Connect with us

أقلام وأراء

ما أحوجنا الى وحدة الصف الوطني

حديث القدس

نحن في دولة فلسطين بأمسّ الحاجة لتوحيد الصف الوطني على الصعيدين السياسي والجغرافي، خاصة في هذه المرحلة التي تتعرض فيها قضية شعبنا لمؤامرة التصفية من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي ممثلة بحكومتها التي هي يمينية وعنصرية أكثر من يمينية وعنصرية حكومات نتنياهو السابقة، رغم وجود بعض الاحزاب والقوى المؤيدة لحقوق شعبنا خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فالاستيطان قائم على قدم وساق وفي كل يوم تقريباً تتخذ حكومة بينيت – لبيد قرارات ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في المستوطنات القائمة، كما انها تقوم ببناء مستوطنات جديدة الى جانب شرعنة العديد من البؤر الاستيطانية الامر الذي أصبح معه حل الدولتين لشعبين في خبر كان.

كما أن هدم المنازل هو الآخر قائم على قدم وساق وخاصة في القدس، حيث لا يمر يوم تقريباً دون هدم منازل أو إرغام أصحابها على هدمها تحت طائلة دفع تكاليف الهدم والتي تفوق التصور، في حين يسمح للمستوطنين ببناء المستوطنات دون حسيب أو رقيب.

كما أن قوات الاحتلال تبطش بشعبنا وتطلق الرصاص بدون ضمير حتى على الاطفال، بل تقوم بقتلهم بدم بارد حتى بعد ان يتم تحييدهم وفق التعبير الاحتلالي، أي شل حركتهم من خلال اصابتهم بالرصاص في اطرافهم أو في مناطق تحول دون تشكيلهم لأي خطر مزعوم على هذه القوات التي هدفها القتل من أجل القتل.

كل ذلك إلى جانب عمليات التهويد والأسرلة سواء في القدس أو في مناطق أخرى، وجعل الضفة الغربية مجرد كانتونات منعزلة بعضها عن الآخر لمنع اقامة دولة فلسطينية وفرض أمر واقع جديد على الأرض، في حين الجانب الفلسطيني يقف متفرجاً ويكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار التي باتت غير مجدية مع احتلال غاشم يلقى التأييد والدعم من الولايات المتحدة والدول الاوروبية ذات الماضي والحاضر الاستعماري، رغم انها تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما أن الدعوات للمجتمع الدولي لاتخاذ اجراءات رادعة ضد دولة الاحتلال باتت هي الاخرى غير مجدية ما دامت أمريكا وحليفاتها تتحكم في القرارات الدولية وتحول هذه الدول دون تنفيذ القرارات خاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ولذا فإن المطلوب هو وحدة الصف الفلسطيني وانهاء مهزلة الانقسام التي ألحق أفدح الأضرار بالقضية الفلسطينية، فبوحدة الصف نكون القوة التي يعترف بها العالم ولا يعترف بالضعفاء. فمنع محاولات التصفية لا يتحقق بدون هذه الوحدة التي هي طريقنا نحو تحقيق الانتصارات ومضاعفة الانجازات على طريق الحرية والاستقلال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *