Connect with us

أقلام وأراء

قرارات الأمم المتحدة .. مجرد حبر على ورق!!

حديث القدس

اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارين يتعلقان بالقدس والتسوية السلمية السياسية، وهما قراران هامان من الناحية النظرية، واكد القرار المتعلق بالقدس ان اية اجراءات يتم اتخاذها لتغيير طابع المدينة هي باطلة ويجب وقفها وان الحل الدائم فيها يجب ان يراعي حقوق الطرفين وحرية العبادة للجميع والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
الا ان هذه القرارات تظل في الواقع مجرد حبر على ورق، حيث انه لم يحصل اي تقدم حقيقي من ناحية عملية، والقضية مدرجة على جدول اعمال الأمم المتحدة منذ العام 1948 حيث دعا القرار 181 قبل 74 عاما الى تشكيل دولتين فلسطينية ويهودية ولكن الذي حدث منذ ذلك التاريخ حتى اليوم هو قيام اسرائيل واحتلالها للاراضي كلها، وهي تقوم بالاستيطان ومصادرة الارض بقتل كل احتمالات قيام الدولة الفلسطينية.
ولعل من اكبر مظاهر عدم قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ قراراتها هو ما تتعرض له وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين «الاونروا» من عجز مالي يبلغ ملايين الدولارات وهي قامت اساسا بقرار من الأمم المتحدة لدعم اللاجئين الذين شردهم الاحتلال الاسرائيلي.
ان عشرات الدول التي تدعم حقوقنا، مطالبة في هذه المرحلة بالذات الى دعم «الاونروا» ماليا حتى لا تنهار وهي التي تقوم وحدها بدعم المشردين الفلسطينيين وقد سمعنا عن الكثير من القرارات السابقة وظلت كلها مجرد حبر على ورق.
كما ان على المجتمع الدولي هذا الذي يتخذ القرارات في القاعة المغلقة للأمم المتحدة ان يفضح التضليل الذي يقوم به الاحتلال، واخر الأمثلة على ذلك هو طمس الحقائق ومحاولة تضليل محكمة الجنايات الدولية التي تجري هذه الايام تحقيقا حول الجرائم ضد الذين تظاهروا سلميا، والأسوأ من كل هذا حقيقة معاقبة جندي اسرائيلي قتل فلسطينيا مسالما، بتقديم خدمات للمجتمع لمدة شهر واحد بدون اي عقاب او سجن او محاسبة قانونية جادة، ولو كان الأمر معكوسا فان قوات الاحتلال ستسارع الى هدم المنازل والحكم بالسجن المؤبد على اي فاعل..!!.
وللحقيقة ، فاننا نكرر ما يقوله الواقع وما نطالب به فعلا، وهو ان منطق القوة هو المسيطر ولا صوت للضعفاء، والمجتمع الدولي يظل يتحدث ويصوت ويقرر او يدين ويستنكر بدون اية نتائج!!.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *