Connect with us

أقلام وأراء

التصعيد الاحتلالي في القدس وغيرها سيتواصل امام الشرذمة الفلسطينية

التصعيد الاحتلالي في مدينة القدس ليس وليد الساعة ولا اليوم وامس وامس الاول، فهو تصعيد يستهدف المقدسي والمدينة برمتها وفي مقدمة ذلك المسجد الاقصى المبارك.
ولولا تقاعس الدول العربية بما في ذلك الجانب الفلسطيني وكذلك المجتمع الدولي عن القيام بدورهم في ردع دولة الاحتلال، ووضع حد لاحتلالها وتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية لما اقدمت وتقدم دولة الاحتلال على هذا التصعيد الذي لا يطال القدس وحدها بل الضفة الغربية بكاملها.
وتمادي دولة الاحتلال في اقامة المستوطنات ومصادرة الارض والمس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وزيادة عدد المستوطنين وتشجيعهم بل ودعمهم في اعتداءاتهم على المواطنين واراضيهم واشجارهم ومنازلهم، لا يمكن للمجتمع الدولي ان يوقفها ما دام هذا المجتمع يكتفي باصدار بيانات الشجب والاستنكار دون اية ضغوط او خطوات على ارض الواقع لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن.
وقد اصبحت دولة الاحتلال تمارس انتهاكاتها وجرائمها امام العالم قاطبة وعلى رؤوس الاشهاد، دون خوف او وجل، وهذا الامر لا يردعه سوى الجانب الفلسطيني نفسه، فالقدس امام الواقع الفلسطيني الداخلي الذي يندى له الجبين، في طريقها للتهويد الكامل والاقصى هدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه اصبح قاب قوسين او ادنى، وكأن الامر لا يعني الجانب الفلسطيني ولا العربي والاسلامي، رغم ان المسجد الاقصى هو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
فالجانب الفلسطيني الذي ينخره الانقسام الداخلي سواء بين فتح وحماس او بين فتح وفصائل اليسار او داخل فتح نفسها لا يمكنها في ظل هذا الوضع الذي تستغله دولة الاحتلال سوى اصدار البيانات والتهديد باللجوء للأمم المتحدة ومجلس الامن الذي لا يمكنه عمل شيء ما دامت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تستخدم حق النقض «الفيتو» ضد اي قرار يدين دولة الاحتلال او يطالبها بالانصياع للارادة الدولية.
فاللجوء الى الأمم المتحدة ومجلس الامن هو مضيعة للوقت، في حين ان الواجب الوطني يتطلب استعادة الوحدة الوطنية سياسيا وجغرافيا، وانهاء الانقسام المدمر واعادة بناء منظمة التحرير لتضم الكل الفلسطيني، ليكون صدى الصوت الفلسطيني اقوى من جانب وللاتفاق على برنامج عمل موحد. او حد ادنى لمواجهة التغول الاحتلالي الذي بات يهدد كل ما هو فلسطيني.
فالاقصى في خطر وتهويد القدس والارض والتوسع الاستيطاني والتطهير العرفي في سلوان والشيخ جراح سيتواصل ما دام الفعل الفلسطيني يقتصر فقط على البيانات والشجب ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل وتنفيذ قراراته التي مضى عليه عقود من الزمن وهي في جوارير وخزائن ورفوف الأمم المتحدة التي هي عاجزة عن القيام بالمهام التي انشئت من اجلها، الامر الذي يهدد الامن والسلم العالميين وليس المنطقة وحدها والتي تنذر بالانفجار، لانها تغلي كالمرجل.
فهل هناك من يتعظ ويبادر الى وضع حد للتشرذم الفلسطيني والعربي.؟

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *