ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

فلسطين

هيئة مكافحة الفساد تفتتح مؤتمرها الدولي الثالث “تدابير الوقاية من الفساد في القطاع العام”


رام الله- “القدس”دوت كوم- عقدت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، مؤتمرها الدولي الثالث “تدابير الوقاية من الفساد في القطاع العام، حوكمة .. فاعلية .. امتثال”، والتي عقدته عبر تقنية “زووم” تحت رعاية الرئيس محمود عباس، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد.
وجرى الافتتاح في قاعة بلدية رام الله، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين في دولة فلسطين، ورؤساء وممثلي هيئات مكافحة الفساد العربية والدولية، وخبراء ومختصين، وممثلي الهيئات والمنظمات والمؤسسات الأجنبية الشريكة للهيئة.
وأكد نائب رئيس وزراء الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زياد أبو عمرو، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس محمود عباس بافتتاح المؤتمر، أن دولة فلسطين حرصت على إصدار القوانين والأنظمة التي تساهم في تعزيز مبادئ الحوكمة ومعايير الرقابة ومكافحة الفساد في القطاعي العام والخاص، مشيرًا إلى أن مكافحة الفساد ليست مسؤولية الهيئة وحدها، بل مسؤولية جماعية وطنية مشتركة.
وقال أبو عمرو: “إن ممارسات الاحتلال لن تثنينا على مواصلة الصمود وقيام الدولة الفلسطينية على أسس النزاهة والشفافية والمؤسساتية، مشيداً بجهود هيئة مكافحة الفساد منذ تأسيسها في سبيل خدمة المجتمع الفلسطيني، وتمنى لها كامل التوفيق بمؤتمرها وكافة أنشطتها المقبلة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان، أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومنذ تأسيسها استمرت بترسيخ مبادئ العمل المؤسساتي، الذي يرقى لاحتياجات المواطنين وتوقعاتهم، لكن تغول الاحتلال الإسرائيلي، خلق حالة تشتت في العمل الوطني وعقَد مسار التنمية برمته، بما في ذلك جهود مكافحة الفساد.
وشدد رضوان أن هيئة مكافحة الفساد خطت خطوات ثابتة باتجاه تحقيق إنجازات على الأرض على الرغم من كافة الصعوبات والمعيقات، وحداثة التجربة، وسجلت حضورها على المستويين المحلي والدولي، مشيراً إلى المعاناة من سلبية الانطباعات لدى البعض تجاه جهود مكافحة الفساد رغم افتقارها لأساس علمي.
ونوه رضوان إلى أن الهيئة تواكب ما تتوصل إليه العلوم والمنهجيات في أداء عملها، وتبحث عن أفضل الممارسات الدولية، بهدف تحسين الخدمة المقدمة من مؤسسات الدولة للمواطنين دون تمييز، ما استدعى تعديل القانون الناظم لعملها عدة مرات، واستحداث واعتماد ثلاثة استراتيجيات وطنية.
وأكد رضوان أن مؤتمر الهيئة الدولي الثالث سيخرج بمجموعة توصيات ومبادرات هامة لتعزيز دور التدابير الوقائية بالوصول لمؤسسات وقطاع عام نزيه فاعل ممتثل قادر على تأدية المهام المنوطة به في خدمة المواطن الفلسطيني.
في هذه الأثناء، قال مدير الإعلام والبروتوكول والترجمة في هيئة مكافحة الفساد، منتصر حمدان لـ”القدس”دوت كوم، على هامش المؤتمر، “إن عقد المؤتمر يأتي في إطار جهود الهيئة بتسليط الضوء على جملة من القضايا لها علاقة بتدابير الوقاية من الفساد وتريخ تلك القضايا، وفق الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد”.
وأضاف حمدان، “نأمل أن ينقل المؤتمر الجهود الفلسطينية بما فيها الجهود التي تقوم بها الهيئة، إلى مرحلة جديدة تستند بالأساس إلى تدابير الوقاية من الفساد، وكيفية تعزيز قيم النزاهة في داخل مؤسسات القطاع العام، بما ينعكس على نوعية وجودة الخدمة للمواطنين”.
من جهته، قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في المملكة الأردنية الهاشمية مهند حجازي، في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، “إن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الأردنية على استعداد للتعاون التام والكامل مع نظيرتها الفلسطينية”.
أما رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” في دولة الكويت عبد العزيز عبد اللطيف الإبراهيم، فقد أكد أن الهيئة الكويتية على استعداد تام للتعاون مع نظيرتها الفلسطينية الشقيقة.
بدوره، شدد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في المملكة المغربية محمد بشير الراشدي على أهمية موضوعه والمضامين التي يناقشها، مشيراً إلى آلية عمل الهيئة المغربية وأبرز اختصاصاتها وإنجازاتها، مؤكداً على أن مكافحة الفساد عملية عابرة للقارات وبحاجة ماسة لتعاون كافة الدول.
أما رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في دولة قطر حمد بن ناصر المهندي، فأشار إلى أن دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة الفساد، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون بين الجانبين بما يخدم مصلحة الدولتين.
من جانبه، تمنى وكيل هيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر خالد سعيد نجاح المؤتمر والخروج بتوصيات تخدم المجتمع الفلسطيني، مشدداً على ضرورة التعاون الدولي في سبيل مكافحة الفساد.
بدوره، أشار مساعد الرئيس للتعاون الدولي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية ناصر بن أحمد أبا الخيل إلى أن هذه المؤتمرات تساهم بتبادل الخبرات بين الدول المشاركة ما يخدم مواطني الدول، وشدد على ضرورة إرساء ثقافة المساءلة في القطاع العام وملاحقة الفاسدين وأموالهم، موضحاً أن الفساد لا يمكن مكافحته دون تعاون كافة الدول.
من جانبه، أكد السفير المتجول للتعاون الدولي لمكافحة الفساد / وزارة الخارجية للاتحاد الروسي أندري افيتشيان أن هذا المؤتمر الدولي يعكس جدية دولة فلسطين في مكافحة الفساد، مستعرضاً أبرز الأنشطة والإنجازات والاستراتيجيات التي تعمل روسيا مع خلالها على مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين.
من جهته، أشار مدير التطوير في وزارة الخارجية والكومنولث في بريطانيا بيلي ستيوارت إلى أهمية الاتصال والتواصل بين الدول في سبيل مكافحة الفساد.
فعاليات المؤتمر
تضمن المؤتمر الدولي الثالث لهيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، ثلاث جلسات رئيسية، وهي: “البيئة التشريعية الوطنية المعززة للحوكمة والتدابير الوقائية الفعالة والمستجيبة/ واقع وتحديات في ضوء المعايير الدولية وأفضل الممارسات”، وتخلل تلك الجلسة العديد من المداخلات حول مكافحة الفساد في القطاع العام.
وتضمنت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان “البيئة المؤسساتية المعززة للنزاهة والشفافية والحوكمة، والإجراءات الناظمة لتدابير الوقاية من الفساد وفعاليتها واستجابتها” مناقشة خمس أوراق بحثية في التدابير الوقائية من الفساد، ومدونات السلوك ومدى تطبيقها في المؤسسات العامة.
وحملت الجلسة الثالثة عنوان “أدوات امتثال المؤسسات الحكومية لبرامج النزاهة والحوكمة: نماذج وقصص نجاح قطرية ودولية.
مسابقة “يداً بيد: نحو وطن بلا فساد”
في نهاية المؤتمر تم تكريم الفائزين في مسابقة الرسم التي تحمل عنوان “يداً بيد: نحو وطن بلا فساد”، التي أعدتها هيئة مكافحة الفساد مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تقدم 45 مشاركاً ومشاركة في تلك المسابقة وتم فرز 15 فائزًا.
وقالت مدير دائرة السياسات في هيئة مكافحة الفساد رولا القببجي لـ”القدس”دوت كوم، “إن فكرة المسابقة جاءت بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وركزت على أهمية أن يتعرف طلبة الجامعات والكليات على قضايا مكافحة الفساد، حيث ارتأت الهيية والوزارة أن تكون المسابقة من خلال الرسم، حيث بدأت المشاركات منذ بداية الفصل الدراسي الحالي وانتهت في الـ15 من الشهر الماضي، وشارك فيها 45 لوحة وفازت 15 لوحة”.
وأضافت القببجي، “إن اللوحات المشاركة تعبر عن أشكال الفساد بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث قدمت اللوحات تصورات لكل طالب وطالبة حول رؤيته للفساد ومدى تأثيره عليههم كطلبة وكذلك تأثيره على المجتمع”.
ووفق القببجي، تمثل المشاركات في المسابقة كلاً من: جامعة القدس، وجامعة القدس المفتوحة، وكلية العمد بنابلس، وجامعة فسطين التقنية- خضوري، وجامعة بوليتيكنك فلسطين، والكلية الذكية.
بدورها، قالت الفائرة الأولى بالمسابقة لما جمال الدويك لـ”القدس”دوت كوم، “إنني سعيدة بمشاركتي، ولوحتي اجتهدت حتى جاءتني الفكرة القوية لأعبر عنها بالرسم حيث كانت اللوحة بعنوان (لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم)، وفوزي بهذه المسابقة اعتبره مكافحة للفساد بطريقة الرسم”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *