Connect with us

فلسطين

امجد أبو سلطان… فتى واجه الاحتلال بشجاعة فعاد شهيدا

بيت لحم –”القدس دوت كوم- نجيب فراج – روى والد الشهيد الطفل امجد اسامة ابو سلطان “14 عاما” الذي استشهد برصاص الاحتلال في الخامس عشر من الشهر الماضي قرب منطقة الانفاق في بيت جالا، ودفن امس الجمعة بعد احتجازه منذ ذلك الوقت، حكاية نجله الذي ولد في قطاع غزة في الخامس عشر من شباط عام 2007 وانتقلت عائلته من غزة الى بيت لحم منذ العام 2010 ، وقطنت في بلدة الدوحة ثم انتقلت الى منطقة العبيات شرق بيت لحم بعد ان امتلكت العائلة ارضا وبنت عليها منزلا يأويها.

فكان امجد بحسب والده، المساعد الاول له في بناء المنزل وعندما انتهى من ذلك قال الوالد له اختار الغرفة التي تحب ان تشغلها في اشارة الى مكافأته حيث شغلها مع احد اشقائه، اذ ان العائلة تتكون من اربعة ابناء وابنة، اضافة الى الوالدين، وفي الاونة الاخيرة اصبحت الغرفة التي يعيش فيها لوحده بعد انتقال شقيقه جلال وشقيقته ليان الى مصر لدراسة الطب هناك.

ووصف الوالد امجد بأنه فتى مندفع للحياة وهو كان لحظة استشهاده في الصف التاسع وكان يفكر في الانتقال الى الدراسة الصناعية في مدرسة السرزيان ببيت لحم، وقال: “كان فتى شجاع ولديه غيرة وطنية يحب اصدقائه ويدافع عنهم بكل ما اوتي من قوة، وكان لا يترك مناسبة وطنية الا ويشارك بها وقد سبق وان اصيب مرتين او ثلاثة بالرصاص خلال مواجهات تقع مع قوات الاحتلال في منطقة القبة الى الشمال من بيت لحم ، وقبل الاسابيع الاخيرة من استشهاده اعتقلت قوات الاحتلال معظم اصدقائه وهذا ما جعله يغضب”.

واضاف الوالد في حديث لمراسل القدس: ” قبل اسبوع من استشهاد نجله جائت قوة عسكرية اسرائيلية في ساعة متأخرة من الليل وحاصرته وسلطت الاضواء الكاشفة واشعة الليزر باتجاه المنزل وبقيت تحاصره حتى الساعة الخامسة فجرا من دون ان تدخله، فلماذا لم تقم باعتقاله، وهذه اشارة واضحة بوجود قرار باغتياله بعد استفزازه واستدراجه الى منطقة الانفاق”، واشار الى ان “الطب الشرعي أظهر بأنّ الاحتــلال أصاب أمجد بثلاث رصاصات من أسفل إلى أعلى، استقرت إحداها في ظهره، أي أنّ جندياً منبطحاً خلف الشهيد، اغتاله غدراً من مسافة صفر. وأوضح بأنه بعد عدة أيام سنستلم التقرير الطبي”.

وقال: “ لن يهدأ لنا بال، حتى فضح هذه الجريمة على مستوى العالم؛ لأن الاحتلال كان له نية مسبقة في قتل نجلي، واستمر الاحتلال بالتحايل على الشهيد عن طريق “الفيسبوك”، وتحدى جنود الاحتلال لمدة شهرين”.

وطالب والد الشهيد، “بفضح جرائم الاحتلال على مستوى العالم؛ لأن فضح جرائم المحتل يُشكل هاجساَ لهم”.

وأضاف: “يوم استشهاد امجد كان قد توجه الوالد الى مدينة قلقيلية بهدف اصلاح دراجة كهربائية اشتراها له بهدف الذهاب بها الى المدرسة التي تبعد نحو خمسة كيلو مترات عن البيت وتقع في سفح الجبل، وقد تمكن من اصلاح الدراجة وعندما وصل الى رام الله ابلغته العائلة بان وسائل الاعلام تقول بان امجد قد استشهد من دون ان يكون قد وصلهم خبر من اية جهة رسمية، وفي صباح اليوم التالي اتصل به الكابتن الاسرائيلي وابلغه بحادثة الاستشهاد، مدعيا ان امجد كان يلقي زجاجة حارقة باتجاه الجنود في منطقة الانفاق، ولم يكتف بذلك بل هدده بابنه الاخر اسماعيل، بالقول “دير بالك عليه ، وقال الوالد موجها كلامه لوسائل الاعلام “اذهبوا وعاينوا تلك المنطقة والمسافة التي من الممكن ان يقف فيها المرء ليلقي زجاجة حارقة في هذه المنطقة العسكرية كثيفة الحراسة واجهزة المراقبة والابراج، وكان بامكانهم ان يعتقلوه وفي أسوأ الاحول ان يصيبوه بقدمه، ولكن قرار الاغتيال كان واضحا وضوح الشمس” .

واختتم الوالد حديثه بالقول” نحن شعب تحت الاحتلال ومسلوب الحرية واذا كان امجد قد القى حجرا او القى زجاجة حارقة فهذا من حقه فنحن شعب لنا الحق في مقاومة الاحتلال حتى يرحل عن ارضنا، وقد ناضل امجد بالطريقة التي رأها مناسبة”.
انبرى الوالد المكلوم في تقديم وجهة نظره عن وجود قرار باغتيال نجله لكل الذين توافدوا الى خيمة العزاء في بيت لحم حيث وصلها رئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج عصر امس، واستمع الى وجهة نظر الوالد وقد قدم اللواء فرج التعازي لافراد العائلة على استشهاد نجلهم امجد.

وقال أمين سر إقليم حركة فتح في بيت لحم محمد المصري: “إن جريمة قتل الفتى أمجد أبو سلطان تضاف إلى جرائم الاحتلال”، مضيفا أنه “عند استلام جثمانه كان عبارة عن قالب من الثلج، حيث احتجز في درجة حرارة 40 تحت الصفر”، مشيرا إلى أنه لا يمكن التعبير عن عقلية الاحتلال الانتقامية من شهدائنا وأثرها البالغ في نفوس ذويهم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *