Connect with us

أقلام وأراء

تصريحات زياد ابو عمرو متأخرة

حديث القدس

تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، زياد ابو عمرو امس الاول امام الصحفيين في رام الله والتي قال فيها ان القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ اجراءات غير مسبوقة حال لم تتوقف اسرائيل عن سياساتها العدوانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، كان يجب اتخاذها منذ فترة زمنية طويلة لأن الاحتلال لم يوقف الاستيطان ولا ضم الاراضي ولا تهويد القدس والمس بالمقدسات خاصة المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي الشريف وغيرها من المقدسات سواء الاسلامية او المسيحية.
فالاحتلال لم يدع اي مجال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967، فقد قسم الضفة الغربية الى كانتونات، ويعمل على منع التواصل بين شمال الضفة وجنوبها وحاصر القدس بحزام استيطاني وحواجز عسكرية، ويفرض الحصار على قطاع غزة منذ حوالي 15 عاما، هذا الحصار الظالم والذي ادى الى فقر مدقع ورفع نسبة البطالة الى 65٪ وهي اعلى نسبة بطالة في العالم، الخ من انتهاكات واعتداءات ما انزل الله بها من سلطان.
كما ان الاحتلال اطلق قطعان المستوطنين ليعيثوا فسادا في الارض الفلسطينية من عمليات قتل واعتداءات على المنازل وقطع الاشجار بدعم من قوات الاحتلال والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تعمل على زيادة اعدادهم حيث وصل الى ما يقارب المليون مستوطن.
فالكثير من هذه الانتهاكات والجرائم ارتكبت وتتواصل خاصة الضم والتوسع والتهويد منذ ما بعد اتفاقات اوسلو رغم ان هذه الاتفاقات تنتقص من حقوق شعبنا الوطنية ولا تلبي الحد الادنى المعترف به دوليا.
وعليه، كان من الضروري على القيادة الفلسطينية اتخاذ اجراءات حاسمة وفعلية وتجسيدها على ارض الواقع وليس فقط التلويح بها ومناشدة العالم كي يقوم بدوره في وضع حد لتجاوزات وجرائم الاحتلال. فالتأخر في اتخاذ خطوات عملية ورادعة وانتظار المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة لانقاذ عملية السلام استغلها الاحتلال لمواصلة انتهاكاته لمنع اقامة الدولة الفلسطينية استنادا للرؤية الدولية القائمة على حل الدولتين.
فحل الدولتين يبدو انه اصبح في خبر كان، وان على الجانب الفلسطيني اعادة النظر في كل ما سبق ووضع استراتيجية عمل موحدة، قادرة على مواجهة التحديات، خاصة وان المجتمع الدولي رغم وقوف معظمه الى جانب شعبنا، الا انه لا يمكنه النضال بدلا من شعبنا، او ارغام دولة الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية، لأن الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية المؤيدة لدولة الاحتلال والتي ساهمت في اقامتها ستحول دون ذلك.
ومع كل هذا، فان الوقت لم يفت بعد لتوحيد الصف الوطني وتنفيذ القرارات التي اتخذتها مؤسسات منظمة التحرير وخاصة قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *