Connect with us

فلسطين

مستوطنة جديدة في بيت صفافا.. وتأجيل المشروع الاستيطاني في مطار قلنديا

رام الله – “القدس” دوت كوم – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن ضغوطًا أمريكية ودولية دفعت حكومة الاحتلال لتأجيل المصادقة على مخططها للبناء الاستيطاني على أرض مطار قلنديا الدولي، شمال القدس، في الوقت الذي تتذرع فيه هذه الحكومة بأن التأجيل هو لاعتبارات بيئية.

وأشار المكتب التابع لمنظمة التحرير في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، إلى أن الإعلان عن تأجيل مصادقة اللجنة التابعة لوزارة الداخلية الاسرائيلية على هذا المخطط الذي سبق وان نال مصادقة لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، جاء بذريعة ضرورة قيام وزارة حماية البيئة بمسح للمنطقة لمعرفة الآثار البيئة المترتبة على تنفيذ المخطط.

ويعد هذا المخطط من اخطر المخططات الاستيطانية لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة التي يقودها “بينيت”، ويتضمن بناء 9 آلاف وحدة استيطانية على ارض المطار البالغة مساحتها 1243 دونما.

وجاء في قرار التأجيل أنه بعد فحص وثائق المخطط والاستماع لممثلي مقدمي المخططات وتوصيات اللجنة المحلية، تشكل لدى اللجنة انطباع بأن الخطة توفر استغلالا ملائما للأراضي غير المستغلة حتى الآن، من خلال التخطيط الذي يشمل استخدامات متنوعة وهيكل عام، مع تلبية الاحتياجات التخطيطية ومتطلبات المواصلات؛ غير أنها وبعد الاستماع إلى موقف ممثل وزارة حماية البيئة ، قررت ضرورة إعداد تقييم الأثر البيئي في موضوع المخطط كما هو معتاد في مثل هذه الحالات.

مستوطنة جديدة في على أراضي بيت صفافا
ولفت المكتب الوطني في تقريره الى ان قرار التأجيل هذا، لم يمنع لجنة التخطيط المحلية الإسرائيلية في القدس المحتلة من المصادقة على إيداع مخطط مستوطنة جديدة سيطلق عليها اسم “جفعات حشاكيد” على أطراف بلدة بيت صفافا جنوب مدينة القدس، دفعت به بلدية القدس و”حارس الأملاك العام” في وزارة القضاء الإسرائيلية، توطئة لعرض الخطة على اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية للمصادقة النهائية عليها.

وتشمل الخطة إقامة 473 وحدة استيطانية ومدرسة ابتدائية ودور حضانة ومعابد على أرض مساحتها 38 دونماً تقع كلها خارج الخط الأخضر، هذا في الوقت الذي تعاني فيه بيت صفافا، كباقي الأحياء والبلدات الفلسطينية في القدس المحتلة من نقص شديد في الأراضي المخصصة للبناء، اذ تعمل السلطة الإسرائيلية على تطويق بيت صفافا بمستوطنات جديدة، أبرزها مخطط إقامة مستوطنة “غفعات همتوس” في أراض معظمها صادرها الاحتلال من سكان البلدة. ورغم أن مخطط مستوطنة “غفعات هشاكيد” لا يذكر أنها “حي يهودي”، إلا أن منظمة “عير عميم” الحقوقية، قالت انه لا توجد شكوك حول هوية الذين سيكنون فيها. وجددت التأكيد على ان ضائقة السكن في بيت صفافا هي نتيجة سياسة مدروسة، ففي العشرين عاما الأخيرة لم تتم المصادقة على أي خطة لتوسيع منطقة البناء في أحياء فلسطينية في المدينة المحتلة. والآن، في السنة التي سُجل فيها في القدس الشرقية رقم قياسي بهدم البيوت نتيجة للتخطيط الذي يميز ضد الفلسطينيين، سلبت البلدية والحكومة ما تبقى من الأراضي من بيت صفافا.

ويذكّر التقرير بان الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت في العام 2018 على خطة واسعة زعمت خلالها أنها ترمي إلى تقليص الفجوات بين السكان وتطوير أحياء القدس الشرقية، وشملت بندا ينص على تسجيل أراضي في القدس الشرقية في الطابو ، بعد أن كانت سلطات الاحتلال قد أوقفت ذلك في أعقاب ضم القدس المحتلة في العام 1967. لكن معظم عمليات تسجيل الأراضي التي جرت كانت لخدمة مخططات سكنية لليهود فقط، ولم تؤد إلى تحسين وضع السكان الفلسطينيين . فقسائم الأرض التي جرى تسجيلها سُجلت بأسماء عائلات يهودية، بادعاء أنها كانت تملك هذه الأراضي قبل النكبة في العام 1948، وتستخدم جمعيات استيطانية هذه الخطة للسيطرة على بيوت فلسطينيين والمطالبة بطردهم من بيوتهم التي يسكنون فيها منذ خمسينيات القرن الماضي.

تحذيرات من مشروع تسوية الأراضي في القدس
ورصد التقرير تحذيرات باحثين وحقوقيين من أخطار مشروع تسوية الأراضي الذي تنفذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، باعتبار أنه يندرج إطار تهويد المدينة، وتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، وإلغاء الحقوق الفلسطينية فيها، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء ما يقارب %25 من “تسوية أراضي القدس المحتلة حتى نهاية العام الجاري، ضمن مشروع باشرته عام 2018، على أن تنتهي من ذلك لغاية العام 2025، والذي يشمل إحلال “قانون أراضي الغائبين” و”حارس أملاك الغائبين”، إذ تهدد تسوية الأراضي نحو 75% من أراضي وعقارات القدس بما فيها المنازل القائمة.

تصاعد سياسة هدم منازل الفلسطينيين في الضفة
وفي الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال عمليات التخطيط والبناء في المستوطنات والكتل الاستيطانية في عموم الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، تتواصل عمليات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين. فقد أصدرت الإدارة المدنية في العام 2020، ما مجموعه 797 امر هدم لمنازل تعود لفلسطينيين في المنطقة (ج) في الضفة الغربية، وهو العدد الأعلى في السنوات الخمس الاخيرة، وفي السنة التي سبقتها تم اصدار اوامر هدم لـ 643 منزلاً. وحسب معطيات الادارة المدنية التي تم تسليمها رداً على طلب حرية المعلومات الذي قدمته جمعية “بمكوم” مخططون من أجل حقوق التخطيط، فانه بين الاعوام 2016 – 2020 تم اصدار 24 رخصة بناء لفلسطينيين من بين 2550 طلبا؛ أي 0.94 %. وفي عامي 2019 و2020 كانت النسبة 0.65 %. وفي الفترة ذاتها تمت المصادقة على رخص بناء لـ 8365 وحدة سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية، وهو عدد أكبر بـ 384 ضعفاً من عدد الرخص التي أُعطيت للفلسطينيين في المنطقة (ج).

نشاطات استيطانية متفرقة
وعلى صعيد نشاطات الاحتلال الاستيطانية، شرع مستوطنون بأعمال بناء وترميم قرب نبع خلة خضر في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية، حيث قاموا ببناء بركة بجوار النبع بالقرب من جسر ( أم اعشيش )، كما تمت السيطرة على منشآت المواطنين القريبه لمكان النبع. يذكر أن المستوطنين ينتهجون خلال السنوات الأخيرة، سياسة الاستيلاء على أراض وينابيع مياه من خلال القيام بأعمال ترميم وبناء في محيطها، وكان المستوطنون استولوا مطلع العام الجاري على نبع عين الحلوة في الأغوار الشمالية وقاموا بأعمال بناء وترميم في محيطها، ولاحقا أقاموا متنزها في المنطقة وحرموا الفلسطينيين من استغلال النبع، الذي يعتبر مصدر المياه الرئيس لعشرات العائلات.

وفي مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، يجري الدفع من أجل إقامة لجنة تخطيط خاصة مع صلاحيات واسعة بهدف تسريع مخططات تطوير وبناء استيطاني في هضبة الجولان المحتلة. ويأتي ذلك في إطار خطة تشجيع “نمو ديمغرافي ثابت” ستطرح على الحكومة قريبا من أجل المصادقة عليها، الخطة تشمل إقامة مستوطنتين جديدتين وزيادة عدد المستوطنين في الجولان بـ50%.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *