Connect with us

فلسطين

المؤتمر الثاني عشر للتوعية والتعليم البيئي يختتم بخطة تشاركية لثلاث سنوات

بيت لحم –”القدس” دوت كوم- من جورج زينه – أختتم مركز التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأرضي المقدسة، المؤتمر الفلسطيني الثاني عشر للتوعية والتعليم البيئي( العدالة البيئية والمناخية لفلسطين) الذي رعاه المطران سني إبراهيم عازر رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وشارك في افتتاحه محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، ورئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور، وممثلو مؤسسات رسمية وأهلية وباحثون بتبني خطة تشاركية لتطوير البيئة الفلسطينية خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأعلن المدير التنفيذي للمركز سيمون عوض ملامح الخطة، التي ستبدأ مطلع العام القادم وحتى نهاية 2024، وتشمل تعزيز التوعية البيئية، وتطوير آليات الدعم والمناصرة للحقوق البيئية، وتوفير مياه آمنة وتحسين جودة التربة، وإدارة النفايات، ومواجهة آثار ظاهرة التغير المناخي، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وحماية الطبيعة والتنوع الحيوي، وتطوير آليات التوعية وتحسين السلوكيات الصديقة للبيئة.
وتتضمن عدة أهداف إجرائية تتقاطع مع الخطط القطاعية وعبر القطاعية للمؤسسات، وعدد من الأنشطة التي يمكن تطبيقها، وتم تقدير موازنة لكل نشاط بناء على الخبرات المتوفرة لدى فريق إعداد الخطة والتجارب السابقة لمشاريع المؤسسات الشريكة.
وتُظهر الخطة أدوار وتدخلات المؤسسات ومسؤولياتها في تنفيذ الأنشطة والخطط المقرة، وتطوير العمل التشاركي عبر من المؤشرات التي ترصد مدى التقدم في تحقيق أهداف الخطة.
وأكد عوض أن الخطة تراعي نقص الموارد المالية، وصعوبة التواصل بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وانتهاكات الاحتلال للبيئة، وتوجّهات المانحين نحو القضايا الطارئة الإغاثية على حساب مشاريع التنمية البيئية المستدامة.
وتتناول الخطة موضوعات تتعلق بإدارة البيئة وهي قضايا عابرة لقطاعات مختلفة من المؤسسات المهتمة بتطوير البيئة مثل سلطة جودة البيئة، وسلطة المياه، ووزارات: الحكم المحلي، والزراعة، والاشغال العامة، والصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وغيرها من المؤسسات.
وتركز على إظهار العلاقة بين العوامل البيئية والصحة وتوضيح الآثار المتبادلة الناجمة عن الضغط على استنزاف المصادر البيئية، وخاصة من الاحتلال الذي تسيطر على معظم المصادر، وتظهر القوى المحركة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على صحة النظام البيئي والسكان، خاصة في ظل التزايد في عدد السكان وما يصاحبه من ضغط على الموارد وزيادة الاستهلاك والمخلفات وخاصة في المناطق الحضرية، وتوفر بعض الأدلة العلمية والتدخلات التي يمكنها تقليل تأثير الأضرار البيئية، وتوفر تدخلات ذات أثر على استعادة صحة النظام البيئي.
وتستعرض القضايا البيئية التي تتناول جانباً هاماً من الاتفاقيات التي وقعت عليها الحكومة ضمن الأهداف الرامية للحد من تدهور المناخ، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه والحياة المائية والبرية والاستهلاك المستدام والعمل لتحسين جودة المناخ وغيرها.
وأشارت الخطة إلى التحديـات التـي تواجـه البيئـة وأبرزها الاحتـلال، وغيـاب قـوة التنفيـذ والتشـريعات، وقلـة الوعـي البيئي، والتشـابك والتداخل فــي الأدوار والمســؤوليات والصلاحيــات بيــن الجهــات ذات العلاقــة، ما أدى إلـى التنافس بيـن المؤسسـات بــدلاً التكامــل والتنســيق، وعــدم الوضــوح فــي القوانيــن الناظمــة، ونقص الموارد الحكومية والاعتماد على تمويل المشاريع الصغيرة، وعـدم اكتمـال صـدور اللوائـح التنفيذيـة والاجـراءات الهادفـة إلـى الترجمـة العمليـة للقوانيـن والسياسـات البيئية.

ووفق المؤتمر تنسجم الخطة مع التوصيات والإرشادات المنبثقة عن مؤتمرات التوعية والتعليم البيئي في فلسطين والتي تؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي والمحلي في حماية البيئة من تدمير الاحتلال لعناصر البيئة والتنوع الحيوي، والخطة الأممية للتنمية المستدامة 2030 والتي تؤكد على أهمية الالتزام بتنفيذ أهداف التنمية السبعة عشر التي أقرتها الأمم المتحدة، والتي تهدف لتمكين المجتمع من الصمود والعمل لتعزيز الأمن وتوفير الاحتياجات الأساسية، وضمان استدامة البيئة والنهوض بالزراعة والتجمعات الريفية وتحقيق العدالة البيئية.

وتسعى الخطة إلى تعزيز آليات الدعم والمناصرة للحقوق البيئية، وتوفير مياه آمنة وكافية للاحتياجات المتزايدة، وتحسين جودة التربة والحد من تآكل الأراضي الزراعية، وإدارة النفايات والتقليل من التلوث، ومواجهة آثار ظاهرة التغير المناخي والتقليل من الانبعاثات، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وحماية الطبيعة والتنوع الحيوي، وتطوير آليات التوعية.

وأكد المركز أنه راجع مقررات مؤتمراته الإحد عشر الماضية، وسيضع قبل نهاية العام ملامحها النهاية بالشراكة مع سلطة جودة البيئة، ووزارات: الزراعة، والصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والحكم المحلي، والمؤسسات البيئية الأهلية، والجامعات والمعاهد، والقطاع الخاص.

وأطلق عوض ورقة موقف لتأسيس سلطة لحماية الطبيعة، تكون رافعة لحماية البيئة، ورديفًا لمنح سلطة جودة البيئة دورا أكبر في مساعيها وخططها، وتتعمق في دمج التشريعات الأخرى مثل قوانين الصحة العامة، والزراعة، والمياه، والهيئات المحلية، والمصادر الطبيعية، والعمل وعدد من التشريعات.

وأكد أن الورقة بداية جديدة لاستحداث سلطة خاصة لحماية الطبيعة، تسعى إلى إنشاء وتطوير منظومة تشريعية ومؤسساتية متسقة تأخذ بالاعتبار الموروث التاريخي والتطور الحاصل دوليًا وإقليمًا ووطنيًا على مبادئ ومفاهيم حماية الطبيعة، وتستلهم تجارب الدول المجاورة التي تجمع بين وزارات للبيئة وجمعيات غير رسمية لحماية الطبيعة.

وذكر عوض إن الاقتراح، الذي سلمه لرئيس سلطة جودة البيئة، يؤسس إطارًا عامًا لحماية الطبيعة ومن التعامل معها بمفهوم تخصصي، ووضع حد لحالة التداخل بين القوانين والتشريعات، وتسريع آليات حماية الطبيعة، وتشكيل جسم مستقل تتشارك في إداراته المؤسسات الرسمية والأهلية، تحت إشراف ومسؤولية مجلس الوزراء، وتشرف على عمل الوزارات والهيئات واللجان بما يتقاطع مع حماية الطبيعة ومصادرها وعناصرها، ويساند عمل سلطة جودة البيئة ومكملاً لدورها بحماية الطبيعة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *