Connect with us

فلسطين

لماذا يتزايد العنف بين طلبة الجامعات الفلسطينية!

نابلس-“القدس” دوت كوم- حنين قواريق – يتزايد العنف بين الطلاب في الجامعات الفلسطينية خصيصاً في الفترة الأخيرة، بعد عودتهم من التعليم عن بعد إلى التعليم الوجاهي في حرم الجامعة.
ونشب في آخر ثلاثة شهور فقط شجارات متفرقة في جامعات الخليل وخضوري وبيرزيت والأزهر وأحدثها شجار الجامعة الأمريكية الذي نتج عنها مقتل طالب وإصابة ثلاثة آخرين.
ويتمثل العنف في استخدام القوة بأشكالها المختلفة، وأكثر أنواع العنف شيوعاً في الجامعات الفلسطينية العنف الجسدي، وفيه يتعرض الفرد للضرب أو الدفع أو الاعتداء بالمواد الحادة خصوصاً وأن الجامعات يكثر فيها حملة الأسلحة البيضاء.
ومن اشكاله ايضا العنف السياسي، وهو متعدد في مفاهيمه، لكن في الجامعات يتمثل في منع الطلاب الذين يملكون أفكاراً مُخالفة لأصحاب القرار من المشاركة في القرارات، كما حدث في جامعة بيرزيت بين الحركة الطلابية التابعة للجبهة الشعبية، وأعضاء الشبيبة التابعة لحركة فتح، والعنف اللفظي الذي يتمثل في الشتائم والتهديد، وإطلاق الصفات والأحكام غير المناسبة على الأفراد.
وتِبعاً لنظرية المدرسة البيولوجية في تفسير العنف فان القائمين على السلوك العدواني ينظرون إلى الإنسان كحيوان لا غير، كالفيلسوف هوبر الذي يؤكد على أن السلوك العنيف متأصل في جسم الإنسان، إذ أن الإنسان عدواني بطبعه يعيش تحت الظروف لابساً القناع الاجتماعي ليخدع بمظهره ويغطي طبيعته العدوانية، إلى أن يقع في موقف يُظهر فيه سلوكه العدواني.
فقد تكون هناك ثقافة لمن يمارسون العنف تُجسد اتجاهات الطلاب في الجامعات نحو العنف واعتناق معايير تقوم على أيديولوجية تبرر عنفهم، مثل: الغاية تبرر الوسيلة.
وفي ذات السياق، فإن انتشار العنف بين طلاب الجامعات في فلسطين يعود لعدة أسباب منها مُتعلق بالاحتلال الإسرائيلي ودوره في نشر الجريمة والسلوك العدواني في المجتمع الفلسطيني، كزرع الاحتلال وجهاز المخابرات التابع له عملاءه داخل الصف الطلابي؛ وذلك للنيل من التعليم وزعزعة الأمن واثارة الفوضى والمشاكل.
وكذلك ظهر في جامعات الضفة وقطاع غزة منذ الأعوام السابقة النعرات الطلابية الحزبية لتأجيج العنف وخلق المشاكل والفوضى؛ وكان يغذي ويدعم هذا العنف شخصيات ذات سلطة، وذلك لتمرير مصالح حزبية أو أهواء شخصية، ومنه أسباب متعلقة بالبيئة التي ينشأ بها الشخص العدواني والذي قد يرتكب جريمة.
وبينت دراسة أُجريت لبحث سلوك العنف بين الشباب أن العنف بین الشباب یرتبط بعدة عوامل أساسیة، من أھمھا: حجم الأسرة، وانخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة، وكذلك سوء أسالیب التنشئة الاجتماعیة الأسریة، وتفكك الأسرة.
وفي دراسة أخرى أُجريت رصدت الأثر السيئ للاحتلال الإسرائيلي على الشباب الفلسطيني قامت بها د. ميشيل سلفان، ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريراً عنها في 7/1/1999، وهناك اعتراف من باحثة إسرائيلية بأن سياسة الاحتلال تجعل الشبان الفلسطينيين أكثر عنفاً.
وتجدر الإشارة لضرورة عمل الجامعات الفلسطينية على مواجهة العنف وانتشاره بين صفوف طلابها باعتبارها حاضنة للطلاب، والعمل على العناية بالثقافة ونشرها تنميتها في المجتمع إلى جانب التعليم، وبالطبع هناك دور كبير للأهل في أسلوبهم التربوي للحفاظ على أبنائهم من الوقوع في منحدر السلوك العدواني.
وكذلك دور القانون الذي يجب أن يعمل على تحسين كل الظروف التي تفرغ العوامل المؤدية لانتشار العنف لدى فئات المجتمع عامة، والشباب في الجامعات خاصة، والعمل على نشر الثقافة المضادة للعنف لمواجهة السلوك العدواني من خلال التعاون مع وسائل الإعلام، وتعديل القوانين التي تسمح بالعطوة العشائرية في حالات القتل، أو تخفيف العقوبات، بحيث يتم وضع دستور يردع بشكل قاطع كل شخص يتسبب بقتل شخص آخر أو يقوم بالاعتداء عليه.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *