Connect with us

أقلام وأراء

الاسير الفلسطيني فرد يواجه دوله

بقلم:بنان برهم القدومي

يمثل الاعتقال للاسير الفلسطيني حاله نضاليه وطنيه وهي بالسياق الطبيعي لشعب يرزح تحت الاحتلال العنصري ونتيجه لممارسة الحق الشرعي والواجب الوطني بالمطالبه بالحريه والاستقلال من الاحتلال الاسرائيلي، اما على النقيض فان الاحتلال يعتبر ويصنف ممارسة هذا الدور بالارهاب ويطلق على الاسير والمناضل الفلسطيني صفة المخرب. الاسرى بشكل عام يشعرون بالفخر والاعتزاز والروح المعنويه العاليه لما قامو به وقدموه وهم يعبرون دائما عن استعدادهم للتضحيه وببذل الغالي والنفيس من اجل انتزاع حق الشعب الفلسطيني بالحريه والاستقلال. هذا الامر ياتي نتيجه للوعي الوطني والثقافه النضاليه وطريقة العيش داخل السجن حيث ان الاسير يمضي جل وقته بممارسة النشاطات الثقافيه والوطنيه والنضاليه وذلك وفق برنامج نضالي يقوم الاسرى على تطبيقه مما يجعل وقت الاسير مليء بالفعاليات والاهتمامات المتنوعه التي تخفف الم السجن والمعاناه تلك المماراسات التي تجعله متحديا للظروف القاسيه ومتغلبا على الاهداف التي رسمها له السجان الا وهي ان يشعر بالذنب والقهر وتشديد الخناق عليه من خلال الحرمان من ابسط الاحتياجات ومن ثم تفريغه من محتواه بحيث يصبح معتلاً كما وانه يوجد داخل السجن حاله من التكافل الاجتماعي والتكاتف والتضامن وقت الافراح والاحزان مما يعوض الاسير عن حالة البعد عن اهله واحبته بالخارج ويرفع من درجه الثقه بالنفس لديه فنرى الاسرى مشاركون ومبادرون مع الخارج وعلى كافة المستويات وما وثيقة الاسرى الا تعبيرا هاما عن اهميه ودور الاسرى في سجون الاحتلال الى جانب الفعاليات داخل السجن. ودأبت الحركه الاسيره ومنذ عقود على استغلال حَمَلَة الشهادات العلميه من كافة الاختصاصات واستثمار جميع الطاقات التي حولت السجون الى مدارس وجامعات وقد وصلت الحركه الاسيره بكافة انتماءاتها الى نتائج ملموسه وواقعيه من حيث انجاز مئات الدورات التعليميه والتدريبيه غير المنهجيه والجلسات الثقافيه وكذلك نرى ان عدد الاسرى الذين حصلو على شهاده التوجيهي من داخل السجن تجاوزو الالاف ومئات الاسرى الذين حصلو على شهادة البكالوريس من جامعات مختلفه باختصاصات التاريخ والخدمه الاجتماعيه والاجتماعيات والعلوم السياسيه. هذا وقد تخرج اكثر من مئة اسير بدرجة الماجستير بالدراسات الاقليميه من خلال البرنامج الذي يشرف عليه الاخ الدكتور مروان البرغوثي عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح وهذا ما احدث فارقا كبيرا في وضع الحركه الاسيرة التعليمي والثقافي بين الحاضر والماضي ومما حول السجون الى حالة ند حقيقي مع السجان. بالمقابل يسعى السجان ومن خلفه الاجهزه الامنيه الاسرائيليه الى قتل الروح المعنويه لدى الاسير وجعله محطما غير قادر على ادارة ذاته او التعايش مع المحيطيين وهذا بهدف اخراجه الى العالم الخارجي كعاله على المجتمع وكذلك الامر يهدف الى تشويه صورة الاسير ووصفه كمريض نفسي او مختل عقليا وعلى المدى البعيد يرفع سقف التخوف لدى المجتمع الفلسطيني على مصير ومستقبل ابنائه ونشر الثقافه التي تدعو الى عدم تضييع العمر داخل السجن وهذا يقلل من الاقبال على النشاطات والاعمال المقاومه ضد الاحتلال. اما على الصعيد الخارجي فان الامور التي لها اثر كبير على حياة الاسرى ولها دور مهم في تخطي كافة صعوبات السجن والصمود امام الة الاحتلال وبشكل اسطوري كما ولها انعكاسات على عائلات الاسرى بالخارج اهمها الرعايه الكريمه والسخيه والاهتمام الكبير الذي توليه السلطه الوطنيه برئاسة الرئيس محمود عباس وذلك بتوفير كافة الاحتياجات وبالرغم من كل الضغوط التي تمارس على السلطه الا ان الثبات برعاية الاسرى واسرهم باراده قويه ومَهمه وطنيه وخاصه فيما يتعلق بصرف مخصصات الاسرى تضمن لهم ولعائلاتهم حياه كريمه ويعود الفضل في تطبيق برنامج رعاية الاسرى الى هيئة الاسرى ونادي الاسير الفلسطيني وهناك دور مهم وكبير له اثر ملموس على حياة الاسرى داخل السجن وخارجه الا وهو الاهتمام الكبير الذي يوليه الاعلام الرسمي الفلسطيني بشان الاسرى من خلال تسليط الضوء وبشكل دائم على كافة قضاياه وتخصيص برامج خاصه بهم وبمعاناتهم ولا ننسى الاثر الكبير في نفوس الاسرى عند مشاهدة برنامج عمالقة الصبر الذي يقدمه الاعلامي الرائع سامر تيم حيث له الدور الكبير في التخفيف عن الاسرى وعائلاتهم هذا الى جانب برامج متعدده وتقارير مختلفه. فتلفزيون فلسطين بالنسبه للاسرى بالغ الاهميه وهم دائما يثنون على دوره وعلى التعليمات الدائمه والواضحه من قبل المشرف العام الوزير احمد عساف بعدم التقصير بهذا الجانب وهناك ما يجسد صورة الملحمه البطوليه وهوالحاله النضاليه المسانده للاسرى والتضامن الرسمي والشعبي وخاصه عند الاستقبالات للاسرى المفرج عنهم وهذا المشهد الذي يشكل عرسا وطنيا يلامس مشاعر الاسرى المتبقيين بالسجن وله الدور في رفع معنوياتهم ورفع مستوى الامل والتحدي والاراده حيث ان موضوع الاستقبال اصبح مساله في غاية الاهميه لدى الاسير وهو ايضا رساله للاحتلال على مكانة الاسير والعمل النضالي وكذلك عطاء الشعب الفلسطيني المستمر ووفائه لقضيته ودائما نلاحظ ان ادارة السجن تؤخر ساعة الافراج عن الاسير ساعيتة الى ارهاق المستقبليين وتفريقهم وهذا ما ادى الى نتائج عكسيه لصالح الاسير فمهما كان موعد الافراج مبكرا او متاخرا صيفا او شتاء نجد ان حالة الاقبال وشدة الاستقبال تتزايد واكثر من ذلك ان مشهد استقبال الاسير الشعبي والرسمي له الدور في الوعي النضالي وتكوين ثقافة التحرر لدى ابناء الشعب الفلسطيني وخاصه الاطفال واجيال الشباب الصاعده.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *