Connect with us

فلسطين

“بابا نويل”.. يحضر في الميلاد ليوزع الابتسامة وينشر الفرح والأمل

بيت لحم –”القدس” دوت كوم- نجيب فراج – أصر الطفل ناصر ميكيل البالغ من العمر “5 سنوات” والذي كان بداخل مركبة والده وهي تتجول في مدينة بيت لحم ان يقترب من “بابا نويل” الذي كان يقف على قارعة الطريق ويقرع جرسا يحمله في يده، فبدأ الطفل بالالحاح على والده كي يوقف محرك السيارة بجانب “بابا نويل” ليترجل منها يصافحه، فقامت هذه الشخصية باحتضان الطفل ومنحه هدية متواضعة فادخلت الفرح في قلبه.
ويستقطب بابا نويل او “سانتا كلوز” الاف الاطفال واهاليهم من خلال حضوره المكثف في مناسبة عيد الميلاد المجيد، فهي الشخصية التي ارتبطت بهذه المناسبة ارتباطا وثيقا وما يميزها لباسها الاحمر باطرافها البيضاء وبلحيتها البيضاء ايضا، اذ يشهد شهر كانون اول الذي يطلق عليه شهر الميلاد انتشارا واسعا لهؤلاء الاشخاص الذين يجسدون هذه الشخصية فلا يمكن ان يمر المرء في الشارع الا ويشاهد بابا نويل مرة يقف في منتصف الشارع للفت الانتباه ومرة يدق بجرس يدوي ومرة اخرى يشارك الاطفال في فعاليات مختلفة تنظمها العديد من المؤسسات هذا عدا عن قيام الكثير من المحلات التجارية بوضع مجسمات لهذه الشخصية وفي احيان عديدة تخصص شخصا يلبس ملابس سانتا كلوز ليعمل على استقطاب الزبائن لمحلاتهم، بل بعض المصانع التجارية ذهبت ابعد من ذلك بكثير حينما صنعت الشوكلاته على شكل بابا نويل في هذه المناسبة ولفتها بورقة حمراء، والشوكلاتة مادة غذائية تسوق بكثافة في عيد الميلاد المجيد.
وتقول ليا اسنكدر من سكان بيت ساحور بان مناسبة عيد الميلاد المجيد لا يكتمل الاحتفال بها الا بوجود بابا نويل، اذ ان هذه الشخصية تجذب اطفالنا سواء بكيفية استقبالهم او بتوزيع الابتسامات عليهم وكذلك الهدايا وهي في اغلب الاحيان هدايا متواضعه، وفي كثير من الاحيان نضطر للخروج من البيت تحت ضغط الاطفال لمشاهدة سانتا كلوز فذلك جزء من الاحتفال بهذه المناسبة المجيدة .
وكان تبادل الهدايا شائعاً في بعض مناطق الإمبراطورية الرومانية أواخر ديسمبر كجزء من طقوس دينية، ولذلك فقد حظرت الكنيسة الكاثوليكية تبادل الهدايا في القرون الأولى والقرون الوسطى بسبب أصولها الوثنية، ثم عادت وانتشرت العادة بين المسيحيين بداعي الارتباط بالقديس نيكولا.
والقديس نيكولاس، وهو أسقف “ميرا”، عاش في القرن الخامس الميلادي، وكان يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا على الفقراء وعائلات المحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل، وصادف أن توفي في ديسمبر.
وأما الصورة المعروفة لـ”سانتا كلوز” فقد ولدت على يد الشاعر الأمريكي “كليمنت كلارك مور”، الذي كتب قصيدة “الليلة السابقة لعيد الميلاد عام 1823.
وغالباً ما يقوم الأطفال بكتابة رسائل إلى “سانتا” ويضعونها في جراب الميلاد أو بقرب الشجرة قبل العيد، ويستيقظون صباح العيد لفتحها. ومن العادات المنتشرة أيضاً أن يقوم جميع أفراد الأسرة بتبادل الهدايا. ويعد عيد الميلاد فرصة ذهبية للشركات العالمية لتحقيق المزيد من البيع، حيث يعد أفضل المواسم في كبرى دول العالم.
وذهب الفلسطينيون لأبعد من ذلك اذ استخدموا هذه الشخصية في نضالهم ضد الاحتلال الاسرائيلي، فهم لم يتركوا وسيلة الا واستخدموها، ففي شهر كانون الاول يتقمص عدد من نشطاء المقاومة الشعبية شخصية سانتا كلوز لدى المشاركة في مظاهرات ضد سياسة الاحتلال ومصادرة الاراضي، وقد شهدت العديد من الفعاليات قيام جنود الاحتلال بالاعتداء على هؤلاء الشبان الذين يرتدون زي سانتا كلوز لتظهر الصور مدى العنجهية والعدوان الاسرائيلي حتى على تلك الرموز التي ارتبطت بالفرح والسرور حيث يقول الناشط محمد بريجية الذي سبق وان ارتدى هذا الزي اثناء فعالية للمقاومة: “لم يعتق الجنود احد وقد اعتدوا علي وانا في هذا الزي، نحن نريد ان نوصل رسالة للعالم على عدالة نضالنا ومع ذلك فالجنود لا يأبهون لمثل هذه المبادرات”. كما قام عدد من الشبان خلال الايام الماضية وفي اطار الاحتفالات بتنظيم دبكة شعبية ارتدوا خلالها زي سانتا كلوز عند باب الخليل في القدس المحتلة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *