Connect with us

عربي ودولي

منظمة التعاون والتنمية تتوقع زخمًا أقّل للنمو وتحثّ على تكثيف التلقيح

باريس-(أ ف ب) -حثت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الأربعاء الدول على تسريع وتيرة توزيع اللقاحات التي تشكل أولوية اقتصادية من أجل القضاء على جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن المتحورة أوميكرون “قد تشكل تهديدا للانتعاش الاقتصادي”.
وقالت كبيرة خبراء منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الأربعاء لورانس بون “نشعر بقلق من أن المتحورة الجديدة للفيروس، أوميكرون، تفاقم مستويات عدم اليقين والمخاطر المرتفعة أصلا، ومن أن ذلك يمكن أن يشكل تهديدا للانتعاش”.
وردًا على سؤال حول دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى رفع براءات الاختراع عن الأمصال المضادة لكوفيد-19 لتعزيز تصنيع اللقاحات حول العالم، بدت غير مؤيّدة للفكرة، قائلةً إن المشكلة هي لوجيستية من ناحية توزيع اللقاحات وليست أن الانتاج غير كاف.
وقالت المنظمة في استنتاجات نشرت الأربعاء “تبقى الأولوية لضمان إنتاج اللقاحات وتوزيعها في أسرع وقت ممكن في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الجرعات المعززة”.
وأضافت “سيظل التعافي غير مستقر وغير مؤكد في جميع الدول حتى تحقيق ذلك”.
وعلمًا أنها لا تأخذ التطورات الأخيرة المرتبطة بتفشي المتحوة أوميكرون بعين الاعتبار، رأت توقعات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي انخفاضًا طفيفًا بالنمو العالمي ليصل إلى 5,6%، مقارنة بالتوقعات السابقة في شهر أيلول/سبتمبر.
وبحسب محلّلي “اوكسفورد ايكونوميكس”، قد يكلّف تفشي المتحورة الجديدة أوميكرون ما بين 0,25 نقطة مئوية في النمو العالمي العام المقبل (في حال تبين أن المتحورة غير ضارّة نسبيًا) وأكثر من نقطتين، إذا كان لا بد من الإقفال العام وحجر جزء كبير من سكان العالم مرة أخرى.
في أعقاب الانتعاش الاقتصادي في عام 2021، ظهرت “اختلالات صادمة” بين الدول المتقدمة من جهة والدول الناشئة والنامية من جهة أخرى، حسبما تؤكد منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي التي تتخذ من باريس مقراً لها.
وتعكس هذه الفروقات، بحسب المنظمة، عدم المساواة في النظم الصحية والسياسات العامة ونقص العمال في قطاعات معينة والتضخم “أستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا”.
وتتوقع المنظمة تراجعًا طفيفًا لنمو منطقة اليورو لعام 2021 إلى 5,2%.
من جهة أخرى، تتوقع تحسنًا لفرنسا مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6,8% هذا العام (+0,5 نقطة) و 4,2% العام المقبل (+0,2) وإيطاليا بزيادة 6,3% (+0,4 نقطة) و4,6% (+0,5).
وتواجه ألمانيا من جهتها “شحًّا في المواد الأساسية” في صناعتها وتشهد على تراجع إلى 4,1% العام المقبل فيما تستقّر على 2,9% هذا العام.
وأظهرت المملكة المتحدة انتعاشًا طفيفًا عن التوقعات السابقة بحيث وصل ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 6,9% ولكن يُتوقّع أن يتراجع لعام 2022 إلى 4,7%.
ولا يزال الاستثمار عرضة لعدم الاستقرار بحسب المنظمة، فيما تؤثر زيادة الرسوم الجمركية المتعلقة ببريكست على الواردات والصادرات.
من جهة الولايات المتحدة، خففت المنظمة من توقّعاتها بحيث ترى انخفاضًا بالناتج المحلي الإجمالي إلى 5,6% هذا العام و3,7% العام المقبل.
وقالت منظمة التعاون والتنمية “إن السحب الحالي لدعم الميزانية له تأثير سلبي”.
وأكّدت المنظمة أن نمو الصين قد يصل إلى 8,1% هذا العام و5,1% العام المقبل.
وتُضعف النكسات التي تواجهها شركة التطوير العقاري الصينية المثقلة بالديون ايفرغراند “الاستثمارات في العقارات، وهي مساهم رئيسي للنمو”.
وتتوقع منظمة التعاون والتنمية أن تبلغ مؤشرات الأسعار ذروتها في نهاية الربع الأول من العام المقبل في معظم الدول المتقدمة والناشئة، قبل أن تنخفض تدريجياً. وتتوقع المؤسسة أيضًا أن يتبدد جزء من صعوبات التوريد بحلول نهاية العام.
وتدعو المنظمة حكّام المصارف المركزية إلى “توضيح إلى أي مدى سيتم التسامح مع أرقام التضخم التي تفوق أهدافهم” كجزء من سياسة أسعار الفائدة الخاصة بهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *