Connect with us

فلسطين

“فتحات الجدار”… ملاذ العمال لكسب لقمة العيش

قلقيلية -“القدس” دوت كوم- مصطفى صبري- منذ بداية العبور عِبر فتحات الجدار نحو الداخل الفلسطيني أصبحت تلك الفتحات متنفس للفلسطينيين وخصوصا العمال الذين لا يملكون تصاريح عمل أو تجارة تمكنهم من الدخول عِبر المعابر الأمنية المقامة على حدود الضفة الغربية بين مناطق الداخل الفلسطيني والمناطق الفلسطينية، وأصبح لهذه الفتحات شهرة عند الفلسطينيين من حيث سهولتها وصعوبتها وأماكن تواجدها وطريقة التوجه إليها من قِبل العمال والزوار الذين يريدون التوجه إلى الداخل الفلسطيني.

العامل عماد داوود (25 عاما) يقول: “لدينا كعمال أسماء فتحات للجدار يتم التوجه إليها حسب الحاجة والحالة الميدانية وهناك فتحات سهلة جدا نطلق عليها فتحات vib وفتحات متوسطة من حيث الدخول والخروج وفي حالات الإغلاق لهذه الفتحات يتم التوجه إلى فتحات غير معروفة وفيها صعوبة الاستخدام حيث يحتاج الشخص إلى تسلق الصخور للوصول إلى الفتحة ويحتاج إلى الانتباه والحذر وهي لا تُستخدم إلا في حالات نادرة، بينما الفتحات الأخرى يتم استخدامها بسهولة وأفضل من استخدام المعابر الأمنية حتى العديد من العمال الذين يملكون التصاريح الأمنية يفضلون هذه الفتحات كونها سهلة ولا تحتاج إلى التفتيش المُذل والانتظار في طوابير أمام المعابر الأمنية والخروج مبكرا لحجز الدور أمام هذه المعابر، لذا فتحات الجدار السهلة أصبحت قِبلة العمال من جميع الفئات العمرية ومن لا يملك التصريح”.

النقابي احمد عامر، قال: “من حق العمال استخدام فتحات الجدار بسبب الإجراءات المذلة على المعابر الامنية والانتظار والتفتيش وإرجاع العمال مزاجيا بحجة عدم وضوح البصمات أو انتهاء البطاقة الممغنطة وغيرها من الذرائع، ففتحات الجدار وفرت فرص للعمال للعمل في الداخل الفلسطيني بالرغم من خطورة استخدامها وخصوصا في الأوضاع الأمنية المشددة”.

وفي معظم المناطق القريبة من الجدار أصبحت الفتحات لها شهرة وسمعة وذاع صيتها في الآفاق ويتم تداول أخبارها من على صفحات التواصل الاجتماعي أول بأول وكأنها معابر ومنافذ مشهورة فمثلا في مدينة قلقيلية يوجد العشرات من الفتحات المقامة على الجدار إلا أن الفتحة المشهورة قرب منطقة البئرين جنوب المدينة فهي لا تحتاج إلى سير طويل على الأقدام فخلال مسافة قصيرة يتم الوصول إلى الشارع الرئيس ومن هناك يتم الانطلاق إلى الداخل الفلسطيني وفي محافظة طولكرم يوجد العديد من الفتحات أشهرها في منطقة فرعون وجبارة وكان يمر الآلاف منها يوميا عندما فتحت تلك الفتحات وما زالت قائمة ويتم تصنيفها من ضمن الفتحات التي تكون فيها سهولة في الاستخدام.

وفي محافظة جنين هناك أيضا فتحات متعددة ولها شهرة بين العمال من كافة المناطق وكانت سلطات الاحتلال قد أقامت الجدار حول الضفة الغربية عام 2002 بقرار من الحكومة الإسرائيلية بطول 700 كيلو متر بشكل متعرج من الغرب إلى الشرق لمنع دخول الفلسطينيين إلى الداخل وتم عزل تجمعات سكانية وأراض زراعية خلف الجدار وأقام الاحتلال بوابات أمنية على مسار الجدار المتعرج وفرض على الفلسطينيين تصاريح أمنية حتى يتمكنوا من الدخول إلى أراضيهم المعزولة ومنع الكثير منهم بحجة الذرائع الأمنية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *