Connect with us

أقلام وأراء

خارطة التضامن مع فلسطين هي خارطة العالم فلنحفظها

بقلم: أمير مخول

درجت المتضامنتان الهولنديتان أدري وميكا، على اعتبار تضامنهما مع الشعب الفلسطيني هو شراكة في المسؤولية وتقاسمها.

ودرجت المتضامنات والمتضامنين من إسبانيا (مانويل وكريستينا وماريا وأوغستو ورفاقهم ورفيقاته) يرددون نحن نتضامن معكم وحين نتضامن نشعر بالقوة والعزيمة.

ودرج المتضامنون والمتضامنات من جنوب أفريقيا (ماشا وإبراهيم وميجور ومعهم الكثيرون) يرددون نحن معكم لأننا عشنا نظام الفصل العنصري حليف الصهيونية ودولتها، والصهيونية الاستعمارية الاستيطانية في فلسطين هي أسوأ من الأبارتهايد، ويرددون ما ردده نيلسون مانديلا؛ “تكتمل حريتنا حين تتحرر فلسطين”.

الملايين في كل بقاع الأرض يتضامنون مع فلسطين وشعبها من الهند وفيتنام والصين حتى غربي أوروبا ومن البرازيل والأرجنيتن وتشيلي وفنزويلا مرورا بكوبا حتى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. بل أن خارطة التضامن مع فلسطين وشعبها هي خارطة العالم بأسره.

نحن الفلسطينيين مطالبين ومطالبات بدورنا بالتضامن مع شعوب العالم وضحايا الغبن والاستعمار والحروب والعنصرية والقمع والجوع والمرض الذين يناضلون من أجل حقوقهم.

نحن الفلسطينيين مطالبين بأن نتقاسم الهم في مسائل العدالة والكرامة الإنسانية في العالم، فلنا شأن بالبيئة والمخاطر التي تتهددها ولنا شأن في توزيع تطعيمات الكورونا على الدول النامية وبالأساس على شعوبها التي لا تزال تدفع أثمان الاستعمار وموروثه القاتل لروحها.

نحن الفلسطينيين مطالبين بأن نتمسك بحقوق شعبنا بالعودة والتحرر وتقرير المصير، لأنه إذا لم نعيد النظر في أدائنا سنخسر التضامن لكن بالأساس سوف نخسر أنفسنا وحقوقنا. فالحق لا يأتي إلينا بل نحققه بقدر ما نناضل من أجله.

آن الأوان أن نرمم الثقة مع شعبنا العربي في كل الوطن العربي، لأن هذه الشعوب تمسكت وتتمسك بفلسطين، فلا تخضع لقوانين التطبيع ولا لتبعية أتباعه الحكام. والاستحقاق على هذه الشعوب كما الاستحقاق على شعب فلسطيني هو أن نعيد بناء الإنسان العربي الحر في مجتمع حر ومتحرر داخليا كي نستطيع أن نواصل طريق الحرية.

التضامن العالمي لا يتم في بيئة مريحة بل تواجهه حملة استعمارية عدوانية عدائية من أنظمة ومنصات تواصل اجتماعي ومنظومات صناعة الرأي العام، فإننا في خضم التصدي لمسعى لوصم النضال التحرري الفلسطيني بالإرهاب ولوصم مساندة الحق الفلسطيني بأنه لا-سامية، ولتجريم العمل الوطني والنضال التحرري، إننا بصدد وضع يسعى المستعمر المحتل إلى انتزاع صفة الضحية والظهور كما لو كان ضحية ضحاياه.

يوم التضامن هو تأكيد أن التمسك بحقوق شعبنا وبالطريق الكفاحي هما المسار الوحيد الذي يعزز أثر التضامن ويجعل إحقاق الحق ممكنا، ومن دون هذا الأساس الأخلاقي نفقد قضيتنا وصدقيّتها.

إن شعبنا بتاريخه الحافل ونضاله التحرري وصموده قادر على صنع المستحيل، إنه “شعب الجبّارين” شعب النفق والحرية والكرامة. فلنجدد العهد ونواصل.

عن “عرب ٤٨”

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *