ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

عربي ودولي

هل تعتزم روسيا غزو أوكرانيا فعلا؟

موسكو-أ ف ب) -يتهم حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والأوروبيون روسيا منذ أسابيع بالتخطيط لغزو أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو. فبين حرب كلامية والتهديد بالرد والقمة الأخيرة عبر الفيديو بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين، في ما يأي أربعة أسئلة لفهم هذه الأزمة.

تتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا بحشد عشرات آلاف العناصر عند حدود أوكرانيا تمهيدا لعملية غزو، وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية الأوكرانية ممكنا اعتبارا من أواخر كانون الثاني/يناير.
من جانبها، أكدت موسكو أن عملية نشر القوات روتينية وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء أن “كل ما تقدم عليه روسيا يجري على أراضي روسيا الاتحادية”.
ويتساءل خبراء حول إمكانية شن هجوم مع حلول برد الشتاء القاسي في هذه المنطقة، وبمواجهة جيش أوكراني تمرس في القتال على مدى أكثر من سبع سنوات من النزاع المسلح مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.
وبالتالي، فإن مواجهة مسلحة روسية أوكرانية قد تسفر عن حصيلة بشرية ومالية باهظة.
وسبق أن حشدت موسكو في نيسان/أبريل نحو مئة ألف عسكري عند الحدود، ما أثار مخاوف من وقوع عملية غزو لم تحصل في نهاية المطاف.
لكن يبقى أن الكرملين وجيشه قادران على التحرك سريعا، كما عند احتلال شبه جزيرة القرم في 2014، أو لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا منذ سبع سنوات.
تذكّر موسكو باستمرار بأن لديها خطوطا حمراء وتحذر بأن أوكرانيا تقترب منها بصورة خطرة بنشرها طائرات بلا طيار عسكرية تركية الصنع، وتأكيد طموحها للانضمام إلى الحلف الأطلسي ومطالبتها بمزيد من الأسلحة من الغرب.
وخلال محادثاته الثلاثاء مع جو بايدن، طالب بوتين بـ”ضمانات قانونية” تبعد احتمال انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وهو يأخذ على الغربيين عدم الوفاء بوعد قطعوه في نهاية الحرب الباردة بعدم توسيع الحلف شرقا.
وقال الرئيس الروسي الأربعاء إن “روسيا تتبع سياسة خارجية من أجل السلام، لكن من حقها حماية أمنها”، معتبرا أن السماح للحلف بالاقتراب من حدوده بدون التحرك سيكون “جريمة”.
كذلك، يندد الكرملين بمعاودة الحلف الأطلسي نشاطه في منطقة البحر الأسود.
لكن بموازاة ذلك، ترغب موسكو في التنسيق مع واشنطن حول مسائل أساسية مثل الاستقرار الإستراتيجي والملف النووي الإيراني، وتعزيز موقعها كقوة عظمى، وهي توظف التوتر حول أوكرانيا في هذه اللعبة الدبلوماسية.
وفي مطلق الأحوال، وصف بوتين محادثاته مع بايدن بأنها كانت “بناءة”.
هدد الرئيس الأميركي نظيره الروسي سواء خلال محادثاتهما أو بعدها بعقوبات “غير مسبوقة” في حال غزو أوكرانيا. وأبدت واشنطن أيضا استعدادها لتعزيز وجودها العسكري في أوروبا الشرقية.
غير أن بايدن استبعد في المقابل إرسال قوات أميركية دعما لأوكرانيا.
ولا شيء يلزم الرئيس الأميركي بذلك، إذ أن كييف ليست من أعضاء حلف شمال الأطلسي، وبالتالي فهو غير ملزم ببند تقديم المساعدة عند تعرض عضو في الحلف لهجوم عسكري.
وفي مطلق الأحوال، أعلن الأميركيون والأوروبيون مرارا وبوضوح أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف غير مطروح، وهو ما أثار استياء كييف.
وأخيرا، تود واشنطن استئناف التعاون مع روسيا في ملفات تتخطى أوكرانيا، ولا سيما نزع السلاح وأمن الإنترنت.
يخيم توتر على الجبهة في أوكرانيا التي تشهد منذ 2014 نزاعا بين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد وقوات كييف، لكن لا يبدو أن الوضع شهد تدهورا إضافيا في الأسابيع الأخيرة.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأربعاء أن “عدد الانتهاكات لوقف إطلاق النار التي أفيد عنها في الأسبوعين الأخيرين أدنى منه في الأسبوعين السابقين”، ولو أنها أبدت “قلقها” حيال التوتر المخيم.
ومن الجانب الروسي، إن كان عشرات آلاف العسكريين ينتشرون على مقربة من حدود أوكرانيا، فأن قسما كبيرا منهم موجود هناك منذ الربيع، خلال فترة توتر سابقة.
والواقع أن كييف عمدت طوال الخريف إلى التخفيف من حدة التأكيدات الأميركية حول إعداد موسكو لتصعيد، قبل أن تؤيد في نهاية المطاف هذه الاتهامات.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *