Connect with us

فلسطين

الحلوى العُمانية.. طبق السلطنة الشهير تحمله “هيفاء” إلى غزة

غزة- “القدس” دوت كوم- هيفاء الأستاذ، فتاة فلسطينية ولدت في إمارة “الفجيرة” بالإمارات العربية المتحدة، قبل أن تعود برفقة عائلتها إلى قطاع غزة في العام 2005، بعد وفاة والدها هناك.
أمضت هيفاء سنوات طويلة في إمارة “الفجيرة”، ومنذ عودتها لم يغب عن ذاكرتها تفاصيل الحياة هناك، ولم يغب عنها أيضًا مذاق اعتادت عليه لحلوى عربية شهيرة.
اعتادت أن تقول لمن حولها إنها تشتاق إلى الحلوى العمانية التي لا تتوفر في قطاع غزة، وبعد مدّة اختارت أن تحقق رغبتها بصناعتها بنفسها.

تعتبر الحلوى العمانية الطبق الأشهر في سلطنة عُمان، وتمثل رمزًا للأصالة والماضي العريق، وهي جزء من عادات وتقاليد الأهالي هناك، كما أنها تعكس أسلوب حياتهم.
تقول هيفاء لمراسل “القدس:” إنه لا يخلو بيت عُماني منها، في جميع المناسبات السعيدة والدينية، حتى في احتفالات الدولة، وتؤكد أنها أشهر مأكولات السلطنة على مستوى الخليج العربي.
الحلوى العُمانية مزيج من الزعفران والسمن البلدي والهيل، ويزينها الفستق الحلبي واللوز وعين الجمل، وهي تتنوع بنكهاتها بين رائحة الزيتون والتين المجفف، والمسْتيكا والعسل الأسود.
أثناء طهيها، تصف هيفاء بأنها تشتم دومًا “رائحة التراث العُماني”.
نجحت هيفاء في المحاولة الأولى لصناعة هذه الحلوى، ثم قررت أن تنشر هذا التراث التي تفتخر به، فقررت صناعتها وعرضها للبيع عبر متجر إلكتروني أنشأته لهذا الغرض.
تشير هيفاء إلى أنها بدأت صناعة الحلوى عبر التواصل مع شيف عُماني؛ كي يعلّمها الطريقة والمقادير اللازمة لها.
لم يكن سهلًا توفير مستلزمات صناعة الحلوى، حيث إن الزعفران يتوفر في أسواق غزة بأسعار باهظة، عدا عن أن “نشا الساقو” الذي يعطي الحلوى قوامًا متماسكًا، لا يتوفر في الأسواق.
اضطرت هيفاء لاستيراد “الزعفران الإيراني” والهيل وغيرها من المقادير، من الإمارات، باستثناء “نشا الساقو”، لذلك تقول إن الحلوى تفتقد “المطّة” أثناء تذوقها؛ كي تكتمل مواصفاتها.
وبرغم ذلك، تؤكد هيفاء أنها بدأت بالتسويق لهذه الحلوى، وأنها لاقت استحسان كثير ممن طلبوا تذوقها والتعرّف على الحلوى التي تبدو غريبة في غزة.
تبيع هيفاء الحلوى العُمانية بسعر رمزي يبلغ (40) شيقلًا، وتقوم بإعدادها وفق الطلب وقبل يومين من الموعد، وتشير إلى أغلب من طلبها في البداية، هم من زاروا سلطنة عُمان أو درسوا فيها.
نجاح مشروع هيفاء وكونه فريد من نوعه، لاقي استحسان القائمين على حاضنة “يوكاس”، التي احتضنت المشروع وبدأت بالمساهمة في تسويقه عبر الإنترنت.
تروي هيفاء لـ “مراسل القدس” أنه في ظل شيوع المشروع وإقبال الغزيين على شراء الحلوى العُمانية، تلقّت اتصالًا من السفير العُماني في فلسطين “سالم بن حبيب”، الذي أثنى على الفكرة.
ونقلت عنه قوله إن “الحلوى العُمانية تمثل تراث السلطة وتاريخها، ونحن نفخر بنشره في ربوع فلسطين الحبيبة وقطاع غزة بالخصوص”.
كما تلقّت هيفاء العديد من الاتصالات والثناء من مواطنين عُمانيين، أثنوا على الفكرة والمشروع، وتعهّدوا بالمساهمة في نشره والترويج له، كتراث عُماني حطّ رحاله في غزة.
ترغب هيفاء بتوسعة المشروع ونقله إلى الضفة الغربية، كي تحقق رغبتها الأساسية في إشباع الحنين إلى مكان طفولتها، كما تأمل أن يتطور ليوفّر دخلًا لعائلتها.
تنتشي هيفاء فرحة وسعادة بأنها استطاعت، من خلال مشروعها، أن تربط تراث بلدين عربييْن، وهذا وفق قولها: “يُمثّل شيئًا كبيرًا، وأنا فخورة به”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *