Connect with us

فلسطين

“الديمقراطية”: لا بد من إنهاء التفرد بالقرار السياسي

غزة – “القدس” دوت كوم – دعا المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، إلى العمل على إنهاء الانقسام، وإنهاء التفرد بالقرار السياسي، وإنهاء سياسة تجاوز قرارات الشرعية الفلسطينية وانتهاكها، وبدء حوار وطني شامل وذي مغزى، وعلى أعلى المستويات، تصدر عنه قرارات ملزمة، من شأنها أن توفر الشروط والظروف المناسبة لبناء استراتيجية وطنية شاملة، لإعادة بناء المؤسسات، ومواصلة معركة المجابهة اليومية للاحتلال والاستيطان.

ورأى المكتب في ختام دورة اجتماعاته التي عقدت برئاسة الأمين العام للجبهة، نايف حواتمة، أن الدعوة للحوار، تكتسب أهمية مزدوجة هذه المرة، كونها تأتي عشية الدعوة لعقد مجلس مركزي لمنظمة التحرير، مقترحًا اغتنام فرصة انعقاد المجلس للتوافق على الخطوات العملية التي من شأنها أن تفتح أفقًا لإخراج النظام السياسي الفلسطيني من أزماته.

وطرح المكتب مقترحات منها إمكانية توسيع عملية المجلس المركزي انطلاقًا من عضويته الحالية بضم جميع الفصائل المؤسسة لـ م. ت. ف، إلى جانب حركتي حماس والجهاد، وأن يضع المجلس المركزي الجديد، بالتوافق، الاستراتيجية الوطنية الكفاحية الجديدة، وينتخب لجنة تنفيذية جديدة، تضم الجميع، تعمل على ترجمة الاستراتيجية المقرة، وبما يضمن الخروج من اتفاق أوسلو، والتحرر من قيوده، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، والتحرر من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي والغلاف الجمركي الموحد، وأن تشرف اللجنة التنفيذية، بالتوافق الوطني، على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون معنية بإعادة بناء المؤسسات في السلطة الفلسطينية، وأن يتم بالتعاون بين اللجنة التنفيذية الجديدة ورئاسة المجلس الوطني وحكومة، تنظيم الانتخابات العامة، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وفقًا لما تمَّ الاتفاق عليه إبان إنعقاد جولتي الحوار الوطني الشامل في القاهرة في شباط (فبراير) وآذار (مارس) 2021.

ورحب المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، بدعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لاستئناف الحوار الوطني على أرض الجزائر، معتبرًا أن هذه الدعوة تأكيدًا للموقع الذي تحتله الجزائر على مدى عمر القضية الوطنية الفلسطينية، من موقع داعم ومساند للشعب الفلسطيني ونضاله.

وأكد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على باقي المصالح، بحيث تتلاقى مساعي مصر والجزائر على إخراج النظام السياسي الفلسطيني من أزماته.

وثمن المكتب ما شهده اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29/11) من تقدم ملموس واتساع دائرة التأييد للحقوق الوطنية، مثمنًا قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة التأكيد على الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.

وعبر عن أسفه من أنه لا يتم البناء على هذه التطورات الإيجابية الكبرى، ما يقتضيه من خطوات سياسية تعزز موقع القضية في الميدان وفي المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن حالة الانقسام جزء من أسباب هذا التخلف، إلى جانب انكفاء القيادة السياسية للسلطة وتراجعها عن قرارات الشرعية الفلسطينية (قرارات المجلس الوطني – 2018 – القرار القيادي الفلسطيني – 19/5/2020 – القرار الصادر عن اجتماع الأمناء العامين – 3/9/2020)، ورهانها على المفاوضات الثنائية، تحت رعاية الرباعية الدولية في إطار ما يسمى «حل الدولتين»، الأمر الذي غيب المشروع الوطني لصالح بدائل وسيناريوهات، تقود إلى «الحل الاقتصادي»، كمشروع «تقليص الصراع» و«إجراءات بناء الثقة» في الضفة الفلسطينية، و«الأمن مقابل الغذاء» في قطاع غزة، بما تحمله هذه المشاريع من علامات مقلقة، ما أحدث تهميشاً للقضية الفلسطينية على الصعيد العربي لصالح تقدم خطوات التحالفات العربية – الإسرائيلية، بدعوى «التطبيع» في سياق مشروع «أبراهام». كما ورد في البيان.

وفي المقابل، ثمن المكتب السياسي للديمقراطية، نهوض الحركة الشعبية في الضفة الفلسطينية (بما فيها القدس) وقطاع غزة، بتعبيراته المختلفة، في وجه الحصار الظالم والنضال لكسر حلقاته، أو في الأعمال الفردية التي تشهدها الضفة، أو في بؤر المقاومة الشعبية في بيتا، وبيت دجن، وكفر قدوم، وغيرها الكثير من بلدات الريف الفلسطيني وقراه، حيث تدور معركة يومية ضد مشاريع الاستيطان والضم الزاحف ومحاولات تدمير البنية التحتية للقطاع الزراعي.

وأدان المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، تغول سلطات الاحتلال، في قمعها لأبناء الشعب الفلسطيني وتنكيلها بالمواطنين عبر غزواتها الليلية للمدن والبلدات والقرى، والزجّ بالمئات في سجون الاحتلال، وإعدام المواطنين بالدم البارد.

كما أدان “هرولة أطراف إتفاق «أبراهام» نحو توسيع أطر التطبيع إلى تحالفات متعددة المحاور، تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية وقضايا المنطقة وشعوبها. وفي ذلك السياق يدعو المكتب السياسي شعوبنا العربية وقواها السياسية والمجتمعية إلى تصعيد تحركاتها التضامنية مع أبناء شعبنا، عبر تصديها لكل أشكال التطبيع في بلادها، على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي والرياضي والسياحي والفني وغيره”. بحسب البيان.

وأكد على أن تعميم تجربة «حركة المقاطعة» العالمية ((B.D.S. في أقطارنا العربية، بات أمراً ملحاً، ومن شأنه أن يوفر الأطر الوطنية الجامعة لاستنهاض أوسع حركة شعبية لمواجهة التطبيع وتداعياته، والضغط على حكوماتها لفرملة اندفاعاتها وانزلاقها نحو الوقوف مع دولة الاحتلال في الخندق المشترك، على حساب المصلحة القومية العليا للشعوب.

وأشاد المكتب بنضالات وتضحيات الأسرى في سجون الاحتلال، وتمسكهم بحقهم في الحرية ورفضهم قوانين الاستبداد الإسرائيلي، مؤكدًا على أن معارك الحركة الأسيرة باتت تشكل جبهة أخرى للمقاومة، داعيًا إلى دعم هذه الجبهة وتعزيز تماسكها ورفع وتيرة التضامن معها ونقل قضيتهم إلى الدوائر العربية والإقليمية والدولية والمؤسسات الإنسانية والقانونية.

وحذر المكتب السياسي للديمقراطية، من خطورة المس بخدمات الأونروا ومحاولات تصفية قضية اللاجئين من خلال وقف الدعم عنها والضغط عليها.

ودعا المكتب إلى ضرورة صون وحدة أهالي 48، ومشروعهم الوطني وتوفير الآليات الوطنية من أجل الارتقاء بالحالة الجامعة بين جناحي الوطن (48 + 67) والشتات، وصولاً إلى صيغة نضالية تعزز وحدة شعبنا ووحدة قضيته ووحدة حقوقه، وتصون لكل تجمع خصوصيته الجغرافية والسياسية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *