Connect with us

أقلام وأراء

قتل الفلسطينيين سياسة احتلالية يجب مواجهتها

حديث القدس

عمليات اطلاق النار على الشبان الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد باتت ظاهرة واضحة لدى قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، بهدف دب الرعب في قلوبهم وجعلهم يتساوقون مع مخططات الاحتلال في الضم والتوسع الاستيطاني وتهويد القدس والمس بالمقدسات وفي المقدمة المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف.
كما ان هذه الظاهرة التي تزايدت في الاونة الاخيرة هي سياسة وتعليمات من وزير الامن الاسرائيلي وقادة الجيش الاسرائيلي الذين يسهلون على الجنود والضباط اجراءات وتعليمات اطلاق النار على الفلسطينيين وكذلك يدعمون قطعان المستوطنين في اعتداءاتهم الاجرامية على المواطنين ومنازلهم واراضيهم.
ولولا هذه التسهيلات لما أقدم الجنود أمس على اطلاق النار من مسافة صفر على الشاب محمد شوكت سليمة (٢٥ عاما) من مدينة سلفيت بعد اصابته وسقوطه على الارض، الامر الذي يعد جريمة حرب بكل المعايير.
فوفقاً للقوانين والاعراف الدولية يمنع اطلاق النار على المصاب بل يجب اسعافه وتقديم العلاج اللازم له، في حين ان دولة الاحتلال تخالف ذلك رغم توقيعها على مواثيق الامم المتحدة المتعلقة بهذا الشأن وهو الامر الذي يجعل دولة الاحتلال تعتبر نفسها فوق القوانين والاعراف الدولية تدعمها في ذلك الولايات المتحدة الامريكية والعديد من الدول الغربية ذات الماضي والحاضر الاستعماري، الى جانب صمت العديد من الدول العربية التطبيعية مع دولة الاحتلال وتوقيع اتفاقات عسكرية وتحالفات معها على حساب قضية شعبنا الوطنية.
ان الشهيد سليمة ليس الشهيد الاول الذي يقتل على يد قوات الاحتلال بعد اصابته وسقوطه على الارض، بل انه واحد من مئات، بل آلاف الفلسطينيين الذين قتلوا بهذه الطريقة بعد ان يتم تحييدهم بإصابتهم بالرصاص في أطرافهم.
والظاهرة الاخرى التي أصبحت ظاهرة للعيان، ويشاهدها جميع العالم بفضل مواقع التواصل الاجتماعي والتطور التقني والتكنولوجي، هي إبقاء الجريح في حال عدم اعدامه بدم بارد وهو مصاب، ينزف دماً والحيلولة دون وصول سيارات الاسعاف لإسعافه أو نقله الى المستشفى.
وبالاضافة الى ذلك احتجاز جثمان الشهيد لعدة أشهر وربما لسنوات في ثلاجات الموتى، لتعذيب ذويه، وحرمانهم من دفنه وفق التقاليد والعادات ونصوص الديانات، الامر الذي يؤكد ولا يدع مجالاً للشك بأن دولة الاحتلال هي دولة عنصرية فاقت في عنصريتها، عنصرية دولة جنوب افريقيا البائدة.
وأمام هذا الواقع فلا بد للجانب الفلسطيني من التوحد لمواجهة الاجرام الاحتلالي الذي بات ظاهرة يتباهى بها، ويدعو الى تصعيدها ويحث جنوده ومستوطنيه على تنفيذها من دون اي عقاب لهم، بل يمنع محاكمتهم أو القصاص منهم سواء داخل دولة الاحتلال أو خارجها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *