ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

فلسطين

أهالي تقوع رهينة سياسة العقاب الجماعي الذي يفرضه الاحتلال

بيت لحم –”القدس” دوت كوم- نجيب فراج – قال نشطاء من بلدة تقوع الى الشرق من بيت لحم، ان قوات الاحتلال شنت هجمة عدوانية على المواطنين ومنازلهم في ساعات فجر امس، جرى خلالها تحطيم زجاج النوافذ للعديد من المنازل وتفجير مداخلها والاعتداء على السكان بدون الابلاغ عن اعتقالات، وهذا يوضح هدف هذه الهجمة المتمثل بمعاقبة السكان جماعيا وبشكل انتقامي.
وقالت مصادر محلية انه جرى وخلال الحملة اقتحام منزل المواطن حمزة سالم صباح بعد تحطيم زجاج النوافذ وتخريب المحتويات والاعتداء بالضرب على سكان المنزل، كما جرى اقتحام منزل الشاب جمال حسين البدن وضربه بشكل مبرح وتسليمه استدعاء لمقر المخابرات في مجمع “غوش عصيون” الاستيطاني، وكذلك جرى تحطيم وتفجير مدخل منزل المواطن عدنان موسى البدن وقلب محتوياته رأسا على عقب بعد اخراج سكانه منه ومكوثهم في العراء وتكررت مشاهد الاعتداءات في العديد من المنازل الأخرى.

تحقيق ميداني

وترافقت اعتداءات جيش الاحتلال بإجراء تحقيق ميداني مع عدد من الشبان والفتية من قبل ضباط في جهاز المخابرات الاسرائيلية على شاكلة مكان وجودهم الليلة قبل الماضية، وعن إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين المارة في الشارع الملتف حول البلدة، اضافة الى اطلاق تهديدات لمن يشارك في مواجهة المستوطنين والجيش على حد سواء، واستمرت عمليات جيش الاحتلال حتى ساعات الصباح الاولى من امس.

منشورات تهديدية

وحسب النشطاء فان قوات الاحتلال قامت بإلصاق منشورات تهديد واضحة على واجهة المحال التجارية والمنازل كتبت باللغة العربية وجاء فيها ” ان منطقتكم “تقوع” متميزة باعمال عنف وارهاب، وقد تقرر اتخاذ اجراءات لتحسين جمع المعلومات الاستخبارية لتشويش النشاطات الغير المشروعة، وضد نشطاء الارهاب”، بحسب هذه المنشورات التي وقعت باسم “قيادة الجيش الاسرائيلي”.
واعتبر العديد من الاهالي ان ما جاء في هذا المنشور هو اقرار رسمي باستهداف البلدة للانتقام من المواطنين والتنغيص على حياتهم حيث شهد الاسبوع الماضي تصعيديا يوميا باستهداف المواطنين وتمثلت باقتحام القرية ليلا ونهارا ومداهمة المنازل ومحاصرة المدارس وملاحقة الطلبة واعتقال عدد منهم اضافة الى اغلاق مداخل القرية بالبوابات الحديدية ومنع حركة المركبات والمواطنين على مدار الساعة.

القادم أخطر

وحذر هؤلاء من وجود مخطط باعتداءات اكبر ضد المواطنين في الايام القادمة، وصباح امس جرى اغلاق المدخل الغربي للبلدة بالبوابات الحديدية وعزز جيش الاحتلال من تواجده في محيطها وباعداد كبيرة وطبقوا اجراءات مشددة بحق المواطنين.
بدوره، قال تيسير أبو مفرح مدير بلدية تقوع “ان هذه الاجراءات جائت في اعقاب قيام جنود الاحتلال باقتحام البلدة فجرا وباعداد كبيرة ووزعوا منشورات تهدد بفرض عقوبات على الاهالي، وذلك بدعوى ان سيارات المستوطنين تتعرض لعمليات رشق الحجارة وسمتها المنشورات “بعمليات ارهابية” ولم تمض عدة ساعات الا وعاد الجنود لاقتحام البلدة مرة اخرى وتنفيذ عمليات عسكرية عقابية وانتقامية بحق نحو 15 الف مواطن هم سكان البلدة لتنفذ تهديداتها ولتكون البلدة تحت وطأة هذا الاحتلال واجراءاته العقابية والعنصرية على مدى الاربع وعشرين ساعة”.

وأكد أبو مفرح “ان بلدة تقوع من بين البلدات والمواقع الفلسطينية المستهدفة من قبل الاحتلال اذ لا تتوقف الاستفزازات والاجراءات الاحتلالية عند حد التضييق على المدارس وحسب، فان البلدة برمتها تتعرض لإجراءات مستمرة اذ لا يمر يوم واحد الا ويتم اقتحام البلدة في ساعات الفجر وسط اجراءات عسكرية مشددة، ومداهمة منازل المواطنين وفي بعض الاحيان يقدم الجنود على تفجير مداخل المنازل وينكلون بالمواطنين واحيانا اخرى يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع وبشكل متعمد باتجاه منازل المواطنين ما يؤدي الى اصابة العديد منهم بحالات غثيان وايضا يصابون بالخوف والهلع جراء هذه الانتهاكات التي لا تتوقف، وكان الجنود قد احتلوا مبنى اثري قديم في خربة تقوع الاثرية وكان هذا المبنى والمعروف باسم “البابور” ويقع قريبا من مبنى البلدية يستخدم قبل نحو اربعين عاما لطحن الدقيق لاهالي البلدة، وقد قام الجنود باطلاق الرصاص الحي اثناء تحويل المبنى لنقطة مراقبة عسكرية بشكل عشوائي فاصيب العديد من المواطنين هذا عدا عن ما يمارسه المستوطنون في الشارع الملتف فاحيانا يترجلون من سياراتهم ويطلقون الرصاص الحي واحيانا اخرى يترجلون ويتظاهرون في الطرقات الزراعية بوجه المزارعين وهذا يتزامن مع اجراءات عسكرية كاغلاق طرق زراعية في وجههم لمنعهم من الوصول الى اراضي شرق البلدة بيسر وسهوله”.

وعن الاجراءات الاحتجاجية التي يسلكها المجلس البلدي في مواجهة كل هذه الاعتداءات، قال:” دورنا هو تدوين وتوثيق هذه الاعتداءات وارسال شكاوي عبر الارتباط العسكري او ابلاغ المؤسسات الحقوقية ولكن نتائج هذه الشكاوي لا تكاد تكون ملموسة، ونحن نقول ان الانتهاكات الاسرائيلية لن تؤدي الى اركاع اهالي البلدة باعتبارها تقع على خط التماس، وسيبقون في ارضهم ويتمسكون بها”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *