Connect with us

اقتصاد

محضية فرحات.. استفادت من مشروع تدريبي لتشبع شغفها بالزراعة

غزة – “القدس” دوت كم – محضية فرحات، مزارعة من حي الزيتون بمدينة غزة، تبلغ عمرها (69 عامًا)، بقيت طوال حياتها تكافح إلى جانب أخيها الذي يعيل أسرته المكونة من 14 فردًا.

أكملت محضية تعليمها في معهد غزة للمعلمات، وبعد تخرجها عملت في مجال التعليم، إلا أن عملها في التعليم لم يثنها عن الزراعة، فقد أحبّت العمل في الأرض، وارتبطت معظم ذكريات طفولتها وشبابها بالزراعة وما تنتجه الأرض من خيرات.

اعتادت الاسرة أن تزرع الأرض بشكل موسمي حيث تعتمد على زراعة الفجل والملوخية والبطاطا بالإضافة الى أشجار الزيتون المحيطة بالمزرعة، وفي السنوات الأخيرة تعرضت مزروعات الأسرة كباقي الزراعات الأخرى في قطاع غزة إلى الإصابة بالأمراض والآفات.

ويعود هذا الأمر، كما تشير محضية، إلى التغير المناخي، وبدا واضحًا حاجة النباتات للمزيد من عمليات المكافحة للأمراض والآفات، الأمر الذي زاد من تكاليف المدخلات الزراعية، وأصبحت الزراعة بالنسبة للأسرة غير مجدية اقتصاديًا خاصةً في ظل انخفاض أسعار المنتجات الزراعية.

علمت محضية بإعلان جمعية التنمية الزراعية “الإغاثة الزراعية” عن إطلاق مشروع “تعزيز صمود صغار المزارعين والمجتمعات المتضررة من الأخطار الطبيعية والأزمات الممتدة والمتعددة الأوجه”.

ويتضمن المشروع في تدخلاته توفير أنفاق ومدخلات زراعية تشمل نايلون وشبك بالإضافة إلى شبكة ري تكفي لزراعة دونم، وهي مدخلات ذات جودة عالية يمكن استخدامها لسنوات.

قررت محضية تسجيل اسمها وهي على أمل قبولها في المشروع، وإنهاء معاناتها في مجال مقاومة الامراض والتقليل من شراء المبيدات لمكافحتها.

لم تعتد محضية على هذا النوع من التقنية الزراعية، وطوال فترة عملها بالزراعة كانت تعتمد الزراعات المكشوفة، وتصف محضية فرحتها عندما علمت بقبولها في المشروع. وتقول: “كانت فرحتي ممزوجة بالخوف والقلق، إلا أن الإغاثة الزراعية أزالت خوفي وقلقي من الخوض في تجربة زراعة الأنفاق، عندما علمت أن المشروع يشمل في تدخلاته أيضًا برنامجًا تدريبيًا لمدة يومين متكاملين، حيث تزودنا بالمعلومات الكافية حول إدارة المزرعة وترشيد استخدام المبيدات وتوجيه حول الزراعة تحت الأنفاق، إضافة لتنفيذ زيارات إرشادية حقلية للمتابعة أثناء الزراعة”.

وتضيف: “التدريب كان بوابتي لزراعة صنف جديد لم اعتد على زراعته سابقًا، ولأول مرة أقوم بزراعة الكوسا من صنف ديما تحت النايلون، وعملت جاهدة أن أطبّق ما تعلمته من خلال التدريب، وأن أمارس ما تعلمته في الزراعة خاصة وأن العديد من المعلومات كانت جديدة بالنسبة لي، مثل موضوع تقليل وترشيد استخدام المبيدات وعمل سجلات للمزرعة لمعرفة الربح والخسارة”.

وتشير إلى أن ما ساعدها أكثر في خوض هذه التجربة ما تلقته من دعم من افراد اسرتها، حيث تقوم هي بإدارة المزرعة ويساعدها فيها أولاد أخيها، وقد كان لهذا المشروع عظيم الأثر في تمكينها من إحداث تغيير في نمط العمل الزراعي التقليدي، وبدء التغيير الذي يقود إلى النجاح وتحقيق نتائج أفضل من حيث الإنتاج والجودة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *