Connect with us

عربي ودولي

ما أهمية معركة مأرب في حرب اليمن؟

عدن – (أ ف ب) -أدّى القتال العنيف في محيط مدينة مأرب اليمنية إلى مقتل آلاف المقاتلين وأجبر أعدادا كبيرة من العائلات على الفرار من منازلهم نحو مخيمات مؤقتة في الصحراء.
والمدينة الشمالية هي أهم جبهة حاليا في الحرب التي اندلعت قبل سبع سنوات بين الحكومة اليمنية بمساندة تحالف عسكري تقوده السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
فيما يأتي أسئلة وأجوبة رئيسية حول معركة المدينة الاستراتيجية وأهميتها:

مدينة مأرب هي آخر معقل في شمال البلاد للحكومة التي طردها الحوثيون من العاصمة صنعاء في بداية الحرب في عام 2014.
وتقع على بعد 120 كيلومترا فقط من صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون، وعلى مفترق طرق بين المناطق الجنوبية والشمالية في اليمن، وبالقرب من طريق سريع يؤدي إلى السعودية.
وتزخر المحافظة حيث تقع مدينة مأرب باحتياطات من النفط والغاز، ما يضفي عليها أهمية اقتصادية. وتملك مصفاة نفط تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 آلاف إلى 20 ألف برميل يوميًا.
وتضم المحافظة العديد من المواقع التاريخية، وتحيط بمركزها، مدينة مأرب، الجبال والوديان. ويُروى ان المحافظة كانت عاصمة مملكة سبأ.

بدأ الحوثيون حملة كبيرة للسيطرة على المدينة في شباط/فبراير. وفي أعقاب مرحلة من الهدوء، جددوا هجومهم في أيلول/سبتمبر الماضي. وقد قتل الآلاف من المتمردين والمقاتلين الموالين للحكومة في المعارك وعمليات القصف الجوي التي ينفذها التحالف.
وبحسب مسؤولين عسكريين حكوميين على الأرض، يشنّ المتمردون هجمات يومية على القوات الحكومية من الغرب والشمال والجنوب.
وقال مسؤول لوكالة فرانس برس “يرسلون آلاف المقاتلين على متن شاحنات مسلحة وفي بعض الأحيان دراجات نارية ويستخدمون طائرات بدون طيار لمحاولة الاستيلاء على قرية تلو الأخرى حتى الوصول إلى المدينة”.
وزعم الحوثيون في السابق أنّهم باتوا على مشارف المدينة. وقال المسؤولان إن المتمردين يتمركزون على بعد 30 كيلومترا غرب وشمال المدينة و50 كيلومترا جنوبا.
ويعلن التحالف بقيادة السعودية الذي بدأ تدخله منذ 2015، تنفيذ ضربات مكثّفة يومية منذ أسابيع، قتل فيها الآلاف من المتمردين بحسب إحصاءاته.
ونادرا ما يعلّق المتمردون على خسائرهم. ولا تستطيع وكالة فرانس برس التحقق من عدد القتلى بشكل مستقل.

على الرغم من تقدم الحوثيين، تعرب الحكومة عن ثقتها بأن المدينة لن تقع في أيديهم. وقال مسؤولان عسكريان إن القوات الحكومية تحفر أنفاقا حول المدينة لتوفير مزيد من الحماية لها.
وشدد محافظ مأرب سلطان العرادة في حديث لوسائل إعلام محلية قبل فترة على أن “مأرب قاومت وستواصل المقاومة”، وانها ستتصدى للهجمات “بمساندة التحالف”.
وفي حال استولى الحوثيون على مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، فإنّهم سيسيطرون على كامل الشمال، ما سيمكّنهم من الضغط للاستيلاء على محافظات أخرى. كما أنّه سيعطيهم نفوذاً كبيراً في أي مفاوضات محتملة مع الحكومة.

مع احتدام القتال، وجد المدنيون اليمنيون أنفسهم في مرمى النيران، وفرّ الآلاف من منازلهم وفقد آخرون حياتهم.
في تشرين الأول/اكتوبر، قُتل 22 شخصًا على الأقل في هجوم صاروخي للمتمردين على مسجد جنوب مدينة مأرب، وقتل 13 آخرون عندما أصاب صاروخ منزل زعيم قبلي في المنطقة نفسها.
وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أنّ “تصاعد الأعمال العدائية منذ أوائل أيلول/سبتمبر أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وتجدّد عمليات النزوح وفرض مزيدا من القيود على تحركات المدنيين”.
وقالت متحدّثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن حوالى 40 ألف شخص أجبروا على الفرار من مناطق محيطة بمدينة مأرب منذ أيلول/سبتمبر.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *