجمع السياحي المقدسي في لقاء لصالون القدس الثقافي الواقع السياحي المقدسي الذي يعاني من حالة شلل كبيرة بسبب غياب المرجعيات السياحية المهنية والمختصة .

خطوط عريضة ..

ورسما خطوطا عريضة لحلول مستقبلية يمكن ان تنهض بهذا القطاع السياحي وتتجاوز واقعه المضطرب .
‎وقال خشرم ان جميع مزودي الخدمات السياحية يمرون في حالة افلاس رهيبة في القدس ويعانون الامرين سواء كان ذلك بصورة مباشرة او غير مباشرة . واضاف ” مسار المعاناة يبدأ من مزودي اللحوم مرورا بالفنادق وخدمات تزويد الوقود للحافلات السياحية واعادة استيعاب العاملين والموظفين والصيانة وكل المرافق التي تدخل في هذا الاطار ” .
‎واعتبر خشرم ان المساعدات التي حصل عليها القطاع السياحي خلال ازمة الجائحة كانت شحيحة جدا ولم يسأل احد فينا ، لدرجة ان البنوك قد اقدمت على اغلاق حساباتنا بدلا من تقديم التسهيلات لتجاوز هذه المحنة ..؟؟
‎واوضح خشرم ” أمسكت بنا الجائحة وداهمتنا في وقت عصيب ، فمن نشأ وترعرع منذ عقود طويلة في مهنة السياحة والمكاتب السياحية لا يمكنه ان يتحول الى اية مهنة اخرى ، وكذلك قمنا برفع التقارير الدقيقة حول طبيعة وقيمة الخسائر التي حاقت بنا الا ان احدا لم يستجب لنا .. ” .
‎واضاف على مر السنين طالما قدمنا اقتراحات واحصائيات مبنية على استمارات علمية ومعلومات تم جمعها من مصادرها الاصلية من مزودي الخدمات وعقدنا المؤتمرات والاجتماعات بمشاركة المؤسسات الاهلية والاجنبية والمختصين ، بحيث تقدمنا بمخرجات واضحة للجهات الرسمية من رئاسة ورئاسة وزراء ووزارة سياحة ولكنهم لم يعملوا اي شيء مما يعطي الانطباع ان ليس هناك وعيا كافيا باهمية السياحة كرافد اساسي من روافد الدخل القومي الفلسطيني بعد مداخيل الناتج القومي للعمال في سوق العمل الاسرائيلية .

القطاع المصرفي .. ملام ..

‎وحمل خشرم القطاع المصرفي عملية التنصل من مسؤوليته الاجتماعية تجاه القطاعات الاقتصادية في القدس ومن ضمنها القطاع السياحي الهام حيث احجمت البنوك عن تأمين وايداع النسبة المطلوبة في صندوق سلطة النقد لصرفها على القطاعات السياحية في المدينة المقدسة .

التحدي الماثل امامنا..

‎ من جانبه ، رأى سعادة ان للسياحة دورا مرتبطا بواقع القدس يتمثل بالحفاظ على ‎هوية المدينة وحماية مكانتها العالمية . ومن هنا يجب ان نفهم ونحلل الخطر والتحدي الاساسي الذي تواجهه القدس ، وماذا علينا ان نعمل ؟
فالسلطات الاسرائيلية واعية تماما لحقيقة ان المجتمع العربي الفلسطيني في المدينة يعتمد على السياحة في اقتصاده العام . وفي اطار فهمنا لنموذج تل ابيب – يافا الذي يسعى الى تحويل مدينة القدس الشرقية الى حارة تابعة للقدس الغربية فان تدهور الوضع السياحي سيساهم في اغلاق المؤسسات الفلسطينية التي اصلا تعاني من حالة الحصار التي يفرضها الجدار وحرمان المدينة من اسواقها الطبيعية وبالتالي تفريغها من محتواها القومي وقدرتها على جذب السياح وعلى اداء القطاعات الاخرى مثل القطاع الثقافي والصحي .. الخ
‎، فالاسرائيليون يعرفون هذا الدور المتميز للقدس وكذلك تعرفه السلطة الفلسطينية .

الامكانيات والاولويات ..

‎وتساءل سعادة ، بناء على هذا الواقع ، ما هي الامكانيات وما هي الاولويات ؟ واجاب ، لدينا خطط طموحة ، ولكن على ما يبدو ان الامكانيات لدى السلطة محدودة وامكانية عملها في القدس محدودة ايضا . وهذا يتطلب من اهل المدينة ان ينظموا انفسهم حتى تبقى قضية القدس على الطاولة وعلى الاجندة .. ؟
‎واشار سعادة الى ان اطلاق خطة من هذا النوع في ظل جائحة كورونا قد اضاف عبئا جديدا بسبب المشاكل والتعقيدات التي تراكمت نتيجة الجائحة والتي زادت الطين بلة . واضاف علينا ان لا ننسى ان القدس محاصرة وقد خسرت السوق المحلية حيث نشهد تحولا في الاقتصاد المقدسي تجاه الاحياء المحيطة مثل بيت حنينا والعيسوية وجبل المكبر . كذلك نحن نصطدم بمجموعة عقبات تهدف الى تفريغ البلدة القديمة التي تعاني من نقص في الخدمات العامة لا تساعد على جذب الزوار من غياب ساحات عامة لركن السيارات والبرامج السياحية والعائلية بالاضافة الى انتشار قوات الامن والشرطة وما يرافقها من اجراءات متشددة عدا عن تزايد اعداد الزوار الاسرائيليين الذين في اغلبيتهم الساحقة يتم توجيههم الى منطقة الكاردو وما يسمونه بحائط المبكى حيث يتجنبوا التسوق من المحلات والاسواق العربية ، وحتى لو تمكنا من جذب متسوقين اسرائيليين فماذا يكون حال المدينة وهي تخضع للاسرلة والضم كما يحدث في منطقة باب الجديد فيما نعاني من حالة ضعف وفوضى التطبيع العشوائي الذي يصعب السيطرة عليه .

المرجعيات.. ضرورية..

‎وأكد سعادة اننا بحاجة الى مرجعيات مقدسية ‎سياحية مهنية متخصصة الى جانب المرجعيات الاخرى الصحية والتجارية والثقافية مع اهمية وضرورة ادراكنا ان السياحة هي الدينمو والمحرك الاساسي للقدس ومع ان هذا لا يلغي الاقتصادات الاخرى في قطاعات الاسكان والتجارة ولكن تبقى السياحة بمثابة موتور التشغيل للسيارة ، بمعنى انها تعمل على دوران العجلة الاقتصادية لبقية القطاعات الاخرى ، فالسياحة هي العنوان وهي جزء مهم من الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني .

الموروث الثقافي..

‎وأكد سعادة ، بما ان الموروث الثقافي هو الذي يعزز الهوية الوطنية الفلسطينية فهو عل قائمة الاستهداف اسرائيليا ، ولذلك نحن بحاجة الى الاستثمار والى حماية عناصر الهوية التراثية الثقافية للقدس حتى نتمكن من التنافس مع الاسرائيليين في جذب الزوار الى قلب المدينة والى استخدام الخدمات المقدسية . وبما ان موروثنا الثقافي متنوع ومتعدد فمن الضروري العمل على نسج الهوية الموحدة للمدينة لانها تعتبر الارضية الاساسية لتوحيد المجتمع المقدسي علما بأنها غير مكتملة او غير ناضجة ، وبناء على ذلك فهناك خلط بين المرجعيات السياسية والدينية والعشائرية وغياب للبوصلة التنموية الاقتصادية في هذه المتاهة وهذا التخبط وعدم وضوح الرؤيا .
‎وقال سعادة ان الاستثمار في الموروث الثقافي والهوية السياحية بهذا المعنى هو ضعيف كما ان الكورونا ساهمت في اضعاف المؤسسة الاقتصادية الاهلية السياحية مما انعكس على المؤسسات القاعدية التي كانت تحتضن الموروث السياحي . وبما ان حجم هذه المؤسسات كبير فان اغلاقها يهدد القطاع الخاص والمدينة بكاملها ويدفعها نحو الوقوع في ” براثن ” التهميش والضم والاسرلة التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية بحيث تضغط نحو مزيد من تهجير وتفريغ البلدة القديمة الى احياء خارجها ثم الى احياء وراء الجدار ومن ثم الى مناطق السلطة وبعدها الى خارج حدود البلد ..؟؟

ازمة بنيوية شاملة..

‎واجمل سعادة الواقع السياحي المقدسي بانه بمر في ازمة شاملة ، فالاستثمار بات خارج المدينة ومن استثمر فيها اصبح مهددا بخطر الافلاس..؟؟ ورأى ان الامكانيات والحلول المتاحة تتمثل بتفعيل مجلس السياحة والتراث في القدس كونه المرجعية المتخصصة في التنمية الصناعية السياحية وهو يمثل مرجعيات متخصصة في هذا المجال وينسق جهود وكالات السياحة وجمعية الفنادق والسياحة المجتمعية والقطاع التجاري والثقافي والتعليمي والديني وكل القطاعات الاخرى التي تتقاطع مع السياحة سواء
‎بشكل مباشر او غير مباشر .

الميلاد .. عيد قومي

وطالب سعادة على ابواب اعياد الميلاد المجيدة ضرورة التاكيد على ان الميلاد هو عيد وطني قومي فلسطيني يكرس قصة ميلاد وحياة المسيح في القدس ، فالميلاد جزء اساسي من الهوية الفلسطينية المقدسية ولا احد يختلف على ذلك . وضرب مثلا على ان الصراع مع بلدية الاحتلال يدور على من يقود النشاط السياحي والتجاري في القدس حيث تحاول البلدية تنظيم بازار في منطقة باب الجديد في اطار عملية الضم والاسرلة كما ورد سابقا .
‎وانتقد سعادة غياب برنامج سياحي قومي لزوار الداخل وللاجانب المقيمين في المدينة مع امكانية تنظيم مثل هكذا برامج بالتعاون بين اطراف متعددة سياحيا وتجاريا وثقافيا ومجتمعيا ودينيا مما يضيف قوة جذب للمنتوج السياحي التراثي الثقافي في المدينة ولكن هذا غير كاف لوحده لتشكيل حالة عامة ، ولا مفر امامنا سوى التوحد للتغلب على العقبات الكثيرة التي تواجهنا في هذا المجال وعدم القفز من القارب قبل الوصول الى شط الامان .. ؟؟ .

القدس جميلة وساحرة ..

‎ولفت خشرم وسعادة في الختام الى ان القدس جميلة وفيها اماكن كثيرة للزيارة والاكتشاف ، تناسب الاطفال والعائلات للتنزه في اسواقها وازقتها وحواريها لنكتشف اجمل معالمها التي أبهرت العالم قاطبة .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *