Connect with us

أقلام وأراء

في يوم التضامن مع فلسطين

بقلم:د.حازم قشوع

من الجميل ان يتم تخصيص يوم للتضامن العالمي مع شعب فلسطين ،لكن ما هو اجمل ان يتم تخصيص يوم لاصدار قرار اممي من مجلس الامن يلزم المحتل الاسرائيلي بضرورة الانسحاب وضرورة التقيد بالقانون الدولي بموجب المادة السابعة التى تجيز لمجلس الامن استخدام القوة في تنفيذ القرارات الدولية.
فالشعب الفلسطيني مازال يشكل نموذجا لصوت العدالة الانسانية فهو الشعب الوحيد في العالم الذي مازال يجثم تحت وطأة الاحتلال ، كما هو الشعب الوحيد الذي تمارس عليه كل اشكال الترغيب والترهيب بهدف النيل من عزيمة ،ومع ذلك مازال واقفا وشامخا ويردد بصوت واحد هذه الارض فلسطينية والقدس لن تكون الا عربية بوصاية هاشمية ، حتى ان هتافاته شكلت صدى اثر تاثيرا واسعا وخلق دوائر ذات اثر نافذة وصلت الى بيت القرار الاممي واخترقته من عدة مسارب .
و على الرغم من محاولة الكيان المحتل اغلاق الابواب وحتى منافذ التهوية امام الرياح الفلسطينية العاتية وامام صيحات ودماء الشعب الفلسطيني الجاثمة ، الا ان كل الاحتياطات التي قام بها الكيان المحتل بواسع نفوذه لم تثن صوت الشعب الفلسطيني من اختراق ذلك والجلوس على طاولة البحث فى بيت القرار العالمي ، وضمن معادلة انسانية وسياسية في قيادة الصراع على الهوية والمكانة تقوم على معادلة صوت الحق وسوط القوة ضمن مبارزة بين الحالة القيمية والمكانة المنفعية ، والتي اتخذت عناوين متنوعة وعديدة في جوانب الصراع على طول السنوات التي مرت بها القضية المركزية للامة والمسارات التي سلكتها والنظريات السياسية التي اتخذتها القضية الفلسطينية والتي من المفترض ان تدرس في المناهج المعرفية والعلوم السياسية ، فالشعب الفلسطيني في هذه المعادلة شكل لسان حق وصوت العدالة كما شكل الكيان المحتل سوط القوة وحجة النفوذ والمعارك السياسية بينهما لم تنته كما لن تنتهي بزوال طرف ، وإن كان كفة المحتل ترجح احيانا في الجانب الموضوعي بقدرة نفوذه الواسع الا ان الشعب الفلسطيني سرعان ما يستدرك ذلك بواقع ايقاع ومقدار التعاطف العالمي مع قضيته العادلة .
والشعب الفلسطيني مازال يمضي بنهجه القاضي لزوال الاحتلال ويقوم ما وسعه في مقاومة المحتل بالوسائل السلمية المشروعة كما وتعمل قيادة على انجاز مشروع بناء الدولة ومؤسساتها ،ليشكل هذا العامل باب الاستجابة ويكون جاهزا اذا ما كان هنالك ارادة دولية لاقامة دولة فلسطينية ضمن القرارات الدولية والمرجعيات الاممية والاتفاقات البينية التي كانت القيادات العربية قد وقعتها لتحقيق السلام المنشود .
ولان القضية الفلسطنية تعتبر من القضايا المركزية في الحفاظ على السلم الاقليمي ، والذي ينبع من السلم الاهلي للمجتمعات كما المواطنة وسيادة القانون والنهج الديمواطي والحريات، فان ايجاد حل منصف لقضيتها يعتبر اساسا في تشكيل حالة اقليمية جديدة كما يعتبر مبتدا لخبر قادم يراد تكونه ، فان حلحلة عقدة الاشكالية الفلسطينية يبدوا انها حملت ارادة اممية كما يصف ذلك احد السياسيين ، في انتظار كيفية توظيف هذه الارادة حيز الواقع ، وهذا ما يجعل بعض المراقبين متفائلين لكن بواقعية حيال مشروع اقامة الدولة الفلسطينية .
والاردن الذي شكل السند الداعم للشعب الفلسطيني بكل عناوين الكفاح لن يألو جهدا في سياسي وانساني اقتصادي او شعبي في اسناد الحق الفلسطيني وعظيم قضيته وهذا ما يقف عليه جلالة الملك بموقف ثابت وهذا ما اكد عليه وزير الخارجية الاردني في لقائه مع الرئيس الفلسطيني فالموقف الاردني سيبقى ثابت الموقف في نصرة القضية وتحقيق امال الشعب الفلسطيني للتحرر والاستقلال.

عن “الدستور الاردنية”

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *