Connect with us

أقلام وأراء

مأزق شعبنا بين الاستيطان والعنف المجتمعي

حديث القدس

شعبنا يواجه اوضاعا سياسية واجتماعية صعبة للغاية وتهدد مستقبلنا وأرضنا تهديدا في منتهى الخطورة . ولقد اعلنت حكومة الاحتلال عن مخططات لإقامة حي استيطاني كبير في بلدة بيت صفافا ونحو ستة آلاف وحدة جديدة بالقدس خلال العام القادم ، وفي مختلف المواقع والمناطق ، والهدف كما قال عراب الاستيطان عضو بلدية القدس آرييه كينغ ، هو الحيلولة الجغرافية دون احتمالات تقسيمها مستقبلا.
ومن اساليب التهويد الاخرى اعداد مخطط تسهيلات احتلالية لبيع عقارات مهجرين فلسطينيين الى اليهود الذين يسكنون فيها، ويشمل هذا المخطط حوالي (4800) منزل في جميع انحاء اسرائيل تم تهجير اصحابها منذ العام 1945.
ومن الملاحظ في سياق الاستيطان هذا ان حكومة الاحتلال أرجأت المصادقة على الحي الاستيطاني في منطقة قلنديا شمالي القدس تجنبا لمواجهة محتملة مع الادارة الاميركية التي اعلنت سلفا معارضتها لإقامة هذا الحي في تلك المنطقة ، مما يعني ان واشنطن قادرة لو ارادت على وقف الاستيطان في كل انحاء الضفة بما فيها القدس.
ومع ممارسات الاحتلال المدمرة في كل الاوقات وكل المواقع ، نجد ان العنف المجتمعي يتصاعد بين ابناء شعبنا وكان آخر تلك الاحداث المؤلمة مقتل الطالب مهران وليد خليلية في شجار مؤسف اندلع في محيط الجامعة العربية الاميركية في محافظة جنين ، ولم يكن هذا الحدث المحزن الوحيد الذي وقع وإنما سبقته احداث مماثلة في اكثر من منطقة بالضفة وغزة خلال الفترات السابقة.
وغالبا ما تتطور احداث كهذا الى خلافات عائلية كبيرة وتوتر مجتمعي واسع، رغم تدخل الحكومة ورجال الاصلاح لإنهاء مثل هذه الاحداث وتقليص تداعياتها.
ان شعبنا يتعرض لأسوأ المواقف من الاحتلال واكثر الاحداث ألماً ومعاناة من العنف المجتمعي الذي يحدث باستمرار.
والمطلوب اجتماعيا تعزيز التربية وروح الاخوة والتعاون والتفاهم بين ابناء المجتمع وحل أية خلافات بالتي هي احسن وبالتقدير العميق لأهمية حل أية خلافات بالتفاهم والانسانية. وتتحمل السلطة الوطنية بمختلف اجهزتها ولا سيما وزارة التربية والتعليم والمنظمات المجتمعية المسؤولية الاولى عن خلق روح التفاهم والتعاون وتقبل الآخر ، كما ان رجال الاصلاح عليهم بث روح التوعية قبل وقوع مثل هذه الاحداث وليس مجرد العمل بعد ذلك !!
وحمى الله شعبنا وسدد خطاه وهو يواجه الاحتلال المدمر وهذا العنف المجتمعي!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *