Connect with us

فلسطين

“عمرو بن العاص”.. طفل من غزة أنهى تسميع 500 حديث نبوي

غزة- “القدس” دوت كوم- في عمر الأربعة أعوام، لاحظت والدته أنه يتميّز عن أقرانه في سرعة الحفظ والإلقاء، فأرادت أن تختبره في حفظ “سورة الرحمن” وخوض مسابقة في روضته، ليفوز بها، ومن حينه انطلقت موهبة الطفل “عمرو بن العاص جودة”.
يبلغ عمرو من العمر 9 أعوام، ويتقن الحديث باللغة العربية الفصحى، ويوصف بأنه طليق اللسان ومفوّه.
تطوّرت مهارات عمرو ليحفظ القرآن كاملًا وهو بعمر السادسة، قبل أن ينتقل إلى حفظ الحديث الشريف؛ ليسجل إبداعًا ومهارة فائقة لم تسجل لأحد من أقرانه.
تنتشي عائلة عمرو فرحًا هذه الأيام بحفظه 500 حديث نبوي على جلسة واحدة، استمرّت قرابة ساعتين وربع في مسجد النور غرب مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
ما إن أنهى عمرو آخر حديث شريف حتى خرّ والده ساجدًا بدموعه، قبل أن تملأ المسجد التكبيرات والتهاني للطفل الموهبة، من عشرات الناس الذين حرصوا على حضور جلسة التسميع.
استطاع عمرو أن يحفظ كتاب “المنتخب في رياض الصالحين”، وهو يضم 500 حديث نبوي، دون أي خطأ، وخلال مدّة قصيرة.
يقول عمرو لـ “مراسل القدس”: “أذكر أنني بدأت بحفظ صفحة من المصحف لمرة واحدة ثم أعود لتسميعها على والداي، ومنذ تلك اللحظة وجدت في نفسي القدرة على المواصلة للحفظ”.
وما إن أتمّ عمرو السادسة حتى حفظ القرآن عن ظهر غيب، وكان يواظب على تسميع 20 صفحة يوميًا على شيخه في المسجد.
ويضيف: “بعدها، شجعني شيخي في مركز التحفيظ على مواصلة الحفظ بالانتقال إلى الأحاديث الشريفة، ووجهني إلى كتاب المنتخب في رياض الصالحين”.
وتابع: “كنت فخورًا بهذه النصيحة، وبالفعل اقتنيت الكتاب وباشرت بالحفظ، بمساعدة والداي أيضًا، الذي لهم كل الفضل بعد الله عزوجل”.
بدأ عمرو حفظ 10-20 حديثًا شريفًا في اليوم الواحد، وكان يراجعها مع والداه على مدار الساعة، ومرة أخرى مع شيخه بعد أداء الصلوات.
وبعد مدّة قصيرة، فاجأ عمرو الجميع أيضًا، بمن فيهم والداه وشيخه، بإتمام حفظ الأحاديث.
تقول والدته آلاء جودة لـ “مراسل القدس”: “عمرو حقق أمنياتنا بأن يحفظ أبنائنا القرآن، وأن يكونوا قدوات لغيرهم”، مضيفة: “أنا فخورة به، فخورة جدًا”.
وتابعت: “تابعنا حياة عمرو واهتممنا جيدًا بمهارته الفائقة على الحفظ والتسميع، وكنّا نوجهه ونتابع معه حفظ القرآن والأحاديث، بحثّه دومًا على الذهاب للمسجد والالتزام مع شيخه”.
تشير والدته إلى أن عمرو أصبح يعتمد على نفسه كليًا في الحفظ والمراجعة، لكونه الأشد ذكاء، وأجمل أبنائها صوتًا وتسميعًا.
أما عن حياته الدراسية، فتقول والدته إنها تحرص على أن يؤجل بعض المراجعات في الحفظ والتسميع، ومنح وقته أيضا لدراسته وتعليمه، موضحة أنه يعود لـ “حياته الدينية” وفق وصفها، بمجرّد انتهاء الاختبارات المدرسية.
وتابعت: “قد تتفاجأ بأن عمرو هو الأوّل على صفه.. نعم هو كذلك، رغم ازدحام جدوله اليومي، ومتابعته الحفظ”، مؤكدة أن حفظ القرآن زاد من ذكائه وقدرته على التفوّق.
يخطط عمرو الصغير إلى مواصلة مشواره المبدع، بالانتقال إلى حفظ “ألفية ابن مالك”، وتسميع القرآن الكريم على جلسة واحدة، يقول عن ذلك: “أنا أحلم بهذا اليوم”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *