Connect with us

أقلام وأراء

العنف في الجامعات دمار للعلم المنشود

حديث القدس

أعمال العنف بين المواطنين هي أعمال مدانة بكل المقاييس لأنها تسيء الى المجتمع وتؤثر على العلاقات الاجتماعية، وهي دليل على استخدام وسائل غير القائمة على الاقناع والنقاش، والاستماع الى الرأي والرأي الآخر واحترام الآراء مهما كانت متباينة ما دامت في اطارها الصحيح والذي لا يمس المجتمع. كما ان اعمال العنف هي دليل على تراجع ثقافة افراد المجتمع وعدم الالتزام بالقواعد الديمغرافية التي تحول دون مثل هذه الاعمال التي تجلب الدمار على المؤسسات وبالتالي على المجتمع المحلي.

ومن المؤسف حقاً ان تظهر هذه الاعمال مؤخرا في الجامعات وتحديداً في أوساط الطلبة الذين من المفترض ان يكونوا قدوة للمجتمع في الثقافة والعلم، ويحافظوا على السلم الاهلي ووحدة المجتمع وليس احداث شروخ بداخله ما يؤدي الى تفككه، الامر الذي يستغله الاحتلال بل ويعمل على تغذيته من اجل بقاء مجتمعنا منهمك في معالجة مثل هذه الأعمال التي لا تحمد عقباها.

فأعمال العنف التي ظهرت مؤخراً في الجامعات أدت الى سقوط ضحايا من أبرزها جريمة مقتل طالب أمس الأول على يد زميل له على خلفية نقاش احتدم وأدى الى استخدام آلة حادة أصيب جراء ذلك ثلاثة طلاب آخرين.

ان مثل هذه الأعمال تؤدي أيضاً الى تعطيل الدراسة في الجامعات، وكذلك تخلق حالة من التوترات، تؤثر على سير العملية التعليمية وعلى نتائج الامتحانات، وتثير الرعب بين صفوف أهالي الطلبة خوفاً على أبنائهم الى جانب احجام بعض الأهالي عن ارسال أبنائهم الى الجامعات.

ان التوعية بين صفوف الطلاب والتوقيع على ميثاق شرف بينهم في كل جامعة، هي احدى الطرق لعلاج مثل هذه الأعمال قبل ان تستفحل وتصبح ظاهرة تمتد الى أوساط المجتمع لتمزيقه، والنيل من صموده بأيدينا.

كما ان من واجب السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل توعية عناصرها والمناصرين لها في الجامعات بأهمية الوحدة الوطنية، والاستماع للرأي والرأي الآخر دون اعتداءات أو المس بالمشاعر والأفكار ما دامت في اطار الخط الوطني.

وعليها أيضاً تحريم العنف ونبذه، وإدانة وتجريم من يستخدمه من الطلبة، لأن انعكاساته وخيمة ولا يستفيد منها سوى الاحتلال الذي يتربص بشعبنا وأرضه ومقدساته.

اننا في الوقت الذي ندين به مثل هذه الأعمال الشائنة والتي لا تليق بمجتمعنا الذي يعاني من ويلات الاحتلال الغاشم، فإننا ندعو الجميع الى نبذ العنف ومعاقبة من يمارسه مهما كانت الجهة التي ينتمي اليها، لأن هذه الجهة لا يمكنها الموافقة أو تأييد مثل هذه الأعمال التي تقود الى خراب المجتمع والنيل من صموده وتمس بالسلم المجتمعي.

ونأمل بعودة الأوضاع في الجامعات الى سابق عهدها لتكون منارة علم يساهم الطلبة في بناء المجتمع، لأن التعويل عليهم في المستقبل القريب، وليسوا أداة دمار وتخريب.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *