Connect with us

أقلام وأراء

دولة الاحتلال لا تزال تسعى لتحقيق السلام الاقتصادي المشبوه

حديث القدس

بات من الواضح للقاصي والداني ان دولة الاحتلال تعمل على تحويل السلام من سلام سياسي يقوم على احقاق الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، الى سلام اقتصادي يقوم على أساس تحسين الظروف المعيشية لشعبنا في الضفة والقطاع دون انهاء الاحتلال، بل على العكس من ذلك تأبيد هذا الاحتلال.
فرئيس حكومة الاحتلال بينيت أعلن أكثر من مرة بأنه لا سلام مع الجانب الفلسطيني وانما إدارة الصراع وتحسين الظروف الحياتية للمواطنين، وان الضفة الغربية هي حسب زعمه أرض اسرائيلية لن تنسحب منها اسرائيل.
كما انه يرفض اللقاء مع الرئيس محمود عباس أو إعادة المفاوضات السلمية مع الجانب الفلسطيني التي وصلت الى طريق مسدود بسبب رفض نتنياهو الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني رغم ان هذه الاتفاقيات تنتقص من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة والتي أقرتها الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، واعتراف معظم دول العالم بهذه الحقوق والتي يفوق عددها عدد الدول التي تعترف بدولة الاحتلال.
كما ان غانتس وزير الامن الاسرائيلي أعلن من واشنطن ان الحل السياسي مع الفلسطينيين في الوقت الحالي غير ممكن، وان البناء الاستيطاني سيستمر وذلك في معرض رده على سؤال ان الادارة الاميركية لا تزال ترى بحل الدولتين هو الحل الامثل.
والانباء التي تتحدث عن لقاء محتمل بين غانتس والرئيس عباس خلال الايام القادمة في مقر الرئاسة برام الله سيكون هدفه الاول من جانب وزير الامن الاسرائيلي هو تقديم مساعدات اقتصادية للجانب الفلسطيني لمنع انهيار السلطة الفلسطينية، الامر الذي ان حدث ستتحمل دولة الاحتلال اعباء التعليم والصحة وغيرها في الاراضي الفلسطينية المحتلة وهو ما لا تريده بتاتاً، بل هي مصرة على تحمل السلطة الفلسطينية لذلك العبء.
وتسعى دولة الاحتلال من خلال هذه المساعدات الى تحويل السلام مع الجانب الفلسطيني الى سلام اقتصادي يبقي الاحتلال جاثماً على أرضنا التي يبتلعها شيئاً فشيئاً.
كما ان تصريحات رئيس الشاباك الاسرائيلي الذي حذر فيها من انهيار السلطة الفلسطينية، قصد بذلك تقديم المساعدات المالية والاقتصادية لها لإبقائها على قيد الحياة، وان الهدف من هذه المساعدات هو تحويلها مستقبلاً الى سلام اقتصادي وفق خطة احتلالية مدروسة.
ان جميع هذه الامور تحتم على الجانب الفلسطيني الحذر من مخططات الاحتلال الذي يدس السم بالدسم، والذي هدفه ليس تحسين أحوال شعبنا المعيشية، بل القضاء على الحلم الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، غير ان شعبنا يرفض ذلك وسيواصل نضاله حتى نيل كامل حقوقه الوطنية غير منقوصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *