Connect with us

عربي ودولي

وكالة الطاقة الذرية تأسف للمأزق الراهن حول النووي الإيراني قبيل استئناف المحادثات الإثنين

فيينا- (أ ف ب) -أسف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لـ”عدم التوصل إلى اتفاق” في المحادثات مع ايران، فيما يثير تقدّم البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية وتقييد عمليات التفتيش قلق المجتمع الدولي.

وقبيل استئناف المحادثات في فيينا الإثنين المقبل بعد توقف استمر خمسة أشهر تبدو الأجواء متوترة بين طهران والوكالة الأممية.

وقال غروسي في اليوم الأول من اجتماعات حكّام الوكالة إثر عودته من طهران “كانت المحادثات بنّاءة لكننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق رغم كلّ جهودي”، في اليوم الأول من اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا.

كان غروسي يأمل في إحراز تقدم حول عدة مواضيع خلافية.

يرانيا، شددت الجمهورية الإسلامية على لسان وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان على “الارادة الجادة” لطهران في “التعامل البناء” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعرب عن أمله في “تعزيز الثقة والتعاون المتبادل أكثر فأكثر” وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا”.

إلى ذلك أعلن رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية محمد إسلامي أن غروسي “أكد اليوم عدم مشاهدة أي انحرافٍ في البرنامج النووي الإيراني”، وأشار إلى عزم إيران على أن “توظف قدراتها ضمن البرنامج النووي بشكلٍ يخدم مصلحة الشعب الإيراني”.

والوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من القيود المفروضة على عمل المفتشين منذ شباط/فبراير من قبل الحكومة الايرانية “ما يعرقل بجدية” أنشطة التحقق التي تقوم بها، بحسب تقرير صدر اخيرا.

هناك مسألة أخرى عالقة، وتتمثل في وضع أربعة مواقع غير معلنة رصدت فيها مواد نووية، ما يطرح مشكلة أيضا.

وبحسب الوكالة فإن معاملة المفتشين تثير قلقا أيضا حيث تعرض عدد منهم “لتفتيش مبالغ به من قبل عناصر أمن”.

وقال غروسي إن كلّ دولة تتعهّد قانونيًا “حماية عناصر الأمن من أي تخويف … لكن زملاءنا الإيرانيين اتّخذوا سلسلة من الإجراءات التي تتعارض ببساطة مع هذا”.

وأشار إلى أن “الموضوع قد تمّ التطرق إليه” متمنيًا “ألّا تتكرّر حوادث شبيهة”.

والتقى غروسي الذي كان وصل مساء الإثنين الى طهران، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.

لكن بسبب نتيجة المشاورات، ألغى في اللحظة الأخيرة تصريحا صحافيا كان مرتقبا مساء الثلاثاء عند عودته الى مطار فيينا.

وأعرب الاتحاد الأوروبي في إعلان أمام مجلس الحكام عن “قلقه البالغ إزاء عدم تحقيق المحادثات اي نتائج”.

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلا “نحن نقترب من النقطة التي لن اتمكن فيها بعد الآن من ضمان استمرارية المعلومات” حول البرنامج النووي الايراني.

لكن ذلك يشكل عنصرا أساسيا في الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني الذي أبرم عام 2015 في فيينا وباتت مفاعيله في حكم اللاغية منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

وبعد تعليق دام خمسة أشهر، يفترض أن تعاود الاثنين المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر الدول الأخرى التي لا تزال طرفا في الاتفاق وهي ألمانيا والصين والمملكة المتحدة وروسيا وفرنسا.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس إن “قرار إيران عدم التعاون” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “مؤشر سيء حول إرادتها الفعلية على التفاوض للتوصل إلى تسوية”. لكنه أشار ألى انه لا يزال من الممكن انقاذ اتفاق العام 2015 “بسرعة”.

وكان الاتفاق أتاح رفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على ايران مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم.

وردا على العقوبات الأميركية، بدأت إيران عام 2019 بالتراجع تدريجا عن تنفيذ الكثير من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وفي حين تتهم الدول الغربية إيران بـ”انتهاك” الاتفاق من خلال هذا التراجع، تؤكد طهران أن خطواتها “تعويضية” بعد الانسحاب الأميركي.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق، شرط عودة إيران للالتزام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي.

وأكد المبعوث الأميركي المكلّف الملف الإيراني أن واشنطن لن تقف “مكتوفة الأيدي” إن لم تعمل إيران سريعا على العودة إلى طاولة المحادثات حول برنامجها النووي التي تستأنف الأسبوع المقبل.

وفي تصريح أدلى به الثلاثاء للإذاعة الوطنية قال روب مالي إنه “إذا قرروا (الإيرانيون) عدم العودة للاتفاق، سيتعين علينا أن ننظر في وسائل دبلوماسية أخرى”.

وتابع “نحن جاهزون للعودة إلى التقيّد ببنود الاتفاق ورفع كل العقوبات التي تتعارض معه. إذا أرادت إيران العودة إلى الاتفاق لديها المجال لذلك”.

وأضاف مالي “إذا كانت إيران لا تريد العودة إلى الاتفاق، وإذا واصلت ما يبدو أنها تفعله حاليا أي استنزاف المحادثات الدبلوماسية حول النووي وسرّعت وتيرة برنامجها النووي، إذا اختارت هذا المسار، سيتعين علينا أن نرد وفقا لذلك”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *