Connect with us

أقلام وأراء

نأمل ان تنجح المبادرة الجزائرية

حديث القدس

الجزائر بلد المليون شهيد التي تضامن شعبنا مع كفاحها وتضحياتها أثناء ثورة الاستقلال ضد الاحتلال الفرنسي ، وكان لها وما يزال ، احترام وطني عميق في قلوب وعقول شعبنا، تبادر هذه الايام الى تحقيق مصالحة فلسطينية ما تزال غائبة منذ 15 عاما وما يزال الانقسام والتناحر بين القوى المسيطرة على الواقع الوطني.
وقد استجابت معظم القوى الفلسطينية لهذه المبادرة ورحبت بها واعتبرتها خطوة ايجابية وعلى الطريق الصحيح ، ولكن هذا التجاوب النظري حتى الآن يتطلب ان يتحول الى تطور فعلي وان يتحدد موعد لهذا الاجتماع في اقرب وقت ممكن ، لأننا سمعنا كثيرا عن نوايا المصالحة ولكن الانقسام ما يزال هو سيد الموقف والمسيطر رغم كل التحديات التي تواجه شعبنا من الاحتلال بكل ممارساته التي لا تتوقف أبدا والمخططات للعام المقبل كبيرة وخطيرة وفي مختلف المواقع بالقدس والضفة عموما ، وقد احتفل جيش الاحتلال باستكمال بناء الجدار حول غزة يمتد نحو 65 كيلو مترا في اطار مساعيه لتعميق الانقسام وفصل القطاع عن الضفة نهائيا.
ولقد جاءت هذه المبادرة الجزائرية بعد زيارة الرئيس ابو مازن للجزائر ، ولم نسمع أي رد فعل من جانب السلطة الفلسطينية او حركة فتح تجاه هذه المبادرة حتى الآن ومن شبه المؤكد انها ستوافق وبذلك تكون حماس وفتح وبقية القوى مدعوة لتحديد موعد لهذا الاجتماع في اقرب وقت ممكن والعمل بكل الحس الوطني والمسؤولية التاريخية لاستعادة الوحدة الوطنية والوقوف صفا واحدا لمواجهة ما نراه من غطرسة الاحتلال والتهامه الارض وتهجير ما امكن من المواطنين.
الاوضاع الكارثية لحقوق الفلسطينيين
قالت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ميشيل باشليت في كلمة امام لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه ان حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية «اصبحت كارثية» مع حدوث انتهاكات خطيرة ، واضافت خلال اجتماع اممي في جنيف ان انهاء الاحتلال هو وحده الذي يخلق الظروف التي يمكن فيها احترام حقوق الانسان احتراما كاملا.
واعلنت ان مجلس حقوق الانسان شكل لجنة تحقيق دولية مستقلة ستقدم تقريرها في حزيران من العام القادم حول اوضاع الفلسطينيين ولا سيما في قطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي الاخير المدمر.
ان هذه الشهادة الحقوقية التي تجيء من مؤسسة دولية محترمة وموضع ثقة المجتمع الدولي بأكمله ، يجب ان تصل الى مسامع كل العالم والمؤسسات الحقوقية الانسانية كما يجب عدم الاكتفاء بالاطلاع على الاوضاع او استذكارها وادانتها فقط ، وانما يجب اتخاذ خطوات ضد اسرائيل والعمل الفعلي والجدي لانهاء الاحتلال وتحسين الظروف المعيشية لملايين الفلسطينيين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *