Connect with us

عربي ودولي

البنتاغون سيكثف مناوراته مع إسرائيل والدول العربية وسط تشاؤم إقليمي تجاه تطمينات واشنطن بشأن إيران

واشنطن –”القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي الخميس، أن الولايات المتحدة تنوي تكثيف تدريبات مشتركة مع إسرائيل ودول عربية على مواجهة خطر طائرات مسيرة، وسط تشاؤم إقليمي متزايد إزاء تطمينات واشنطن بخصوص إيران.

ونقل الموقع في تقريره عن مسؤول بارز في البنتاغون تأكيده أنه سيكون هناك المزيد من التدريبات المشتركة مع إسرائيل ودول عربية، بما في ذلك تدريبات خاصة بمواجهة الطائرات المسيرة التي أصبحت “السلاح المفضل لدى إيران ووكلائها”.

وقال المسؤول: “نسعى إلى تعزيز هذا التعاون الأمني، كي نعرف كيفية العمل معا عندما ستظهر حاجة إلى ذلك. سيستفيد الجميع من ذلك. وبالإضافة إلى جهودنا الدبلوماسية الرامية إلى العودة للاتفاق النووي، تمثل هذه التدريبات المشتركة طريقة لتوجيه إشارة إلى إيران”.

ولفت الموقع إلى أن ذلك يأتي على خلفية مؤشرات على أن حالة من التشاؤم تسود في الشرق الأوسط إزاء تعهدات مسؤولين أمريكيين كبار، على رأسهم وزير الدفاع لويد أوستن، بمواصلة ردع إيران، على الرغم من خفض الولايات المتحدة مستوى تواجدها العسكري في المنطقة.

وأكد الموقع أن العديد من المشاركين العرب والإسرائيليين أعربوا في جلسات علنية وحوارات خاصة جرت في الآونة الأخيرة قناعتهم بأن الولايات المتحدة تنسحب من المنطقة دون أن تترك أي قوة ملموسة لردع إيران.

وأشار الموقع إلى أن أوستن ومبعوث الإدارة الأمريكية الخاص بشأن إيران، روبرت مالي، ومنسق مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، حاولوا تبديد هذه المخاوف، مشددين على أن الولايات المتحدة لا تزال مصممة على استخدام وسائل أخرى إذا فشلت الدبلوماسية مع إيران، ولا تنسحب من المنطقة بالكامل ولا تترك حلفاءها الإقليميين.

غير أن العديد من المسؤولين والخبراء والصحفيين طرحوا خلال هذه اللقاءات في المقابل تساؤلات بشأن مدى حزم ومصداقية إدارة الرئيس جو بايدن.

ونقل الموقع عن مسؤول عسكري أميركي تعبيره عن خيبة أمله إزاء تلقي أوستن أسئلة متشائمة متشابهة خلال جولته الإقليمية الأخيرة، مشددا على أنه “لا يجوز تقييم مدى التزام الولايات المتحدة بتعداد قواتها (في المنطقة”.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، تعهد هذا الأسبوع في البحرين، بأن يظل صارما بشأن طموحات إيران النووية، حتى في الوقت الذي تكافح فيه إدارة بايدن لإحياء اتفاق 2015 النووي، الذي يرفع العقوبات الاقتصادية عن طهران إذا قيدت برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقد أدلى أوستن بتلك التصريحات في حوار المنامة السنوي، الذي يجمع العشرات من قادة العالم في تلك المملكة الخليجية الواقعة قبالة سواحل المملكة العربية السعودية، لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي. كما سعى أوستن إلى طمأنة قادة المنطقة القلقين بشأن الانسحاب المفاجئ للولايات المتحدة من أفغانستان، وتحولها الاستراتيجي إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال إن “الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمنع إيران من حيازة السلاح النووي، وما زلنا ملتزمين بنتيجة دبلوماسية للقضية النووية… ولكن إذا لم تكن إيران مستعدة للمشاركة بجدية، فسننظر في جميع الخيارات الضرورية للحفاظ على أمن الولايات المتحدة”.

ولفت المسؤول إلى أن إدارة بايدن، بدلا من الحفاظ على التواجد العسكري في الشرق الأوسط على المستوى السابق، تعمل على بناء إطار عمل جديد يعتمد على التعاون الأمني بين دول المنطقة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *